تأليف: حيدر حب الله73_i_1383123373 جزء واحد عدد الصفحات: ٧١٢ نشر مركز البحوث المعاصرة، بيروت، لبنان الطبعة الأولى، ٢٠١٤م
يحاول هذا الكتاب أن يمرّ على الحديث الشريف عند الإماميّة من المسلمين، ويعالج أهمّ مساراته وما يتصل به من علوم في تجربتهم التاريخيّة والمعاصرة، كما يتطرّق لنماذج كثيرة من الإشكاليّات التي تعرّض لها الحديث عندهم، مهدّدةً بنسف كلّ القيمة المعرفيّة لهذه التجربة عبر التاريخ.
يهدف الكتاب لما أسماه: الاعتبار الإجمالي للحديث المذهبي. إنّه يدعو بوضوح إلى أن تعيد المذاهب النظر في مواقفها من التجارب الحديثية لبعضها بعضاً، ويؤكّد على أنّ انتهاج الموضوعيّة والحياد الكلامي والأيديولوجي يمكنه أن يوفّر للمسلمين بمذاهبهم موسوعةً حديثية ضخمة تجمع في طيّاتها كلّ الأحاديث التي رُويت عن النبي (صلى الله عليه وعلى آله وسلّم) عندهم، لتكون في متناول يد الباحثين والفقهاء والعلماء بغية دراسة النصّ الثاني دراسةً متعاليةً عن الإطار المذهبي، ورافضة لتغييبه في تجربةٍ مذهبيّة هنا أو هناك، ومنفتحةً على تكوين صورة أكثر استيعاباً وشموليّة للموروث الحديثي والتاريخي الإسلامي على وجه العموم.
إنّه ينادي بقوّة لممارسة نقديّة حادّة وعميقة للتجربة الحديثية عند المذاهب كافّة، لكنّه في الوقت عينه ينتصر للاعتبار الإجمالي للتجربة الحديثية عند هذه المذاهب، بمعنى السماح لهذه التجارب المذهبيّة أن تكون ملتئمةً في تجربة حديثية كبرى، تشكّل مرجعاً للباحثين في ممارساتهم التقويميّة للحديث، والتي ينتج عنها تكوين رؤية أكثر واقعيّة عن النصوص المنقولة عن النبي (صلى الله عليه وعلى آله وسلم).
يعتبر الباحث الشيخ د. حيدر حبّ الله من أساتذة الدراسات العليا في الحوزة العلميّة، قضى أكثر من ربع قرن من عمره في الدراسات الدينيّة، وحصل على شهادات متعدّدة. كان لمدّة زمنيّة المعاون العلمي المشرف على موسوعة الفقه الإسلامي، والتي أصدرت عشرات المجلّدات حتى الآن، ويرأس تحرير عدد من المجلات الفكريّة سابقاً واليوم، وقد صدرت له العشرات من المجلّدات بين تأليفٍ وترجمة وتحقيق وغير ذلك، يختار الشيخ حب الله لنفسه طريقاً نقديّاً للتراث الديني عموماً، ويذهب إلى ضرورة التجديد في مختلف ميادين المعرفة الدينيّة. ويعدّ واحداً من أشدّ المدافعين عن التقريب بين المذاهب الإسلاميّة