هي ليلة غاب عن سمائها القمر وكأنه استحى أن يشهد اتفاق الشر.. كانت ليلة حالكة السواد وكأن الشر قد تجمع أعوانه في السماء ليزيدوا من حلكة ظلمته وظلمه.. أحد أطراف الشر طاغية طاعن في السن أحنت السنون ظهره وزادت محنته _ما تعرضت له ابنته الوحيدة فلذة كبده_ من صلابته بعدد شعيرات رأسه الشاهقة البياض, أعمته رغبته المتوحشة في الإنتقام, وسيطرت عليه الفكرة حتى اتصلت رغبته في الحياة بتحقيق إنتقامه الأسود. الطرف الثاني كان المنفذ الأساسي والمغلوب على أمره.. مرغماً لا مخير.. حدقت من النافذة الكبيرة بعينين دامعتين فلم ترى أمامها إلا سواد الليلة الكئيبة المظلمة..