مختارات شعرية لمجموعة من الشعراء، ضمت كل من : ماريو لوتسي- جاكمو ترينشي-جوزيبي كونتي-فاليريادي فيلتشي- دوناتيلا بيزوتي من إيطاليا ، جيرمان دورغنبرودت - بلجيكا، عزت سراييج- البوسنة، خوان بيسينتي، آنا سيندريرا من أسبانيا وكازيميرو دي بريتو - البرتغال.
أغلب القصائد المنتقاة بتنوعها صبت في أدب العزلة واشتغلت على مفهوم التوحد مع الذات (الآخر) حدّ التصوف الإلهي والعشقيّ. الجرس والإيقاع الموسيقي للقصائد أتت منتظمة في نغمة واحدة كأنّ كاتبها شاعر واحد " انطوت على شجن الصوت والصورة المركبة".
- لم يسبق أن كتبتم رسالة عشقٍ أو فكّرتم في الإنتحار فكيف، إذن، تجرؤون على قول إنّكم عشتم!
أبيات شعر متناثرة لشعراء كثيرين منهم طليان، و منهم إسبان، و واحد بوسنيّ، و واحد برتغاليّ، و واحد بلجيكي، صراحة لا أحب الشعر المترجم، لا يروقني، أشعر به مجوفًا، خاليًا من معاني الحياة. و عليه لم أحب الكتاب، لعدم استمتاعي به، نجمتان فقط تكفيان لجهد المترجم في عمله. و هو هدية من هدايا دبي الثقافية طيّب الله ثراها.
أبيات شعر متناثرة لشعراء كثيرين منهم طليان، و منهم إسبان، و واحد بوسنيّ، و واحد برتغاليّ، و واحد بلجيكي، صراحة لا أحب الشعر المترجم، لا يروقني، أشعر به مجوفًا، خاليًا من معاني الحياة. و عليه لم أحب الكتاب، لعدم استمتاعي به، نجمتان فقط تكفيان لجهد المترجم في عمله. و هو هدية من هدايا دبي الثقافية طيّب الله ثراها.
هدية عدد مجلة دبي الثقافية,,, جدا رائع هذا الكتاب السوداوي الصغير أكثر ماحبيت شعر جاكمو ترينشي من ايطاليا وكذلك عزت سراييج من البوسنة تعرفت على شعراء لم اكن اسمع بهم من قبل وللاسف الترجمة تضيع المعنى احيانا لكن كانت تجربة رائعه
اقتباس من الشاعرة البوسنية
سأرحلٌ لكن أشخاصاً ربما ذهبوا إلى مكاني إلى مقابر من أعدموا كي يتعلموا لغة الوفاء إني راحلٌ، حان الوقت. أنتمي إلى الماضي كما تقولٌون رجاءً امنحُوني دقيقة كي ألمْلم نفسي ؟
وفي هذا الكتاب الصغير قصائد مختارة لعشرة شعراء، أكثرهم من إيطاليا، وأحببته، فالمترجم لم يرد أن يأتي بالقصائد الواردة في ترجمة حرفية (وليست نثرية!)، بل كساها حلّة شعرية هي جديرة بها، وحسبه أن القارئ سيطالع شيئًا يستحق أن يسمى شعرًا (بمعناه المألوف لديه)، ويعبّر تمامًا وبذات الألفاظ المستخدمة عن مراد قائله الأوّل في اللغة الأجنبية إن استطاع كتابته بالعربية وحسب قواعدها، وهذه الغاية وحدها تغفر لأي تصرف يسير قد يلجأ إليه، وأليس القصيدة في أي لغة تفارق مفارقة واسعة أسلوب النثر في نفس لغتها؟، فليسا هما سواء لينتهج مترجم ما طريقة ترجمة النثر إن أراد ترجمة الشعر، ولن تفرق في هذه الحالة - بالتأكيد - مراعاته لتقسيم الأسطر وفقط، في حالة ترجمة الشعر، فالناتج كان سيكون لا شعرا منثورا أو منظومًا ولا نثرًا مقبول الهيئة، بل أضغاث كتابة قد تتفوق ترجمة جوجل عليه حتى
إذن وفي هذا الكتاب الصغير أعجبت بـ"عزّت سراييج" شاعر البوسنة، الذي يكتب بالإيطالية، الذي عكس لنا ببراعة واقعه اللا مستقر من حوله، وكيف عجب من نفسه عندما رأى الفتى الذي كان عليه وهو طالبًا في السنة الأولى الثانوي: مرتديًا معطفه العسكريّ وذاهبًا لغزو العالم، بينما لم يدرس بعد كيفية تصريف فعله المفضّل: عشق، يعشق، عشقًا، أو وهو يتحدّث عن جيله الذي صقلته قلاقل الحياة، فاكتسب سمعة الصلابة، بين سكان السماء والأرض، حتى بات – كما يقول - من الصعوبة على الأرض أن تعيش من دون جيله، جيله الذي ألف لقاء الموت في قنبلة أو رصاصة، وفي في أي وقت ومكان، ولم يسعه إلا أن يتصلّب في مواجهته أكثر!، فقمة الحظ أن يخرج أحدهم في الصباح لشراء الخبز ليعود في المساء بساقٍ مبتورة من إثر انفجار غادر، يكفي إنه بقي على قيد الحياة! وكأن الإله قال لنا في الحرب: كونوا حجارةً أو حديدا
أو يقول من قصيدته: فكرة البعد: صعبٌ أن تكتبَ في الحانةِ: شعرا على وقعِ قنابلٓ من فوقكَ تترَى: مطرًا مطرا لكنّ الأصعب – في عرفي – ألا تكتبْ [أو لا تجرا]
وأحببت كثيرًا قصيدته القصيرة: كلهنّ عدن من جهةٍ ما زيلجا من ريجينسبورغ سانجا من ترييستي أسجا من مايوركا دانيلّا من تونس المدينة ميركا من بودابست لوشادي كاجيتان من السوق زاكا من المستشفى لوسي من الدرس كلهنّ عدن من جهةٍ ما إلا أنتِ
وقصيدته القصيرة عن الشحرور: قد أبدعَ الشحرورُ في تغريدهِ لمّا سمعناهُ الربيعَ الماضي
برصيف "دولفتشي"، ونحنُ جميعنا في انتظارِ قطارِنا الركّاضِ
قل لي أتُغني قصيدةٌ في وصفهِ وبيانِ سحرِ أدائه الفيّاضِ
قل لي .. أتُغني عن غناءٍ حاضرٍ أو تغدو – في الذكرى – كخِلْوِ وفاضِ ؟
.
.
ومن هذه المختارات، علقت بي قصيدة "كم قمر"، للإيطالية "فاليريا دي فيلتشي":
كم قمرٍ خبرته، قبل أن تطرق كف العشق أبوابي
وكم شموس، أمسَ، حجّبتُها قبل مسير الدفء في الغاب
وكم خطًى جدباء أحصيتُها وحدي، أيا قاتل إجدابي ..
من قبل أن تدري يدكْ بيدي وتتصلْ، بعدُ، بأسبابي
وجهكَ دعني ألتمسه، ودعْ من فوقهِ أصابعي الخمسا
ألمسُ آمالي التي حُقّقتْ وألمسُ الأحلامَ والغرسا
وألمسُ الدعوة مقبولةً من بعدما رددتُها همسا
وألمسُ النصرَ الذي حزتهُ وألمسُ الغايةَ والشمسا
ما بيننا: شيءٌ بلا ضفةٍ تبدو، ويجري بيننا كالنَهَرْ
يَحطِمُ في تيّارهِ كلَّ ما يصدّهُ .. حتى الصفا والحَجَرْ
لا كلمة في الكون من وسعها وصف الذي يجمعنا كالقَدَرْ
لا يمكنني أن أغفل المجهود الكبير الذي تم بذله لتجميع قصائد مختلفة لشعراء من كافة أنحاء العالم في كتاب واحد ترجمة الشعر هو الأصعب على الإطلاق لكن للآسف لم تعجبني أي قصيدة من القصائد المختارة في الكتاب وهو ما يرجع لذائقتي الخاصة " السوداوية لا تليق بي" :\ ومن وجهة نظري في كثير من المواضع إن لم يكن أغلبها جاءت الترجمة حرفية وإن حاول المترجم إكسابها نكهة شعرية مما أفقد النص جماليته وأضاع المعني إجمالا تجربة لا بأس بها
مثل جاكومو تنرنتشي الإيطالي، وجوزيبي كونتي، الذي قال:
"إن أردت أن تكون سعيداً كن شهيد العشق إن عجزتَ اتركه ولا تحزن، انسَ"
وهو في بعض أبياته يذكر المغرب/ فاس والحريرة المغربية والنبي محمد عليه الصلاة والسلام. لعله كان يعيش هناك. لذلك لا أستبعد أنه اطلع على شعر ابن الفارض واقتبس هنا بيته الشهير:
فإن شئت أن تحيا سعيداً فمُت به شهيداً وإلا فالغرامُ لهُ أهلُ
كذلك فاليريا دي فيليتشي وأشعارها عن العزلة. وأخيراً الشاعر البوسني عزت سراييج وقصيدته الجميلة التي وجهها إلى بوراسبا سوجيفيتش/ صديقاً وإنساناً
"قبل الحرب وعدتُك بقصيدة عن سراييفو يوم رأيتُك أمام الكاميرات تبكي المدينة المخربة كتبتَها بنفسِك لم يبقَ إلا أن أوقِّعها"
رغم عدم ميلي الكبير للشعر المترجم وعدم ثقتي الكبيرة بترجمة الشعر