كان فتحُ القسطنطينيةِ حَدثًا من الأحداثِ العظيمةِ في عُمرِ الدولةِ العثمانية، في منتصفِ القرنِ الخامسَ عشرَ الميلادي؛ حيث بلغتْ معه دولةُ الخلافةِ أقصى ازدهارِها، وعاشت أزهى عُصورِها. ومُحرِزُ قَصبِ السَّبْقِ في ذلك هو السلطانُ «محمد الثاني» الذي يَعدُّه المؤرِّخونَ واحدًا من أبرزِ الشخصياتِ التي حوَّلت مَجرى التاريخِ الإسلاميِّ والعالَمي، بتَصدِّيه لآخِرِ فُلولِ الدولةِ البيزنطيةِ في الشرق، وانتزاعِ القسطنطينيةِ عاصمتِهم ومَعقلِهم الأخير. والمؤلِّفُ في هذا الكتابِ يُلقِي الضوءَ على الظروفِ التاريخيةِ والسياسيةِ التي أحاطتْ بذلك السلطانِ القويِّ النجيب، الذي تَولَّى الحكمَ شابًّا لا يُجاوِزُ الحاديةَ والعشرينَ من عُمرِه، واستطاعَ بحنكتِه ودهائِه أن يوطِّدَ دعائمَ إمبراطوريتِه ويواصلَ التوسُّع، محقِّقًا ما عجزَ عنه أسلافُه من فتحِ القسطنطينيةِ وما وراءَها. ويعرِضُ المؤلِّفُ كذلك جوانِبَ من شخصيةِ «الفاتح»، وأسلوبِه في الحُكمِ والإدارة، وانعكاساتِ ذلك على نهضةِ دولتِه وارتقائِها.
تحدث الكاتب عن القسطنطينية ومدى تقدمها في عصورها الاولى وتأخرها في اواخر عهدها وتحدث عن دواعي فتح السطنطينية بالنسبة للمسلمين ثم الحصار والفتح هذا الكتاب اعطى صورة اقل مثالية عن محمد الفاتح الا انها لازالت صورة عظيمة لا اعلم لما شعرت في بعض الاحيان ان الكاتب لم يكن معجبا بمحمد الفاتح في كثير من الجوانب وانه كان متعاطف مع القسطنطينية للغاية ولم يكن يحب طريقة فتحها ولكن ربما كان العيب في انا حيث اعتدنا على المدح الصرف لمحمد الفاتح لدرجة ان ذكر بعض اخطائه قد اثار استغرابي وضيقي الكاتب تشعب في الحديث عن المواضيع الفرعية وتحدث باختصار عن النقاط الرئيسية واخيرا شعرت ان بعض معلومات الكتاب ليست موثقة بشكل كافي وهناك بعض الاخطاء مثل ذكر الكاتب ان السيف المستخدم في مراسم تقلد السلاطين للسلطة هو سيف عمر بن الخطاب وهذا خطأ فالسيف المستخدم هو سيف عثمان ابن ارطغرل مؤسس الدولة العثمانية
كتاب جميل وملخص لأهم الأحداث في عهد السلطان محمد الثاني، اعجبني فيه أنه محايد في كثير من الأحيان رغم ذكره لبعض جرائم الحرب على استحياء ومحاولة للدفاع عن السلطان لكنه كان محايداً في ذكر الأحداث، عيب الكتاب الوحيد أنه يتحدث بشكل شبه رئيسي عن فتح القسطنطينية وهمش باقي الفتوحات والأحداث، لكنه عيب مبرر بمكانة القسطنطينية وفي النهاية السلطان محمد الفاتح من أهم القادة العسكريين في التاريخ لكنه يظل بشرا يخطئ ويصيب
كان فتحُ القسطنطينيةِ حَدثًا من الأحداثِ العظيمةِ في عُمرِ الدولةِ العثمانية، في منتصفِ القرنِ الخامسَ عشرَ الميلادي؛ حيث بلغتْ معه دولةُ الخلافةِ أقصى ازدهارِها، وعاشت أزهى عُصورِها. ومُحرِزُ قَصبِ السَّبْقِ في ذلك هو السلطانُ «محمد الثاني» الذي يَعدُّه المؤرِّخونَ واحدًا من أبرزِ الشخصياتِ التي حوَّلت مَجرى التاريخِ الإسلاميِّ والعالَمي، بتَصدِّيه لآخِرِ فُلولِ الدولةِ البيزنطيةِ في الشرق، وانتزاعِ القسطنطينيةِ عاصمتِهم ومَعقلِهم الأخير. والمؤلِّفُ في هذا الكتابِ يُلقِي الضوءَ على الظروفِ التاريخيةِ والسياسيةِ التي أحاطتْ بذلك السلطانِ القويِّ النجيب، الذي تَولَّى الحكمَ شابًّا لا يُجاوِزُ الحاديةَ والعشرينَ من عُمرِه، واستطاعَ بحنكتِه ودهائِه أن يوطِّدَ دعائمَ إمبراطوريتِه ويواصلَ التوسُّع، محقِّقًا ما عجزَ عنه أسلافُه من فتحِ القسطنطينيةِ وما وراءَها. ويعرِضُ المؤلِّفُ كذلك جوانِبَ من شخصيةِ «الفاتح»، وأسلوبِه في الحُكمِ والإدارة، وانعكاساتِ ذلك على نهضةِ دولتِه وارتقائِها.
أول كتاب اقرأه يتعرض لشخصية عظيمة مثل محمد الفاتح، فالمعلومات المشهورة عنه قليلة ان أمه كانت تريه يوميا سور القسطنطينية وتقول له أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم نبأ بفتحها وتريده هو أن يفتحها.. ثم معلومة أنه فتحها عندما كبر.. بينما يمر الكتاب بتفاصيل كثيرة ممتعة وهي مدى دهاء السلطان في الحرب وخدعه، ومدى استعداده الجيد وقوة جيشه وأنه لم يكن يحارب من أجل نشر الفساد والافساد وهدم البلاد انما كان يريد نشر الاسلام واتساع رقعته والتعريف بالدين الاسلامي، وفيمن لا يؤمنون به فلهم الامن والامان مقابل الجزية، فقد شهد له المسيحيون بعدل حكمه وعدم اضطهادهم فى عصره عكس الأباطرة المسيحيين الذين سبقوه في القسطنطينية، كما كان ينهض السلطان ويهتم بالعلم والفنون والأدب، وهذه الصفات ليست من شيم المحتلين إنما هي من شيم من يفتح البلاد لينهض بها ويرفعها ويزيدها مكانة ولا ينقص منها. الكتاب ممتع ومفيد، قد يشوبه بعض التطويل والملل إنما اجمالا كتاب رائع.