آخر ما أتذكّره أنني كنتُ أفكّر في الطريقة المناسبة التي أقترح فيها على صديق والدي أن يسمّي مولوده الجديد باسمي. حدث كل شيء بسرعة, كما لو كان يحدث لشخصٍ آخر غيري. أو كما لو أنه لم يحدث أبدا. لو أنّ كل شيء تأخر ثلاثين ثانية فقط.. لو أن المطبّ كان بعيدا قدر مترٍ أو مترين.. لو أنني لم أكن مباشرة خلف هذه الشاحنة على وجه الخصوص.. لو أنني لم أتراجع عن فكرة التوقف لشراء علكٍ وماء. لو أنني تجاوزتُ هذه الشاحنة كما اعتدت أن أفعل مع كل سيّارة تؤخر وصولي.. لو أن شيئا واحدا فقط من هذه الأشياء تغيّر, لما كان لأسياخ الحديد أن تسقط إلى الخلف وتخترق جسدي قبل أن أستوعب أن كل هذا يحدث لي.. اسمي خالد.. وعمري سبعة عشر عامًا إلا شهرين.
مزيج من قصص قصيرة وبوح وخواطر، بلغة عذبة وتعبيرات تستوقف القارئ لجمالها، تعرف كيف تخترق قلب النساء بها جيدًا. عالجت الكاتبة مواضيع تنوعت ما بين الأوجاع الاجتماعية والأوجاع الشخصية لكل فردٍ منا.. آمل أن أقرأ لها شيئًا آخر قريبًا.