من المدهش أن يقدم لنا سوتونغ رواية أجيال في ما يربو على المئة صفحة. فمن الهراء محاولة تلخيص أحداث القصة أو محاولة تكثيفها، لأنها جاءت هكذا دفقة واحدة في خيال راوٍ سحري، يعبر الأزمان والأماكن ولافاصل يعوقه. هو لايحكي فقط قصة أجداده وتطور العائلة إنما يصفها كما رآها منذ أن كان أبوه في بطن أمه يتلقى لكمات ثلاث من عمه "قو تزوي" ابن الخامسة عشر عاماً. هي كما قال سوتونغ: قصة مال ونساء. قصة الولادة والموت.
ــــ
سو تونج Su Tong
ولد 1963م بمدينة سوزهو ثم انتقل للعيش في ناجنينج المدينة العريقة بتاريخ حافل من الدماء. التحق بجامعة بكين عام 1980م ثم بدأ بنشر رواياته في سن مبكرة وهو في العشرين من العمر عام 1983م. أثار الجدل عند صدور رواية "الفرار 1934م" وقد نشرت منفصلة عام 1987م عن أكاديمية شنغهاي للعلوم الإجتماعية والنشر. وحينها وصفه النقاد بأنه من الطليعة أو ما بعد الموجة الجديدة في السرد. أبرز أعماله: (أرز 2004 Rice)، (حياتي كإمبراطور 2006 My Life as Emperor) عشرات من الروايات القصيرة ومايربو على 120 قصة قصيرة.
ــــ
يارا المصري مترجمة مصرية ولدت عام 1988م في محافظة الإسكندرية. درست اللغة الصينية بكلية الألسن جامعة عين شمس، ثم انتقلت للدراسة في الصين في جامعة شاندونج عام 2010، اتجهت للترجمة الأدبية وسد النقص في المكتبة العربية من آداب الصين وتحديداً أدباء الصين المعاصرين الذين يمثلون مرحلة ما بعد الحرب أو الموجة الجديدة. من ترجماتها: العظام الراكضة عن دار الشعب التعليمية في الصين. الفرار في عام 1934 عن دار الصدى في الإمارت.
Su Tong (simplified Chinese: 苏童; traditional Chinese: 蘇童; pinyin: Sū Tóng; born January 23, 1963) is the pen name of Chinese writer Tong Zhonggui (童忠贵 Tóng Zhōngguì). He was born in Suzhou and lives in Nanjing.
He entered the Department of Chinese at Beijing Normal University in 1980, and started to publish novels in 1983. He is now vice president of the Jiangsu Writers Association. Known for his controversial writing style, Su is one of the most acclaimed novelists in China.
كما لو أن أحدهم يزيح ستائر منسدلة لتنعكس أضواء المصابيح الشاحبة على جدران ردهات الذاكرة ، تتنقل أنت فيما بينها وبين مُخيلة السارد ولكنك تبقى عالقاً في عام ١٩٣٤.... تتقصى جذور تاريخ عائلة صينية قروية بسيطة ، ويتناهى اليك أصداء سيرة تلك العائلة كصوت تكسر غصن رقيق في ليلة خريفية حزينة...خافتة تنذوي تحت ضوء القمر....
اول قراءة للادب الصيني وكانت مميزة ومختلفة وكانت الترجمة رائعة للمترجمة يارا المصري نوفيلا تأخذك لقرية في الصين عام 1934 يحكي فيها البطل قصة جدته وجده الذي ترك زوجته واولاده الثمانية للفرار مع البقية للمدينة بداية القصة اكثر من رائعة ولكن بعد ذلك لم تشدني الاحداث او السرد
المشكلة في القصة الاسماء فنجد الاسماء مثل تشين باو نيان ..قو زي...تشين وين تشي..تشين جي....والقرية حتي اسمها فينج يانج شو...ما تشياو فتهت ومش عارف ده تهتهه ولا الكاتب واقف في حتة مفيهاش شبكة ولا ايه
تلك البداية مع الادب الصيني محفزة للقراءة اكثر للكاتب والادب الصيني عموما
- الرواية الثانية التي اقرأها لسو تونغ بعد زوجات ومحظيات، قصة عن الريف الصيني وهجره بإتجاه المدينة حيث يشكل العام 1934 مرحلة معينة وليس تاريخاً فعلياً للنزوح من الريف.
- القصة تعطينا فكرة عن حياة الريف، الناس الذين يعملون وينجبون الأطفال، الأطفال الذين يموتون من البرد وسوء التغذية والأحوال الجوية، الهاجس القديم في امتلاك أرض وقبر ولو على حساب العذاب وسوء التغذية، الصراع المُدني-الريفي،...
- لم استمتع بأسلوب الكاتب، لا اعرف اذا كانت المشكلة فيه او في الترجمة.
أولى قراءاتي في الأدب الصيني، لا أعلم هل هي أولى ترجمات يارا أم لا، أعجبني العمل الثاني و الثالث (جولة في منزلنا) و(يوميات شهر أغسطس) عن العمل الأول(الفرار في عام ١٩٣٤).
شعرت بالعمل الأول ثقيلًا في ظله، غير وافي في تفاصيله، حالة من عدم التركيز و المملل تعتريك أثناء قراءته.
العمل الثاني جميل جدًا، واضح و مركز، و يحوي رسالات جميلة تعطي لذة للحياة.
العمل الثالث مشوق، بسيط، ومختصر،وموجه.
مستقبل يارا في الترجمة واعد، بالتوفيق، و في انتظار أعمال جديدة لكِ.
إطلالة جديدة على عالم الصين :) . هذه المرة من خلال رواية قصيرة (نوفيلا) وقصتان .. وبترجمة ياراالمصري أيضًا ..... الفرار عام 1934 يعرض فيها الكاتب حكايات تبدو غريبة لعائلته ومحاولاتهم الفرار من القرية إلى المدينة كما تعكس طبيعة الحياة في ذلك العصر التي لانعرف عنها بالطبع أي شيء، ظل من تلك الحياة أيضًا تتبدى في القصة التالية التي يمكن اعتبارها في نفس السياق والتي حملت عنوانًا مختلفًا (جولة فغي منزلنا) ونكتشف فيها عادات وتقاليد المجتمع الصيني التي تكاد تقترب أحيانًا من الشعوب العربية لاسيما علاقة الرجل بالمرأة، أعجبني بشكل أكبر القصة الأخيرة (يوميات شهر أغسطس) وشعرت بذكاء الكاتب في نقل مشاعر البطل وتعدد الروايات للحدث الواحد . تجربة جميلة .. وترجمة موفقة :)
- ترجمة يارا المصري رائعة . - الأدب الصيني والياباني جيد جدا واتمنى ترجمة المزيد من اعمالهم . - أفضل ما ف تلك المجموعة القصصية هى القصة الأخيرة " مذكرات شهر أغسطس " ويليها الفرار في عام 1934 . - شكرا مجلة دبي الثقافية .
ليس غريبًا أن أقول أن هذهِ المرة الأولى لي مع الأدب الصيني، فالإنسان عمومًا يجهل أكثر مما يعرف، ينقصه الكثير عن الكثير، ويعيش حياة طويلة دون أن يصل لما كان يريد أن يعرف فبادئ ذي بدء المجتمع الصيني لا يستطيع أن يكون إلا صينيّاً، لا يستطيع أفراده أن يصبحوا انجليز، لا يستطيعون أن ينسوا العادات والأجداد والآلهة والأطعمة المحلية
تقدِّم لنا "يارا المصري" ثلاث قصص طويلات من وراء البحار، قصص ذوات ملامح خاصّة جدّاً، تأخذك إلى هناك، إلى الصين بأفكارها وقرنها الماضي، القرية، الحرف، سبل العيش، المعتقدات الشعبية
الفرار يقوم سوتونغ بتدوين تاريخ عائلته كما فعلها ماركيز من قبل في مائة عام من العزلة، من خلال سرداب في ذاكرة والد الراوي لا ينفتح إلا حين يثمل، يعود به إلى عام 1934، إلى ماضٍ أليم، ماضٍ له صلة وثيقة بالهروب، الهروب الذي يتجدد – كما يقول دنقل – كل صباح الصين القديمة حاضرة، بما تحمله الكلمة من معنى والجملة الأدبية من وصف، الصين هنا صين القرية، التحوُّل من حرفة إلى أخرى لأجل كسب المزيد من المال، الخرافات والإيمان بالمشعوذين، السحر – ما حدث بين تشين وين تشي وقو تزي - فإن كانت الصين تمتاز بالألوان، الملابس المزركشة، الجمال، فهذا بالضبط ما تميّز به أسلوب السرد في فرار بعض الحرفيين المهرة من القرية، حزن النساء على هروب أزواجهن إلى المدينة، الكوليرا التي حصدت النفوس، الإيمان بالقوى القاهرة، وفي هذا الحوار بين الجدة والعم يوضّح سو تونغ مدى كره جدّته – ونساء القرية – للفرار أو بالأحرى لرحيل أزواجهم أو أبنائهم عن القرية
أمي، أريد أن أذهب إلى المدينة وأصبح حرفيَّ بامبو يا قو تزي الطيب لا تهذِ بكلامٍ فتخيف والدتك، إنّك لا تزال في الخامسة عشرة من عمرك ولا يمكنك أن تحمل منجل البامبو الكبير، كما أنك لم تتزوج وتنجب أطفالًا فكيف يمكنك أن تذهب إلى المدينة، عندما يذهب الطيبون إلى هذا المكان اللعين يصبحون أشرارًا حاقدين، إذا ذهبت فسيملأ الصديد أسفل قدميك وستصاب جبهتك بالقروح، ستجعل عظام تشين باو نيان الكريهة التي لا تقربها الكلاب ولا تلعقها القطط تتعفن هناك، لا أريدك أن تذهب هناك يا قو تزي
جولة في منزلنا
إن كنت قرأت جميع أعمال سو تونغ كنت سأقول أنه يفضِّل أن يكون الراوي طفلاً، أو قد يكون هو نفس الطفل الذي يقص علينا الحكاية.على لسانه يصوِّر لنا سو تونغ حياة صينية عادية، يغمرها الفقر، الإتجاه إلى الصناعة وتجاوزات أصحاب المصانع تجاه البيئة المحيطة والسكّان، تحوّل الإقتصاد الصيني، أحلام طفل يحب رسم البنايات .. البنايات فقط، دون أن يعيش في مبنى جميل كالذي يرسمه في كراسته، كما بدأت القصة سريعًا انتهت أيضًا كذلك، أظنّها توضِّح قدرة "سو" على السرد ولا أكثر
يوميّات شهر أغسطس
بداية مبهمة وتفاصيل قليلة، لتخرج منها تقول لنفسك، أين ذهبت البراءة كانت سمتنا الوحيد في يوم من الأيام !، هذه القصة كـ جولة في منزلنا توضِّح قدرة "سو" على الحكي
وبالطبع كانت ترجمة "يارا" في أجمل ما يكون، منسّقة، جيّدة، بغلاف ذو طابع صيني بامتياز
. . يقول الكاتب : " النحيب والعويل يرنان باضطراب ويهزان عام 1934 “
ولهذا كانت الرواية ، رواية كئيبة لاشيء فيها يدل على السعادة أو حتى ظلها تتحدث الرواية عن سكان قرية فينغ يانغ شو ، ويأخذنا الكاتب في رحلة نتعرف بها على فروع شجرة إحدى العوائل هناك فنتلمس منها حالة الفقر ، والضعف والظلم والإستبداد والكفاح والعمل الشاق ، أكثر مشكلة واجهتني خلال القراءة هي متابعة أسماء الشخصيات كانت متشابهة إلى حد جعلني أشعر بالحيرة والقليل من التيه .
تجربة جيدة إلى حد ما ، وأنوي فعلاً قراءة روايات المؤلف الباقية للتعرف أكثر على الأدب الصيني .
بعد الإنتهاء من القراءة ستدرك حقاً لماذا اختار المؤلف هذا العنوان بالتحديد .
في الحقيقة اكاد لا أستطيع إلا البدء بيارا المصري على ما قدمته في هذه الترجمة الجميلة عن الصينية و كم هي صعبة .. اولا القصص ترسم صين القرن الماضي .. الصين الخارجة من قفزة ماوتسي تونغ الثقافية مكسرة الضلوع فعليا .. و تكاد تمشي عرجاء نتيجة الجريمة و الجوع .. سو تونغ إذن هو الإنجاز الذي تم تقديمه إلينا .. شكرا يارا المصري وشكرا للدكتور محسن فرجاني مرة ثانية و شكرا لعين شمس .. عين شمس المضيئة فعلا ..
احسست نفسي في ماراثون اللهث والركض وراء الاحداث التي تتنقل بين الان وعام ١٩٣٤ وثم الان وهكذا
ربما سأغير نظرتي واعطي القصة نجمتين فقط. القصة تبدأ وتنتهي في فقرة واحدة مع تعدد الفلاش باك من الحاضر الى الماضي ثم الى الحاضر والوسط والمستقبل وكل هذا مع اسماء متشابهة جدا (ربما هم مثلنا فكلنا محمد وزينب) .
الفقر تعيس جدا والقصة تتحدث عن قرية ذهب رجالها الى المدينة لطلب العيش وفي هذه الاثناء كانت زوجة فينغ يان شاو حاملا ولديها ست اطفالا وكان رجلا ثريًا يحبها ولكنها تحب زوجها الهارب مع البقية لطلب العيش بل كان من اول الهاربين لصنع البامبو . في الاخير ومع الكثير من اللهف واللحاق بالقصة يموت الاطفال ويبقى طفل واحد تسرقه زوجة الاب وتختفي. الكاتب هو ابن الاب المسروق.
توجد الكثير من الاخطاء في القصة وتحتاج الجمل الى التعديل (المبتدا والخبر والفعل والفاعل وهكذا)
والذي لم يعجبني هو الحياة المبتذلة التي يعيشها الفارين من بلدهم.
الكتاب الذي لدي هو الطبعة الثانية لدار مسعى 2017 وفيه نوفيلا أو رواية الفرار في عام 1934 فقط من دون باقي القصص هنا!..أعجبني البناء السردي للرواية الذي حافظ-إلى حد كبير-على اﻹنسجام ما بين النسق الحكائي الغرائبي و الواقعي في وحدة بنيوية متماسكة خالية من عيوب اﻹقحامات الغير متجانسة و التي نقرأها في بعض اﻷعمال العربية المشابهة للأسف
هذه تجربتي الأولى تقريبـًا مع الأدب الصيني فلا أستطيع الحكم إن كان رائعـًا أم لا من ناحية الثقافة الصينية.
ولكن..
على المستوى السردي كان نوعـًا ما جيدًا خاصة في القصص القصيرة لكن القصة الطويلة "الفرار" كان فيها الكثير من الفلاش باك والقطع.
على المستوى الإنساني فالقصة الطويلة جميلة وبها الكثير من المعاني عن معنى التمسك بالأرض والثراء وكيف يـُمكن أن يـُضحي أحدهم بالأسرة والاستقرار من أجل المال كما تناولت مشاعر الغيرة النسائية ومظاهر الحياة بالقرب من الرجل الثري وكيف أن هذا الثراء لم يجعله يعطف على ابنه بل تركه يعيش كما يعيش غيره من العمال في بيئة غير مناسبة لمكانة والده الكبيرة.
قصة المنزل الذي تود العائلة شراؤه جميلة جدًا..شعرت لوهلة أنها عائلة مصرية صميمة وأن الأم أم مصرية صميمة ..يبدو أن الموضوع عالمي!
المترجمة جيدة..برافو يارا :)
ربما إذا قرأت أكثر في الأدب الصيني أحكم بشكل أفضل على الكتاب.
إنه الكتاب الصيني الأول الذي أقرأه.. ترجمة يارا المصري ترجمة قريبة من القارئ، رغم أن الثقافة الصينية تجرّك إلى الكثير من الأسئلة حول ارتباط الشخوص بالبيئة الصينية الملموسة، وهو ما يعد بالنسبة لي جديدا، ففي القصة الأولى الفرار 1934، ثمة امتزاج بين الخيال والواقع، فلا تعود تفرّق بينهما، ثمة حياة كاملة تضجّ باختلاف ثقافي لا يعد بسيطا.. فيما تأتي القصة الثانية "جولة في منزلنا" لتنقل حياة أقرب للمدنية منها للريف، حياة تشبه الانتقال بين البيئتين، حيث يتضح صوت المصنع الكيماوي، ومكب النفايات في نهايتها، لتشير إلى تحوّل كبير نحو الصناعة، وكيف ينظر إليها هذا البيت الصيني، نستطيع أن نقول، إنها قصة عن مرآة لحياة يومية.. في القصة الثالثة "يوميات شهر أغسطس" تطل الغرابة بالبراءة، الواقعي، ليبقى السؤال العالق: ما الذي حدث إذا؟
وهنا إطلالة جديدة مع الأدب الصيني، من خلال ما تُقدمه لنا مجلة دبي الثقافية، حماه الاله الجالس علي عرشه في الملكوت .. أولا لي أن أُشيد بالترجمة الراقية للأستاذة يارا المصري، فعزوفي عن قراءة المُترجم من الأعمال يكون بسبب الترجمة ذاتها، وعدم تجاوبها مع ذائقتي والمتعة العقلية التي أُنشدها .. ولكن هنا الأمر مُختلف والترجمة راقية وهادئة، موزونة ومضبوطة جيدا ً ..
لم تعجبني القصة الأولي او بالاحري النوفيلا الاولي والتي تحمل عنوان " الفرار في عام 1934 . أحسستُني تائهاً، غير مهتدِ إلي شئ معين أستطيع الامساك،به .. القصتين الأخريتين كانتا جميلتين، فيهما من البساطة والسهولة التي تجد فيها ومعها الامتاع ..
تنضوي القصص المختارة ل- الكاتب سوتونغ تحت بند أدب الرحيل، والأدب الذاكري. يظهر من خلالها اهتمام الكاتب بالحياة الاجتماعية للفرد والجماعات و التأثير المتبادل بينهما.
من الخصائص السوسيولوجيّة التي تطرق لها سوتونغ في مجموعة قصصه المختارة:
الكتاب يضم قصتين قصيرتين ونوفيلا باسم الفرار فى عام 1934... النجمة الناقصة تخص قصة ( جولة فى منزلنا) , أما النوفيلا فقد أسرتنى بجمالها وتفاصيلها وفتننى بتأرجحها بين الأزمنة بسلاسة واتقان ومهارة متفردة, أحببت هذا المزج بين ماهو واقعى - أو ربما تاريخى فى بعض الأحيان- وبين ما هو أسطورى وغرائبى ...شكرا للمترجمة يارا المصرى على نقل هذه التجربة الثرية
رواية الفرار في عام ١٩٣٤ .. للكاتب الصيني سوتونغ .. روى الكاتب لنا أحداث زمنية في الجنوب الريفي الشاسع " بقرية فينغ يانغ شو" للصين .. حيث الحقبة القاسية رغم جمال الطبيعة الخلابة وخيراتها .. وكيف حصل الفرار من الريف للمدينة عام ١٩٣٤ توقاً لرغد العيش .. في تلك الفترة يصف بالتحديد صعوبة الحياة وشراستها .. وسلط الضوء على احدى العائلات المشهورة انذاك متعددة الاخوان والأخوات كيف عانت ويلات الجوع والفقر ومرض ثم موت .. ذكر استعباد القوي " الثري" للضعيف .. حيث كانت القرية مستنقع للفساد .. بساطة وسذاجة الغالبية وبؤس العيش أوجد بينهم الصراع ثم الفرار .. وبقي من بقى يستتبع شقاءً تلو شقاء ..
الوصف والمجازات للطبيعة رائع .. الخيال يحلق بك من أعالي شجر البامبو لحقول الأرز .. واسوار البيوت .. ونسيم الخريف بندى ليله وسحر ضوء القمر .. ولا ننسى تمايل عيدان القمح تلامسها هبات الرياح ..
غنى الحضارة والثقافة الصينية سخية بمنح من يمد يد الكتابة عنها .. ذكر سلوك ، طقوس ، طبيعة ، مهن وعادات .. الخ .. كيف والشاهد من اهلها .
لا أعلم ما حكايتي مع الطبعات التي لم يقرأها أحد أعرفه أو لا أعرفه حتى! كأن الطبعات المجهولة تحب إن تلقي بنفسها في طريقي. الأغرب قرأتان في يوم واحد على نفس المنوال. غريب! بعد إظهار التعجب.. جلست في محاولة "لهضم" الأدب الصيني. أعتقد إن تلك قرأتي الأولى في هذا الأدب، هذا ما أذكره على الأقل، ويمكنني، بمنتهي التشوش، قول إنني قد أعجبت بالتجربة غير المؤلوفة. لا أعلم أكان السر في الترجمة أم هي روح النص الأصلي نفسها، من أدهشني منهم هذا شيء يصعب إدراكه. كأن روحًا صينية قديمة تحوم فوق الصفحات، ربما هي روح الجدة السيدة جيانج. أحببت غرابة الرحلة. رحلة الفرار تلك التي راقت إجيال من عائلة سو تونج نفسها في مزيج مذهل بين واقع العائلة وخيال سو تونج. مذهلة بحق.
أحببت النوفيلا و القصص القصيرة و الترجمة ممتازة غلفني عالم سوتونغ بهالة ندية خفيفة. أحب امتزاج الأدب الشرقي بالطبيعة، يخفف من ثقلي و يذكرني أسلوب السرد بتقنيات الرسم في أفلام الرسوم المتحركة اليابانية و الصينية
تجربة قراءة هذا الكتاب المقدم من مجلة دبي الثقافية أعادني لرائحة الطفولة شكرا كبيرة :)
لا اظن انها روايه، انها تاريخ، او سيرة ثاتيه او قصة بسيطة لعائلة صينيه عاشت في عام ١٩٣٧.
الرواية رائعة، لغتها سهلة وتمتلك اوصاف وحوارات واحدث معبرة، شخصياتها عميقة جدا واستطاع الكاتب او يوصفها ل ويجعلنا نشعر اننا نكاد نراهم امامنا احياء، مع انه لم يبرر او يسهب في وصفها، كانت الشخصيات تظهر حقيقتها عن طريق افعالها واقوالها، والقليل من الوصف ليعرف الكاتب بهم، كذلك اود ان احيي الكاتب على ألتزامه بعرض الحقيقه حيث اظهر لنا جميع شخصياته على حقيقتها دون ان يجمل او يحسن من صورها، حقا لمست الكثير من العمق داخل هذه الشخصيات، وكنت افكر في الاسباب التي جعلتهم يفعلون هذا او ذاك، وإن لم تكن تفسيرتاي ذات معنى الا ان بقاء بعض الشخصيات لغزا لا يحل ليس امرا سيئا على الدوام.
الرواية تعطى فكرة عن حياة الريف الصينى ما قبل انتهاء الحرب الأهلية الصينية والتقاليد والتخلف السائد فى ذلك الوقت. تذكرنى كثيرا بقنديل أم هاشم ليحيى حقى مع اختلاف المغزى. مع ذلك لم أستمتع بها إطلاقا🥲 ربما تكون أسوأ رواية قرأتها هذا العام من حيث الأسلوب، لا أعلم صراحة إن كانت المشكلة فى أسلوب الكاتب أم الترجمة لكن الأحداث بدت عشوائية وبلا تسلسل واضح والكثير من الفقرات غامضة. هذه أول تجربة لى لقراءة الأدب الصينى ولم تكن موفقة للأسف 🥲
أجمل ما فى الأدب الصينى والآسيوى عامة هو امتزاجه بالطبيعة وسرد الحياة اليومية بدون حبكة. ده تانى عمل أقرأه بترجمة يارا المصرى بعد رواية الذواقة ... ترجمتها حلوة جدا وحببتنى فى الأدب الصينى.
يسرد فيها الكاتب قصة فرار العائلة من قرية فينغ يانغ إلى المدينة الأخرى. بداية من قصة الأجداد وكيف وصلوا للمدينة للكفاح والعمل وحتى النهاية التي لم تتوقعها في الفرار.
رواية قد تحتاج إلى نفس طويل منك كقارئ لطريقة السرد الذي اتبعها الكاتب وهي سرد من طرف واحد فقط.
كتاب الفرار خرج في ترجمة أقل ما يقال عنها أنها شديدة التميز..خاصة قصة الفرار نفسها. دي يمكن تاني تجربة لي مع الأدب الصيني.. أعجبتني قصة الفرار اكثر من القصتين الأخريتين. الكتاب يقدم صورة وافية للمجتمع الصيني بالريف وهذا ما أعجبني. لفت نظري بشدة غياب أي جانب روحي أو وجودي أو حتى أمر خارج السياق اليومي المادي للحياة..لاحظت فرقا غريبا ببن تفكير الصينيين وتفكيرنا أو حتى تفكير الأوروبيين وتذكرت أيضا أن حتى دياناتهم مثل الطاوية والكونفوشيوسية خاصة يغيب عنها أيضا ذلك الجانب الوجودي والميتافيزيقي وتركز بشدة على الجانب العملي. أعطي 5 نجوم للترجمة الرصينة وثلاثة نجوم للقصص نفسها...وشكرا يارا المصري على هذا المجهود المشكور.
في بداية القصة الاولى لسه بقول يا هادي وفصلت منها وسبتها أسبوعين وقلت معلش لازم أخلصها ، الاحداث بدأت تتسارع و تتأكشن في الاخر و المقدمات اللي حستها غلسة في الاخر خالص بتصب في مصلحة القصة . ، القصتين اللي بعد كده حلوين وصغيرين مقارنة بالاولى ، وأكثر قصة عجبتني هي جولة في منزلنا ، أكبر عائق قدامي مع الادب الصيني الاسماء و المسميات
الرواية الأولى الفرار فى قمة الروعة . لأول مرة أقرأ عن الأدب الصينى و ذلك بعد التجربة الهندية ( عاريآ أمام الآلهة) و الأدب اليابانى ( جنوب الحدود غرب الشمس ) الترجمة رائعة أيضاً . أحسست بأننى أعيش في الصين القرن الماضى