عشتُ وقت شعرت فيها بالبهجة والدهشة البركة من التاريخ المروي عن ( الكعبة ) التي تعدى من شكلها المكعب إلى موضع و قطعة سماوية روحانية خالصة.
أمور كثيرة عرفتها لأول مرة ومنها جرّت المزيد. والأكثر حماسة لي هو معرفة الزمن الأقرب لظهور الدين الإسلامي، و سلوكيات وعادات أهل مكة أنفسهم.
من المدهش وصف البقعة المباركة على مدى التاريخ المروي من نزول أبونا (آدم) إلى الطوفان ثم رفع القواعد من قِبل سيدنا إبراهيم وما تلاه من أحداث عظيمة شكلت ما عليه شعائر وعمارة مكة المكرمة اليوم في قرنين.
وددتُ كثيرا أن يُختصر الكتاب بفيديو وثائقي مصور يسرد كل ما ذُكِر بالكتاب. 💫
ملاحظة:
أثناء القراءة ومروري ببعض الأسماء بحثت للتعرف عليها منهم ( وهب بن منبه) الذي يعرفه ويكيبيديا بأنه تابعي ثقة يروي الكثير من الإسرائيليات لعلمه العميق في كتب النصارى واليهود، لذا اعتبروه أقتبس (اهتم وهب بأخبار العرب في الجاهلية، وروى أخبار غير العرب التي استقاها من الكتب المقدسة، ويغلب على أخباره طابع القصص الشعبي الخرافي؛ لذلك يوصف بأنه «مؤرخ إخباري وعالم بأساطير الأولين).
والأمر الذي جعلني أبحث هو نقله في باب (ذكر وحشة آدم في الأرض حين نزلها، ص ٤٦) حديث يبدو أنه قدسي لكن طويل ومفصل ولا يشبه بقية الأحاديث القدسية الشريفة المألوفة القصيرة ! و أخبار أخرى لا سند لها !
والإسم الآخر (محمد بن إسحاق) مذكور في الويكيبيديا، أقتبس :
قال أحمد بن حنبل: «حسن الحديث، وليس بحجة»
قال يحيى بن معين: «ثقة لكن ليس بحجة»
قال مالك بن أنس: «دجال من الدجاجلة» وقال «نحن أخرجناه من المدينة»
قال ابن البرقي: «لم أر أهل الحديث يختلفون في ثقته، وحسن حديثه وروايته، وفي حديثه عن نافع بعض الشيء»
قال الذهلي: «هو حسن الحديث عنده غرائب"
لذا أتساءل إن كان المؤلف الأزرقي قد حاول التشكيك في صحة ما نقل عن وهب و بن إسحاق وغيرهم من أمثالهما من باب الأمانة الفكرية والدينية ؟!!
=======
( أخبار مكة، وما جاء فيها من الآثار) لمؤلفه الأزرقي المتوفاة ( ٢١٧ هجري وفقا للروايات) و الذي نقل أغلب ما ذكر من رواية جده.
مطابع دار الثقافة، مكة المكرمة ١٩٨٨.
.
.