هذا النوع من الروايات التي تقرأها "لأن ما عندك سالفه" هو بالضبط بوسطن. النوع الذي من أول وهلة يذكرك بروايات المنتديات، التي يبدو أن الكاتبة لها خبرة بها، لأن ما قرأت بعيد كل البعد عن كل ما يسمى كتاب، هي مجرد كتابات منتديات طبعت على ورق، جُعل لها غلاف وبيعت بسعر باهض. لا أريد أن أوجه نقداً لاذعاً لكاتبة بدأت لتوها، فلأشيد أن لها قدرة على السرد، وتستطيع أن تكتب شيئاً إن أعطته مغزىً وأرادت أن توصل رسالة لقارئ، إن مارست الكتابة أكثر وانتبهت للنحو وعلامات الترقيم.
الطامة الكبرى هي علامات الترقيم التي وأدت نفسها والأخطاء اللغوية والنحوية التي تصرخ "ارحموني!" التي يبدو أن الكاتبة لم تلقِ لها بالاً، وأعجب أن دار النشر طبعت شيئاً كهذا، بلا أدنى تدقيق أو اهتمام يُذكر! شيءٌ كهذا لا ينشر! لا أدري إن كانت الدار تفقه في الكتب أم أن كل كتبها على ذات الشاكلة، بتلك الردائة. ما دفعني لشراء صنيعة المنتديات هذه هو البائع الذي نصحني به بشدة، واستغربت أنا من سعره الذي لم يستحق عليه فلساً واحداً. والمشكلة أني اقتنيت الجزئين! ربما سيعجب المراهقين روادي المنتديات، أو إن أردت أن تقرأ شيئاً "بس لأن ما عندك سالفه"