السيد هادي بن كاظم الحسيني المدرسي، مفكر، خطيب، كاتب، عالم ديني وناشط إجتماعي. يعد إحدى الشخصيات البارزة على الساحة العربية والإسلامية في العمل من أجل إحداث نهضة حضارية شاملة. ولد في مدينة كربلاء في العراق لأسرة المدرسي والشيرازي العلميتين ودرس في مدارس القرآن الكريم وحلقات العلم في المساجد والمراكز الدينية، إلتحق بعدها بعدد من المراكز الدينية والمعاهد والجامعات في العراق وإيران ولبنان والخليج العربي وغيرها، وقام بنشر عدد كبير من البحوث والدراسات الفكرية، التاريخية، السياسية والإجتماعية، حيث فاقت 230 كتاب وكتيب بسمه أو أسماء مستعارة أخرى لأسباب إعلامية منها "محمد هادي" أو "عبد الله الهاشمي" وفي أحيانٍ أخرى تحت اسم "هيئة محمد الأمين" وأغلبها يمكن تمييزها بسورة الفاتحة في بداية الكتاب، هذا إلى جانب ما لا حصر له من الكراسات والمقالات والمنشورات الفكرية التي تم نشرها في مختلف أنحاء العالم وترجمتها إلى عدة لغات.
القسم الاول مناقشات عامة في النظرية ونقدها بأسلوب علمي منها قانون تنازع البقاء،قانون انتخاب الاصلح، قانون الملائمة مع المحيط ،قانون الوراثة ، العقل والغريزة وسقوط المادية-الدارونية، تعثر الدارونية في قضايا النبات، الحلقات المفقودة ، أنوثة الرجل، عنصر الأسطورة في الدارونية، الحفريات، الردة : ولادة طفل له ذيل في الهند ،او طفلة تشبه القرد في جنوب افريقيا. هل عكس النظرية صحيح : اي التطور بدا من الانسان نزولا الى وحيد الخلية. عمر الارض لا يكفي: اذا كان عمر الارض حسب القناعات العلمية في حدود أربعة مليارات ونصف العام ، فإن هذه المدة لا تكفي إطلاقا لحصول الحياة ، ومن ثم التطور من الحيونات وحيدة الخلية ، الى الإنسان المعقد الأجهزة .
القسم الثاني بين الاسلام والمادية الدارونية
رأي الاسلام ١-الحياة ليست وليدة صدفت عمياء، وإنما خلقها الله تعالى بإرادة خاصة ،يقول القرآن الكريم :{الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا} ٢-إن الكون مخلوق من مخلوقات الله ،ويسير وفق نواميسه و قوانينه ، يقول القران الكريم :{ وخلق كل شي فقدره تقديرا} ويقول { الله الذي خلق السموات و الأرض} ٣-إن الإنسان ايضا مخلوق ،أراد الله له ان يكون فكان ، يقول تعالى:{ الرحمن @ علم القرآن @ خلق الإنسان @ علمه البيان} ٤-إن مصير الإنسان ليس الى الفناء والعدم ،بل الى الحياة والبقاء، يقول تعالى{إن كل من في السموات والأرض إلا أتى الرحمن عبداً} ويقول {كل شئ هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون}
عندما نراجع الدارونية لنكشف موقفها مع المبادئ الثلاثة( الحياة، الكون، الإنسان) لا يتناقض من حيث المبدأ ،مع موقف الإسلام فيعترف دارون بصراحة تامة : ( إن الاستدلال بمذهب التطور على إنكار الإله الخالق خطأ كبير،وإدعاء لا سند له من العلم ولا من التفكير الأمين) الاسلام ونظرية دارون تأليف محمد أحمد باشميل ص٩٩
القسم الثالث مأساة الإنسان في ظل المادية الدارونية
تفسير النظرية تفسير فلسفي وليس التفسير البيلوجي
١- فرويد : ان الانسان عبد للغريزة الجنسية ٢-نيتشه: ان الانسان عبد مهين لشهوة السلطة ٣-ماركس: ان الانسان أسير ضعيف لا يملك حولا ولا طولا امام المادية التاريخية ٤-الحضارة المادية : ان الانسان خادم بسيط للطبيعة الألية والتكنولوجيا ٥-ان الانسان أذاة صغيرة للسلطوية السياسية -كما تؤكدالسلطات السياسية الظالمة في كل أنحاء العالم
كتاب مذهل بمعنى الكلمه فند السيد هادي المدرسي النظرية الدارونية وبقية النظريات التابعه لها باسلوب عقلاني وبادله من الواقع كذلك استخدم اسلوب من فمك ادينك لاثبات التناقضات الكثيره في هذه النظريات يستحق القراءة
تعجبني هذه النوعية من الكتب العلمية التي تعطيك معرفةً عن شيئ بمختصر سلس وغير ممل، أجاد المؤلف في رده الموضوعي على النظرية وتفاجأت كيف ربطها بالحركات العنصرية الغربية السابقة مثل هتلر وموسليني وآيزنهاور وغيرهم.