لم أجد في الكتاب العمق الذي أتمناه عدا أنه يحوي ملخصاً لقصة لورانس العرب وقصة العولقي ويسرد قصص بعض الحوادث المخابراتية للقاعدة كنت أتع منى أن يعالج الموضوع بعمق أكثر
لكتاب فكرته جديدة بالكلية على شخصي المتواضع على الأقل، فهو دليل عملي عام.. ولكن لأي شيء؟
الجواب في وصف المؤلف لكتابه: والحقيقة أن من يقرأ هذه السطور سيظن في البداية أنها ورقة عمل أولى لتوجيه العمل الاستخباري للجماعات الجهادية، ثم سيظن أنها خطوات استخبارية عملية لتحرير فلسطين وإرجاع الأقصى للمسلمين، ولكنه سيكتشف في النهاية أنها قد تكون خطوة أولى في الطريق إلى روما!
هذا الكتاب ينبغي أن يدرس في معاهد التجسس العسكرية تحت اسم جاسوسية إسلامية ١٠١!، فهو يعد مقدمة رائعة في عالم الجاسوسية الإسلامية. فهو دليل عملي للعقول المدبرة في كيفية التخطيط لحرب العدو، بعيدا عن الاستعدادات المادية، فاستحق عنوانه حرب العقول..إذ أن الكتاب لم يكتب إلا للأرطبونات ذوي العقول الداهية.
يبدأ المؤلف الذي له حساب على تويتر باسم شؤون استراتيجية ، بالحديث عن المسائل الفقهية المتعلقة بعمل الجاسوس المسلم..فقد يتعرض الجاسوس إلى مواقف تخالف تعاليم دينه، كأن يضطر إلى الزواج بنصرانية، وينوي سرا طلاقها بعد انتهاء مهمته. أو أن يضطر إلى إهداء الخمور كعادة متبعة عند الغربيين، وقد رتب تلك المسائل على شكل سؤال وجواب. لم يناقش الباحث مسائل فقهية أكثر تعقيدا كأن يبحث حكم زواج الجاسوس بوثنية أو غير كتابية أو بملحدة، وكأن يبحث حكم الافتراء على كافر حربي أو غير حربي بأنه من سرب أسرارا للدولة، كي ينجو المسلم الجاسوس بفعلته ربما لأن النوازل والمستجدات الفقهية ليست من اختصاصه.
قد يكون هذا الباب الفقهي المتعلق بالجاسوس، أشد وطأة على القارئ من باقي الكتاب، وإن كنت قد استمعت به لكونه يؤطر وينظر لأخلاقيات العمل التجسسي للمسلم..وهو باب عظيم، وينبغي أن ودرسه..ففي بلد مثل مصر، لا يبالي بالقيم الشرعية، يمكن لجهاز المخابرات أن يستخدم النساء بطريقة غير أخلاقية للإيقاع بالخصوم، في حين قد نستبعد أن تقوم دول أخرى بمثل هذا الدور. كذلك قد يكون من المقبول على دولة أن تتجسس على جاراتها. وحلفائها في حين لا تفعل بعض الدول ذلك..كل هذا يدخل في أخلاقيات العمل التجسسي الذي لا نعرف عنه الكثير لكونه غير مبثوث في الكتب.
عرج المؤلف بعد ذلك إلى الحديث عن مواصفات الجاسوس الشخصية..وقد سردها في نقاط كي يسهل على القارئ حصرها واستيعابها. ثم ناقش من خلال بعض الأمثلة الواقعية والأحداث أخطاء العمل السري، وجلب قصصا واقعية يستحيل أن يكون بعضها منقول من الإعلام، بل يتضح بأن المؤلف قد وقف عليها من خلال قربه من أبطال الحدث. كما تحدث عن قصص تجسسية ناجحة بأفكار ذكية كي يثبت أن الحرب حرب عقول قبل أن تكون حرب إمكانيات وقدرات مادية
كنت أظن بأن الكتاب كسابقه من كتب الإسلاميين الحركيين..يناقش قضايا التجسس من جهة شرعية..فيورد قصة تسلل الصحابي حذيفة بن اليمان إلى معسكر كفار قريش يوم الخندق، وينتهي إلى مشروعية هذا العمل ويكتفي بما أورده ويختم الكتاب..ولكن المؤلف أبهرني بمشروعه الاستراتيجي بعيد النظر، الذي وصل إلى وضع أطر عامة حول كيفية صناعة الضغط السياسي والإعلامي عبر المنظمات الحقوقية الناشطة غربيا.
أوصي أي شخص يريد أن يقرأ كتابا لا يتوقع محتواه بأن يقرأ هذا الكتاب
سحبت من تقييمه نجمة، لكونه لم يطل في شرحه وأمثلته كثيرا، فكان الكتاب صغير الحجم!
التجربة الأولى لي في هذا المجال يحتوي الكتاب على العديد من الموضوعات، منها: 1.فتاوى بخصوص التجسس والعمل الاستخباري 2. قصة الهدهد مع سيدنا سليمان عليه السلام واسقاطها على المفهوم الاستخباري 3. قصة لورانس العرب وقصة الدكتور همام البلوي 4. موضوعات تتعلق بالتخطيط والتدرج في التنفيذ لتحقيق الأهداف وتوظيف القدرات والمواهب
الكتاب نظري في أقسامه الأولى ،ويميل إلى الجانب العملي في قسمه الأخير كتاب بسيط ومفيد وممتع أنصح بقراءته