لندن، عام 2012، استيقظ «مليك»، صاحب الاصول العربية، على صدمة مغادرة روحه خلال نومه الى مغامرات وتجارب خارجة عن واقعه المألوف، حيث تسافر روحه إلى أجساد أخرى وأماكن لم يزرها في حياته من قبل. ليقرر «مليك» توثيق يومياته وحكايات من حوله من شخصيات في أوراق، إلا أن انعكاس التجارب التي تمر بها روحه أثرت بشكل مباشر على حياته. ومع مرور الوقت تتبدل حالته وشخصيته كلياً، لتدخل منعطفات لم تكن في حسبانه.
وأخيرا انتهيت من قراءة هذه الرواية، ما يقارب الثلاثة شهور وأنا أحاول أن أختمها. شهران ونصف على ربعها الأول، ونصف شهر على ما تبقى. رواية الصديق معتصم صبيح، روايته الأولى والصادرة عن الدار العربية للعلوم ناشرون.
أنا 197، حكاية مليك ذي الأصل العربي، ابن لندن، بين عامي 2012 و 2013، حيث يعمل في شركة تجارية تجري فيها مؤامرات وأساليب خداع وما إلى ذلك. مليك موظف جيد جداً، يقوم بعمله على أكمل وجه، هو وأصدقاء له، لكن مشكلة تواجهه، وهي أن روحه تخرج من جسده إلى أجساد أخرى، فتتقمص شخصية الجسد الجديد، ثم تعود إلى جسد مليك، للتوضيح: مليك ينتقل بروحه وعقله وتفكيره إلى الجسد الجديد، بوجه وجسم ليسا له، لذكر أو أنثى أو حيوان حتى. بعد هذه التنقلات تجري تغيرات على شخصية مليك الرئيسية فيصير من مسالم وديع إلى قاتل!
197، هو عدد الأوراق التي كتبها مليك، منذ بداية الرواية نقرأ أن مليك قد قتل، وهذه الأوراق هي التي وجدها المحقق هاينزه، بعضها عليها دماء وأخرى ماء وأخرى محروقة من السجائر.
الرواية، جميلة نوعاً ما، تجعلك تقرأ وتقرأ حتى تعلم ما حصل لمليك قبل قتله، كما في رواية قصة موت معلن لجابرييل جارسيا ماركيز، حيث نعلم أن البطل سيقتل، لكننا نقرأ لنعرف ما حصل قبل القتل. وهكذا هنا في 197.
لماذا كان التقييم نجمتين فقط؟
الرواية مليئة بالأخطاء اللغوية، النحوية والإملائية، بدأت أضع دوائر على الأخطاء في أول 128 صفحة لكنني مللت من كثرة الأخطاء، على الأقل هنالك عشرة أخطاء في كل صفحة. وهذا يعني أن الرواية غير مدققة أبداً، أو أن المدقق سيء جداً، آمل أن الطبعة الثانية التي صدرت كانت منقحة بشكل أفضل، لأنها إن بقيت هكذا فهي كارثة. القارئ العادي أو غير الضليع في اللغة لن يهمه هذا الموضوع، لكنني تركت الرواية أكثر من عشرين مرة خلال شهر ونصف بسبب هذه الأخطاء. باختصار: الأخطاء قاتلة!! من المهم جداً أن يكون الكاتب مهتمّا بلغته، قد يخطئ هنا وهناك، لكن ليس بهذا الكمّ والنوع، وإن كتبَ فعليه ألا يظهر أمام القراء بعريه اللغوي، بل كان من الأفضل لو قدّمها لعدة مدققين ليقوموا بتغطية هذا العري. جابرييل جارسيا ماركيز يعترف أن رواياته كانت ملئية بالأخطاء، هو لا يحب لغته ولا يفقه قواعدها، هكذا قال في سيرته الذاتية، لكنه كان يعرضها لمدققين كثيرين وكانوا يتنافسون فيما بينهم للحصول على رواياته لتدقيقها.
مليك يقوم بدور الراوي العليم، بما أن الأوراق هي من كتابة مليك فكيف له أن يعرف بالحوارات وحيثيات الأحداث التي تجري بين أصدقائه أو بين رؤسائه؟ ثم كيف يقوم بعضهم بكتابة بعض الأوراق؟
أنا 197 من الصفحات الأولى شدتني الأحداث، وأعجبتني لغة الكتاب، وتنوع الشخصيات ودقة وصفها الممتع.أخذني الكتاب الى عوالم ساحرة، وعشت أسفار روح مليك التي كانت تخرج من جسده لتكتشف نفسها والعالم!
من الصفحة الأولى تعرف نهاية مليك، ولكنك تدور في دوامة من الأحداث لتعرف كيف وصل مليك الى هذه النهاية.
الرواية مكونة من أوراق كتبها مليك ليحكي قصته، وأذكر انه في مرحلة ما من الكتاب، كانت تنتهي الورقة ولا زال الحدث معلقاً، وانا أغلي شوقاً لأنهي الورقة الجديدة أملاً في تكملة الحدث العالق في الورقة التي تليها، لينتهي بي الحال متشوقة لمعرفة ما سيجري من أحداث مكملة للورقة التالية فالتالية...
اعجبني جداً كيف تكشفت وتغيرت شخصية مليك على مدى صفحات الكتاب وهو ما يحدث فعلاً في الواقع، فأنت لا تعرف الشخص حقاً الا بعد مرور وقت من تعرفك عليه. كما اننا نتغير وشخصياتنا ليست ثابته، وأفكارنا ليست ثابته، وهذا ما حدث مع مليك، فأضاف هذا التغير في شخصيته المزيد من الصدق والواقعية للرواية.
اعجبني كيف كانت أحداث الرواية ممزوجة بين الخيال"رحلة الروح" والواقع ! والخط الزمني المتقطع ما بين الماضي والحاضر والمستقبل، وسلاسة التنقل فيما بينها.
أخذتني أوراق مليك في رحلة مشوقة، تنسى أنْ هناك كاتب فتعتقد ان الكاتب هو مليك ومليك هو الكاتب.
أنصح بقرأة الرواية، وفي إنتظار الرواية القادمة للكاتب الشاب معتصم صبيح.
الكتاب اكثر من رائع اول ما بدأت القراءة استغربت وجود اللغة العربية الفصحة مع العامية و مع بعض الكلمات باللغة الانجليزية لكني كلما تعمقت اكثر كل ما حبيت و فهمت اكثر تعدد هذه اللهجات فهي ببساطة تدخلك عالم الرواية اكثر و اكثر من الاشياء الرائعة بالرواية طريقة السرد فهي تختلف عن معظم الروايات ! اسلوب رائع بالحوار و طرح المعلومات القيمة! برأي المتواضع ان رواية أنا ١٩٧ من اكثر روايات الاثارة تشويق و رهبة جميل جدا يا معتصم :)
بداية جيدة للصديق معتصم. أحببت الجزئية في الكتاب التي تتعلق بخروج الروح من الجسد وتقمصه أجساد أخرى، لكني كنت أتمنى لو تمعن الكاتب في هذه الجزئية بشكل أكبر وبحث في أبعادها الفلسفية والدينية والتاريخية.. أتقن الكاتب أيضا في نقل الحياة اللندنية في الكتاب. لم أحب الجزئية التي تتعلق بالعصابة والبعد المؤامراتي للرواية، فقد كان من الممكن اختزال جزء كبير من تلك الجزئية. تصميم الغلاف جميل جدا، وأسلوب السرد جيد من دون تعقيدات لغوية. الحوار بسيط أيضا واستوقفتني بعد العبارات التي يستخدمها الشباب في عمان.
يمكن وصف الرواية بشكل عام بأنها رواية فريدة ومشوقة ذات طابع مختلف . منذ أن تقرا اول رحلة روحية لمليك تحبس انفاسك وتستمتع بقراءة تفاصيلها الدقيقة،لتأخذك الرواية لعوالم اخرى بحيث يصعب ترك قراءتها.. لكن مع تكرار الرحلات الروحية وسردها بشكل متلاحق مع فقرٍ بوصف احداثها ،يصاب القارئ بالملل ويفقد الحماسة او عنصر الابهار الذي حصل معه عند قراءة المغامرات الروحية الاولى.. فضلا ان منتصف الرواية تحوي تفاصيل غزيرة لا لزوم لها وتحكي احداثا كثيرة لاتؤثر على مجرى القصة .. ولا يمكن اغفال الهفوات الطباعية فهي كثيرة للغاية ومتعبة للقارئ. ولكن في المجمل لا شك أنها رواية ناجحة محبوكة بمهارة وشخصياتها مرسومة بدقة فائقة.
بداية اعجبتني فكرة خروج الروح من الجسد خلال نوم البطل مليك . لكن بعد أن بدأتُ قراءة الرواية عجزت أن أَجد الحماس لمتابعتها لكثرة الأخطاء اللغوية فيها. أنا لست خبيرة لغوية لكن لدي ما يكفي لمعرفة الخطأ. بالاضافة إلى الشخصيات التي تفتقر للبعد فجميعها سطحية أكثر تفكيرها محصور في موضوع الجنس حتى مغامرات مليك التي لم استطع فهم اغلبها تدور حول الجنس.