١٩/١/٢٠٢٥ صباح الخير على غزة الحرّة ببحرها وهواها ورمالها وناسها وشهدائها، صباح الخير يا عروسة فلسطين.
______
مسبقًا، أعتذر إن طالت هذه المراجعة، ولكن أعمال أسيرنا عمّار الزبن لا تقارن.
في كل قصة تُروى عن فلسطين، في كل حكاية عن شبابنا ورجالنا المقاومين الذين يسطرون ملاحم الشرف والكرامة، نجد أنفسنا أمام بطولات تلامس الروح وتحيي فينا روح العزة والإباء. هذا الكتاب، “خلف الخطوط”، يأخذنا في رحلةٍ ملحميةٍ بداية عام ١٩٩٣ مع مجموعة من الشباب الذين أضاءت دماؤهم طريق الحرية لتحرير أسرانا في السجون (وأكبر تلك الأسامي هي الشيخ أحمد ياسين ونائل البرغوثي وغيرهم من أسرى المقاومة الإسلامية وفتح)، هم شباب حملوا أوجاع الوطن وثأره على أكتافهم، وسطروا بدمائهم عمليات هزت الكيان وستبقى خالدة في صفحات النضال الفلسطيني.
وما يميز هذا الكتاب عن غيره من الكتب التي تتناول القضية الفلسطينية وقصص المقاومين، هو العمق الذي يضيفه في فهم الجانب العسكري والسياسي. فهنا نفهم كيف يتعامل الاحتلال مع التهديدات التي تواجه كيانه، وكيف يعمل على حماية صورته إعلاميًا وعسكريًا وسياسيًا. والأكثر من ذلك، يكشف لنا الكتاب عن الصراعات الداخلية بين العناصر الإسرائيلية في الاحتلال الصهيوني، ليمنحنا رؤية أعمق للصورة الكاملة.
وأنا أقرأ الصفحات، شعرت بروحي تعبر حدود فلسطين من شمالها إلى جنوبها، ومن شواطئ يافا إلى قمم الخليل، ومن أزقة القدس إلى سهول غزة. كل صفحة ستأخذك في دوامة من المشاعر؛ ستبكيك، تضحكك، توجع قلبك، أو تفعل كل ذلك معًا في آنٍ واحد! وكون الكاتب خليليًا، وجهاد وحسن خليليين، كان لذلك في نفسي طابع خاص، خصوصًا أنني من مدينة خليل الرحمن، فتشعر النفس بشيئاً من اللوم، أننا لم نسمع عن هؤلاء الأبطال من قبل!
رحمة الله على شهدائنا البواسل: حسن، الذي كان ينتظر والده خبر عافيته، فتفاجأ بجسد ابنه محترقًا؛ وعبدالكريم، عاشق نابلس وكنافتها؛ وابن غزة الشهيد صلاح، الذي عطرت دماؤه الغزاوية أرض القدس المقدسة. وفكّ الله أسر زكريا وجهاد وكل أسرانا البواسل، الذين ما زالوا يناضلون بأرواحهم خلف القضبان.
____________
"عندنا كل شيء تلزمه بصمة من دمع ودم حتى يكتبنا التاريخ أحرارًا ونحن نموت، وحتى نلون وجه عدونا ببقية دمنا الذي أراقه بطشًا في شوارعنا وأسرّة نومنا التي بدّلت ألوانها منذ بعيد."
"- يا حسن النتشة، يا صلاح جاد الله ماذا فعلتما؟! وقبل أن يجيبا عليه، كانت ثانية هي الأجمل بينهما عندما تعانقا بسرعة يبتسمان لقدرهما الذي انتظروه طويلا، يقول حسن: - من يستشهد أولا، يسلم على عبد الكريم وإسلام وراغب وطارق والإمام البنا. فيبتسم له صلاح: - وأبو بكر وعثمان وعلي والشيخ القسام. ثم يرددان معا كلمة التوحيد: - لا إله إلا الله محمد رسول الله، عليها نحيا وعليها نموت وفي سبيلها نقاتل حتى نلقى الله."
"كل شئ في غزة تسكنه الأحاديث حتى وجوه العجائز وأثوابهن المطرزة برائحة الليمون، ترى فيهن يافا وحيفا وبئر السبع واللطرون، فإذا وقفت تسأل عن شجرة كانت في ساحة بيت إحداهن في يافا تذهلك ذاكرة من حنين"
"يا أبا عمر، أنا أطارد الشهادة منذ سنين ولم أنلها حتى اللحظة، لكن الآلاف من الأموات في قبور الأسر يحاولون الإمساك بحياة الحرية فلا يجدونها إلا بهذا الذي يجلس أمامي، فأي وزن لسلامتي مقابل سلامته؟!"
"رد صلاح على حسن: لا أظنني سجينًا بعد اليوم، فإما الشهادة وإما الشهادة. رفع حسن يديه إلى السماء: وأنا معه يا الله"
"السجون يا ولدي مقابر الأحرار، أرأيت لو أنك حبست غزالاً في قفص، سيموت قهراً، وولدي محكومٌ عليه بالموت ما دام في تلك المقابر."
"أرأيت يا أبا عمر، كانوا يجعلوننا ننام جياعا في كثير من الأحيان والآن نسقي جنودهم بأيدينا!"
عيب تفتخر بانك مقدسي / مقدسيه اذا ما قرأت هدا الكتاب اذا ما سمعت عن ابطال هذا الكتاب اذا ما استنشقت كلمات الكاتب بكل صفحه بتقرأها بتزيد فخر و عز انهم ولاد بلدك انهم من القدس انه قلوبهم فيها روح المقاومه انك تتمنى لو كنت معهم تتخيل الاحداث بكل تفصيلها رواية خطف الجندي نخشون فاكسمان اللهم ارزقني ما رزقت به اهل هذا الكتاب اللهم من علي بما مننت عليهم به
كعادة حكايا المقاومة والبطولة تثير شجوننا وآلامنا واشتياقنا لزمن العز الغابر رواية مؤلمة في طيّاتها وهي تحدثنا عن ثلة من المجاهدين المشتاقين للجنان وعن ألمٍ وأملٍ اكتنف صدور أهالي الأسرى حين سماعهم خبر اختطاف الجندي نحشون فاكسمان على أيدي كتائب القسام سرد مميز بتفاصيل معقولة في لغة الرواية وهذا ما عهدته عن عمار الزبن فك الله قيده
من اروع ما قرأت نحشون فاكسمان اول ما طلبه بعد الخطف شرب كوكولا (غريب امره) مجموعه من كتاب القسام تخطف جندي فاكسمان و محاوله تبديله بمجموعة اسرى منهم احمد ياسين ... طريق السرد خارفيه رائع انتقلت مع الكاتب من بلدة لبلدة كنت ارقبه عن قرب... تحاورت معه ولكن لم يسمعني نصحته وانا اقول له احذر لااااا.. ولكن (اللي اجريه في مي مش زي اللي في نار). عند خطف الجندي اول كلمة قالها احد المجموعه الله اكبر الله اكبر كادت عيني ان ينفجران من الدمع ليس لشيء بل من اجل اهالي الاسرى من اجل الاسرى نفسهم الذين ضحوا من اجلنا من اجل حرياتنا وهنا نحن اليوم نفرط بالقضية .... #نقد للرواية بطريقة وصفه للمحتل خصوصا في قاعدات الاجتماع فهو وصف وصفا دقيقا لا يوصفه احد الا من كان بينهم ... وبعض الوصف لبعض الحوادث كتاب جميل انصح به يمزج بين ادب السجون وادب المقاومة ا
رواية تمثل تأريخ وتوثيق لأكبر العمليات في تاريخ حركات المقاومة الفلسطينية .. هنيئا لك وفخراً لك أيها المقدسي .. يا من تعيش وتتعايش كل يوم مع بطل من أبطال المقاومة التي نعتز بها .. سطرتم مجداً نفتخر به يا كتائب القسام ..
نحشون فاكسمان.. جندي "اسرائيلي" اختطفته مجموعة من المقاومة لتحدث ضجة في السجون، وخوف عند الصهاين.. واجمل ما في الموضوع وصيت القائد الشيخ احمد ياسين الذي قال للمقاومين (عاملوه معاملة الاسرى في الاسلام)
ذكري نعيشها يوميا .. أسرانا في معتقلات بني جلدتنا ؛ كما أسري أهلنا في فلسطين في معتقلات العدو .. هي ذات البشاعة في التعذيب حتي الإغماء هي ذات القذارة في انتهاك الأعراض وحرمان الأهل من ذويهم .. هي هي نفس عقيدة العسكري الجبان .. لكن روايتنا مختلفة عن واقعنا .. حيث العزة والبسالة والإقدام .. تبكي مع الأم المنتطرة وليدها الذي بقي في الأسر سنينا .. وتطير فرحا مع الزوجة التي شمت خبر الإفراج عن حبيبها .. ولن أحدثكم عن الأسير وهو يحكي عن أطفاله ..
أما الأعظم من ذلك ؛ هو الروعة في تنفيذ الخُطة و متابعة أحداثها طيلة سطور الرواية ..
بكاء وبهجة ،اعتزاز وانكسار ، دموع وفرحة هي مشاعر مختلطة سرت في داخلي وأنا أقرأ تلك الحروف ، لله درهم ابطال الرواية ؛ حسن ،عبد الكريم ،صلاح ، جهاد وزكريا لمثل هؤلاء تدمع المقل ، نحن في عالم وهم في عالم آخر :'( الرواية رائعة ومبكية وتترك أثرا في النفس .