الكلام الذى تحته خط هو نص كلام عدنان والكلام الذى تحته هو الرد عليه
انتم تقولون ان البخارى معصوم
( الصحيح المسند من احاديث الرسول= صحيح البخارى , الادب المفرد , التاريخ الكبير )
ثلاثة كتب ألفها الامام البخارى , لو كان اتباع الامام البخارى يعتقدون انه معصوم كما يزعم عدنان لقالوا على هذه الكتب الثلاثة انها لا تحتوى على اخطاء.
هل نقول ذلك فعلا ؟
الجواب لا , جميع العلماء الذين يدافعون عن البخارى يتفقون على أن كتاب الادب المفرد وكتاب التاريخ الكبير يحتويان على احاديث ضعيفة .
اذا مالذى يجعلنا نقول على الكتاب الاول للبخارى ( الصحيح المسند ) أن كل مافيه صحيح , ولا نقول ذلك على كتاب ( الادب المفرد والتاريخ الكبير )؟
لأن كتاب الصحيح المنسد اشترط فيه البخارى اشتراطات كثيرة جداً لم يُلزم بها نفسه فى الادب المفرد والتاريخ الكبير .
اشترط البخارى ان اى حديث يضعه فى كتابه هذا لازم يكون إسناده متصلا، وأن يكون راويه مسلما صادقا غير مدلس ولا مختلط متصفا بصفات العدالة ضابطا متحفظا سليم الذهن قليل الوهم سليم الاعتقاد.
ودى شروط صعبة جداً = شروط تعجيزية , علشان يضمن ان مفيش حديث يدخل الكتاب الا بعد ما يكون متأكد تمام التأكد انه صحيح مائة فى المائة , علشان كده الاحاديث التى فى البخارى فى اعلى درجات الصحة
وعلشان كده الكتاب أخد المكانة العظمى دى عند علماء المسلمين لانه ببساطة " بحث مُحكَم" بحث فى تمام الانضباط
كتاب مفيهوش غلطة
اذن الكلام على صحة احاديث البخارى لاعلاقة له بعصمة البخارى او بشريته , الامر علمى بحت
البخارى بشر فلازم يكون فى كتابه احاديث غلط
السؤال :.أنا لا اعتقد أن صحيح البخاري كله صحيح للأسباب التالية:
أنه من البشر. وعمل الإنسان لا يمكن أن يكون متقنا خالياً من الأخطاء. كما إنه ليس معصوما من الأخطاء كالقرآن.
.................
الاجابة :.الجواب الأوّل: أن قوله: "إن عمل الإنسان لا يمكن أن يكون متقنًا خالياً من الأخطاء"، لا أدري كيف أفهمه؟ لأن الإنسان قد يتقن عملاً ما إتقاناً لا ترى فيه خطأً، ولا أظن السائل سيفقد كثيراً جدًّا من الأعمال البشرية حوله، ومن الصنائع المتقنة غاية الإتقان، وتؤدّي الغرض منها على صورة بالغة الدقّة. فكيف ينكر أن يكون عملُ البخاري متقناً؟
أظن السائل قد استقرّ في ذهنه أن الإنسان عمومًا غير معصوم، فظنّ أن عدم عصمة الإنسان يستلزم أن يخطئ في كل عمل! وهذا غير صحيح؛ فإن غير المعصوم لا يكون غير معصوم في كل عمل، بمعنى أنه لن يخطئ في كل عمل، بل شأن الإنسان أن يصيب وأن يخطئ. فما الذي يمنع (عقلاً) أن يكون البخاري قد أصاب في صحيحه ولم يخطئ فيه، وإن كان يخطئ في مؤلفاته وأعماله الأخرى؟!!
إذن فمسألة العصمة لا علاقة لها بإتقان البخاري لصحيحه.
الجواب الثاني: ولو افترضنا أنّ العمل البشري كلّه لابدّ أن يكون فيه خطأ، وأنه لا يصحُّ العمل البشريّ مطلقًا= فإن للخطأ وجوهاً عديدةً. فقد يكون كل ما في كتاب البخاري صحيحًا ثابتًا عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- لكنّ خطأ البخاري الذي سيلزم عملَه البشري قد يكون في ترتيب كتابه، أو في فهمه –للأحاديث- الذي ذكره في عناوين أبوابه.
فما الذي يُوجب أن يكون خطأ البخاري الذي سلّمنا (تنزُّلاً) بوجوب وقوعه في تصحيحه، دون ترتيبه أو تبويبه؟!! أو لا يكفي أن يقع الخطأ في الترتيب أو التبويب ليثبت وَصْفُ البشريّة على عمل البخاري؟!!
كلّ نقد لصحيح البخارى قوامه إثبات عدم عصمة البخارى منقوض بداهة بمثله = عدم عصمة النّاقد!
فإذا كان قوام حجّتك وأساسها على هذا النّحو كان جوابها على هذا النّحو:
1- فلان على خطأ
2- لا هو على صواب ؟
1- هل هو معصوم ؟
2- لا
1- إذًا لماذا تمنع تخطئته ؟
2- لأنّ كلامك خطأ
1- لا، أنا على صواب
2- هل أنت معصوم ؟
1- لا .
*** فلم تبق غير الحجج السّالمة من المعارضة ، وريّح نفسك من إثبات عدم العصمة .
ـــــــــــــــــــــ
مثال تطبيقي:
ـــــــــــــــــــــ
1- هذا الحديث ضعيف
2- هو في صحيح البخاري فكيف يكون ضعيفا ؟!
1- هل البخاري معصوم؟
2- لا
1- اذا لماذا تمنع من تخطئته ؟
2- لان كلامك خطأ
1- لا انا على صواب
2- هل انت معصوم ؟
1- لا
2.. اذا مالذى يمنع ان يكون كلامك عن الاحاديث الضعيفة فى البخارى خطأ؟
الخ
من الاخر شبهة ان البخارى غلط علشان هو مش معصوم هى هى نفس الحجة اللى هنتستخدمها ضد عدنان ونقول على كلامه فى البخارى انه غلط علشان عدنان مش معصوم وهكذا .. هنفضل ندور فى دائرة مفرغة ...
..................................................
مفيش اجماع على صحة احاديث البخارى
(1) الاجماع على صحة احاديث الصحيحين , وتلقى الامة لهما بالقبول صحيح لاشك فيه ومنعقد لاريب فى انعقاده ,ولا يعتبر فى الاجماع هنا الا اهل العلم بالحديثدون غيرهم , ولا عبرة لخلاف من عداهم ,, لانهم اهل الصنعة وخاصتها ,وكلام بعض الحفاظ فى بعض احاديث الصحيحين لا يخرق هذا الاجماع , لكون الانعقاد بعيدا عن اصل الصحة , موجها لمدى الالتزام بشرطهما فى بعض المواضع ... استدلال عدنان هنا بان فيه طوائف من الامة زى الشيعة والخوارج والرافضة مش مجمعين على البخارى وبالتالى ماينفعش نقول فيه اجماع .. الكلام ده مصيبة .. بسبب بسيط ان الطوائف اللى الاستاذ بيتكلم عليها بتكفر الصحابة ..بتكفر سيدنا ابويكر وسيدنا عمر وسيدنا عثمان وسيدنا على .. فاذا كانوا بيكفروا الصحابة .. ازواى بقى هناخد برأيهم فى البخارى ؟
يقول أبو المعالي الجويني: لو حلف إنسان بطلاق امرأته أن ما في كتابي البخاري ومسلم مما حكما بصحته من قول النبي صلى الله عليه وسلم لما ألزمته الطلاق ولا حنثته لإجماع علماء المسلمين على صحتهما. صيانة صحيح مسلم:
1/86.
وقال أبو إسحاق الأسفراييني كما في "فتح المغيث" للسخاوي: (وأهل الصنعة مجمعون على أن الأخبار التي اشتمل عليها الصحيحان مقطوع بصحة أصولها ومتونها).
قال النووي رحمه الله : " أجمعت الأمة على صحة هذين الكتابين ووجوب العمل بأحاديثهما " تهذيب الأسماء واللغات
يقول النووي رحمه الله : " اتفق العلماء رحمهم الله على أن أصح الكتب بعد القرآن العزيز الصحيحان البخاري و مسلم ، وتلقتهما الأمة بالقبول ، وكتاب البخاري أصحهما وأكثرهما فوائد ومعارف ظاهرة وغامضة " ( شرح مسلم 1/14)
، ويقول الشيخ أحمد شاكر رحمه الله : " وهما أصح الكتب بعد القرآن الكريم ، وهما اللذان لا مطعن في صحة حديث من أحاديثهما عند العارفين من أهل العلم " ( مشكلات الأحاديث 158) ،
..............................................................
(الــدارقــطنــى)
ونحن لا ننكر أن بعض أحاديث الصحيحين كانت محل انتقاد من قبل بعض المحدثين والحفاظ كالدارقطني وغيره ، ولكن ما هي طبيعة هذا الانتقاد ؟ ، وهل يصح أن يجعل من هذا الانتقاد ذريعة للطعن في أحاديثهما جملة ، وإهدار قيمتهما العلمية والشرعية كما أراد المغرضون ؟! .
لقد تعرض العلماء منذ أمد بعيد لهذه الانتقادات وأماطوا اللثام عنها ، وبينوا أنها لا تقدح أبداً في أصل موضوع الكتاب ، فهذا النقد لم يكن من قبل الطعن فيها بالضعف وعدم الصحة ، وإنما كان من قبل أنها لم تبلغ الدرجة العليا التي اشترطها صاحبا الصحيح والتزمها كل واحد منهم في كتابه ، كما يقول الإمام : النووي رحمه الله : " قد استدرك جماعة على البخارى و مسلم أحاديث أخلاَّ بشرطهما فيها ونزلت عن درجة ما التزماه " أهـ ( شرح مسلم 1/27) .
وأما صحة الحديث في نفسه فلم يخالف أحد فيه ، ومردُّ ذلك إلى اختلاف وجهات النظر في التوثيق والتجريح شأنها شأن المسائل الاجتهادية الأخرى ، وليس بالضرورة أن يكون الصواب فيها مع الناقد بل قد يكون الصواب فيها مع صاحب الصحيح ، يظهر ذلك من خلال سبر الأحاديث المتكلم فيها ، ونقدها على القواعد الدقيقة التي سار عليها أئمة العلم.
(2) استدلال عدنان ابراهيم بالدراقطنى هنا مجرد " حك" لا اكثر ولا اقل .. لان الدارقطنى حتى لما تكلم انما تكلم من خلال القواعد المقررة فى علم الحديث نفسه والخاصة بانتقاد الاحاديث . الدارقطنى يرى ان فيه مشاكل حديثية تتعلق بالاسناد فى بعض الاحاديث فهو يتكلم فيها من هذا الباب " باب الاسناد "... .. الدارقطنى مردش حديث ابدا لانه ( مش عاجبه , مش داخل دماغه , بيشوه الدين ) الخ الخ الى اخر العبط اللى بيقوله عدنان
وحتى الاحاديث اللى انتقدها الراقطنى كلها غلط
يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله فى كتاب " هدى السارى "صفحة 364 ( قد استدرك الدارقطني على البخاري ومسلم أحاديث فطعن في بعضها ، وذلك الطعن مبني على قواعد لبعض المحدثين ضعيفة جدا مخالفة لما عليه الجمهور من أهل الفقه والأصول وغيرهم فلا تغتر بذلك ) .
قال العلامة أحمد محمد شاكر في "الباعث الحثيث": (أحاديث الصحيحين صحيحة كلها، ليس في واحد منها مطعن أو ضعف، وإنما انتقد الدارقطني وغيره من الحفاظ بعض الأحاديث على معنى أن ما انتقدوه لم يبلغ في الصحة الدرجة العليا التي التزمها كل واحد منهما في كتابه، وأما صحة الحديث في نفسه فلم يخالف أحد فيها، فلا يهولنك إرجاف المرجفين، وزعم الزاعمين أن في الصحيحين أحاديث غير صحيحة وتتبع الأحاديث التي تكلموا فيها وانقدها على القواعد الدقيقة التي سار عليها أئمة أهل العلم واحكم عن بينة، والله الهادي إلى سواء السبيل).
فليس بالضرورة أن يكون كلام من انتقد شيئا من الصحيح صحيحاً، وكما أنه يوجد من أهل العلم من انتقد البخاري، فإن من أهل العلم من أجاب عن هذه الانتقادات وبين أن الصواب في جمهورها مع البخاري، قال ابن تيمية في الفتاوى "ولهذا كان جمهور ما أُنكر على البخاري مما صحّحه، يكون قوله فيه راجحاً على قول من نازعه "مجموع الفتاوى" (1/256).
___ ___ __
( هل من حق عدنان الاستشهاد بالدارقطنى ) ..
اذا العلماء ردوا على الدارقطنى وبينوا ان اغلب انتقاداته غلط ...
هنفترض ان الدارقطنى كلامه صح .. برضه مش هيكون من حق عدنان انه " يتمسح " فيهم للاسباب التالية
.الفرق بين نقد أئمة الحديث لبعض أحاديث البخاري وبين نقد عدنان إبراهيم :
انتقادات المحدثين على البخاري، فسأذكرها في ثلاث نقاط: 1- هم ينطلقون من قواعد علم الحديث في انتقاداتهم وهو لا ينطلق منها. 2- هم لا يقللون من قدر صحيح البخاري لا تصريحا ولا تلميحاً، وهو يقلل من قدره في مواضع من خُطبه وذلك بأسلوبه وعباراته المصاحبة لردِّهِ لبعض أحاديثهما مع أنه يُصرح بمدح الصحيحين في بعض المواضع وبأن البخاري أًصح كتاب بعد كتاب الله. 3- هم لم يحكموا على أي حديث في صحيح البخاري بالوضع وهو حكم بذلك في أحاديث كثيرة
.......................................................
(3) قواعد أهل الطب لا يُقبل ردها من الجاهلين بالطب، وقواعد النحاة لا يردها الجاهل بالنحو، وهكذا ما صححه المحدثون من الأحاديث لا يُقبل ردها بالظن، فإن الظن لا يغني من الحق شيئا، ونقول لمن أراد أن يشكك في حديث في الصحيحين أو في غيرهما مما صححه أهل الحديث: لن يُقبل ذلك منك إلا إذا أتيت بحجة بينة بحسب القواعد التي وضعها أهل الحديث رحمهم الله، فإنهم لا يضعفون الحديث إلا لطعن في أحد الرواة أو لسقط في الإسناد، فأثبت لنا أن أحد رواة الحديث غير ثقة أو أنه أخطأ في روايته، أو أثبت لنا أن هناك سقطا في الإسناد وانقطاعا، وإلا فاسكت خيرا لك
............................................. ...
(5) اعتقد ان وصف العلماء اللى اختلفوا مع البخارى بـ (العشرات ) فيه مبالغة كبيرة , لان اولاً عددهم لا يتعدى اصابع اليد الواحدة ,, واغلب انتقاداتهم غلط ومردود عليها ... لكننا نتعامل معهم عادى لانهم انتقدوا الاحاديث من باب المنهج المقبول فى علم الحديث " الاسناد ".. مش " المزاج "..
(6) عدنان ذكر ان الحافظ المزى من شيوخ ابن تيمية .. وده غلط فاحش لان المزى وابن القيم والذهبى كانوا من تلاميذ ابن تيمية ... طبعا عدنان عاوز يقول للسلفيين ياوحشين اهوه شيخ شيخكم بيقول ان البخارى فيه احاديث ضعيفة ... هبل الصراحة
(7) الشيخ الغمارى اللى عدنان بيستشهد بيه هنا وبيقول عليه علامة وامام كبير ووو الخ الخ الخ الى اخر اوصاف العظمة ... هو هو نفس الغمارى اللى عدنان بيشتمه وبيدعى انه جاهل وانه بيتبع اقوال اليهود والنصارى فى خطبة عدنان اللى بينكر فيها نزول عيسى عليه السلام فى اخر الزمان ... يعنى لما يوافقه يبقى علامه ولما يخالفه يبقى جاهل !
..................................
(8)
( انكار عدنان ابراهيم لحديث تعرض الرسول صل الله عليه وسلم للسحر )
مضمـون الشبهه: -ورد في البخاري حديث يُثبت أن النبي سُحر وهــذا يستلزم التأثيـر علي الوحي الذي يبلغه .وهذا يشكك في صحة الرســاله وعصمة النبي ويتعارض مع القرآن
الــــرد
أ- حديث سحر النبى صل الله عليه وسلم , ثابت صحيح فى اعلى درجات الصحة , لايراد الشيخين البخارى ومسلم له فى صحيحيهما , ثـــمّ هـــو مـــما تلقّتْــــه الأمــــة بالقَبــــول، و الحديث لم ينفرد البخارى بروايته , وإنما أخرجه مسلم أيضا , وابن ماجه, والامام أحمد , وابن حبان , والبيهقى , وغيرهم , وكون هذا الحديث آحاد لايقدح فى صحته البتة اذ ان رواته ثقات عدول ولا مطعن فى احدهم و أنَّ إسنــــاده غايــــة الصحـــة لأن لـــه طُرُقــــاً كثيــــرة تـــدُورُ كلهــــا علـــى هشــــام بـــن عُــــروة عــــن أبيــــه عُــــروة عــــن عائشــــة، هـــذا السنــــد معــــروف الصحــــة جـــداً جـــداً، عُـــروة هـــو ابــــن أســـماء أُخــــت عائشـــــة، وهشــــام هــــو ابــــن عُـــــروة، الابــــن يــــروي عــــن أبيــــه، وأبـــوه يــــروي عــــن خالتــــه عائشــــةهـــذه القصــــة فأبعــــد مـــا يكــــون مـــن حيـــث الروايـــة أن تكــــون هــــذه القصــــة غيـــر صحيحــــة،..
ب-- لا تعارض بين هذا الحديث وقوله تعالى ( والله يعصمك من الناس ) , لان المقصود بالعصمة فى حق النبى صل الله عليه وسلم هو الحفظ من القتل , لا بلاغ الدعوة , واتمام الرسالة , الى جانب العصمة والغواية من الضلال وارتكاب المعاصى , فضلاً عن آية العصمة هذه قد نزلت متاخرة عن هذه الحادثة ..فما تعرض له النبي صلى الله عليه وسلم من سحر ، هو مرض من الأمراض ، وعارض من العلل ، وهذه تجوز على الأنبياء كغيرهم من البشر ، وهي مما لا يُنكر ولا يَقدحُ في النبوة ، ولا يُخِلُّ بالرسالة أو الوحي ، والله سبحانه إنما عصم نبيه صلى الله عليه وسلم مما يحول بينه وبين الرسالة وتبليغها ، وعصمه من القتل ، دون العوارض التي تعرض للبدن . فهل إثبات الحديث يخالف العصمة ؟ والجواب قرره ابن القيم بقوله : إن الذي أصابه كان مرضاً من الأمراض عارضاً شفاه الله منه ولا نقص في ذلك في وجه من الوجوه فإن المرض يجوز على الأنبياء , وكذا الإغماء كما حصل للنبي في مرضه .
ج.. الايمان بحديث سحر النبى صل الله عليه وسلم لايلزم منه ان نكون مصدقين للمشركين فيما حكى الله عنهم فى قوله تعالى " ان تتبعون الا رجلاً مسحوراً" لان السحر الذى فى الحديث ليس هو السحر الذى عناه المشركون فى الاية .. السحر الذى يقصده المشركون .المراد به : من سُحر حتى جُنَّ وصار كالمجنون الذي زال عقله ؛ إذ المسحور الذي لا يُتبع هو من فسد عقله بحيث لا يدري ما يقول فهو كالمجنون ، ولهذا قالوا فيه :{ مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ } [ الدخان : 14 ] ، وأما من أصيب في بدنه بمرض من الأمراض التي يصاب بها الناس ؛ فإنه لا يمنع ذلك من اتباعه، وأعداء الرسل لم يقذفوهم بأمراض الأبدان ، وإنما قذفوهم بما يُحَذِّرون به سفهاءهم من أتباعهم ، وهو أنهم قد سحروا حتى صاروا لا يعلمون ما يقولون بمنزلة المجانين ، ولهذا قال تعالى :{ انظُرْ كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ الأَمْثَالَ فَضَلُّواْ فَلاَ يَسْتَطِيعْونَ سَبِيلاً } [ الإسراء : 48].
اما السحر المراد فى الحديث والمثبت له صلى الله عليه وسلم كان من جهة بدنه , وليس من جهة عقله وفكره , وأما السحر المنفى فى الآيه فهو ما يتعلق بعقله وفكره صلى الله عليه وتبليغه , فاتفقت الآيه مع الحديث وليس هناك تعارض , بل جاء فى القرآن ما يؤيد الحديث إذ قد أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم أن يستعيذ بالله من شر النفاثات فى العقد , وهن السواحر , فلو كانت النفاثات وهن السواحر لا يؤثرن لما أمر صلى الله عليه وسلم من قبل الله تعالى أن يستعيذ منهن , فدلت الآيه على جواز سحر الرسول صلى الله عليه وسلم فى بدنه , فوافقت الآيه الحديث
و كل ما صدر من النبى صلى الله عليه وسلم أثناء سحره إنما يصدر عنه فى كمال عقله وتمام تبليغه عن الله تعالى , فلو كان كل ما يترتب على السحر يؤثر في عصمة الأنبياء عليهم السلام فى تبليغهم عن الله لحكمنا على كليم الله موسى بعدم العصمه , لأن الله تعالى نص فى قرآنه أن السحر أثر فيه , قال تعالى (فإذا حبالهم وعصيهم يخيل اليه من سحرهم أنها تسعى ) وسحر التخييل لسيدنا موسى أشد لأن فيه رؤية الشئ على غير حقيقته , بينما كان سحر النبى صلى الله عليه وسلم أن يحكم بالشئ على حقيقته , وعصمة سيدنا موسى ثابته بالاجماع
د..و أما ما و رد أنه كان يخيل إليه أنه فعل الشيء و لا يفعله... ذلك التخيل في أمر خاص بينته الروايات الأخرى في الصحيح عن عائشة رضي الله عنها ، هي رواية الإمام سفيان بن عيينة التي رواها عنه اثنان من كبار شيوخ البخاري الأول شيخه المُسْنَدي ، والثاني شيخه الإمام الحميدي ، وفيها تقول عائشة رضي الله عنها : " كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ سحر حتى كان يُرى أنه يأتي النساء ولا يأتيهنَّ ، قال سفيان : وهذا أشد ما يكون من السحر إذا كان كذلك " .
فهذه الرواية تبين ما في الرواية الأولى من إجمال ، وما هو هذا الشيء الذي كان يخيل إليه أنه فعله ولم يفعله ؟ ، قال القاضي عياض رحمه الله : " يحتمل أن يكون المراد بالتخيل المذكور أنه يظهر له من نشاطه ما ألفه من سابق عادته من الاقتدار على الوطء ، فإذا دنا من المرأة فتر عن ذلك كما هو شأن المعقود " .
هــ...ثم ما رأي المنكرين للحديث فيما ثبت في القرآن الكريم منسوباً إلى نبي الله موسى عليه السلام من أنه تخيل في حبال السحرة وعصيهم أنها حيات تسعى ، فهل ينكرون القرآن القطعي المتواتر ؟! وهل تخيله هذا أخل بمنصب الرسالة والتبليغ ؟! وإذا كان لا مناص لهم من التسليم بما جاء به القرآن الكريم ، فلم اعتبروا التخيل في حديث السحر منافيـًا للعصمة ؟! ولم يعتبروه في قصة موسى عليه السلام منافيـًا للعصمة ؟! .
و..:لا يستلزم وقوع السحـر علي النبي بوقوع لوازمه علي أمور الوحـي والديـن إذ أن من المعلوم أن النبي معصوم في أمور الوحـي كما أنه من معلوم أن النبي تجري عليه الأحكام البشرية من جوع وغضب وفرح ومرض وقتل.فلو كان لزاماً أن نقول بأن السحر قد أثر علي الوحي للزم من ذلك أن نقول أن باقي الأعراض البشرية أثرت أيضاً علي الوحي..فالرواية تؤكــد أن السحــر قد وقع حقيقة علي النبي في أمور الدنيــا وليس في أمور الديـن عن عائشة : ” كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – سُحِر ، حتى كان يُرى أنه يأتي النساء ولا يأتيهن” رواه البخاري ..فلا يوجــد هنــاك مانـع عقلي أو شرعي بوقوع السحـر علي الأنبيــاء فالذي ضمن لهم العصمة في أمور الوحـي أجري عليهم أنواع الابتلاء من قتل وتعذيب من أقوامهم فقال الله في أمر السحر “وما هم بضارين به من أحـد إلا بإذن الله” فلم يستثني الأنبيـاء من الأمر فالنبي موسي وقع عليه سحر التخييل في قوله تعالي “(طه) (قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى)فهل إثبات هذا النوع من السحــر أثر في نبوته أو جعل لفرعون وجنوده حجه علي الله بأن النبي موسي مسحور لذلك لم يتبعوه ؟! فلا تعارض بين القرآن وبين حديث سحر النبي صلي الله عليه وسلم إذ أن القرأن أثبت ذلك علي الأنبياء ..فهل يتعارض القرأن نفسه !!وأما من أستدل بالآيات العامة كقوله الله “إن تتبعون إلا رجلاً مسحوراً” وغيرها فالمقصود بقول الكافرين .أن السحر هنا حالة دائمه مع الأنبياء وليست حاله عرضيه مثلها مثل الأمراض حتي تكون لهم حجــةبالطعن في الرسـالة وعدم إتباع النبيكقولهم ” بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآَيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ” وقولهم “(ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ)”الشــاهد:أن قول الكفار بالسحر إنما هو قول أرادوا أن يجعلوه هو الأصل في كلام النبي حتي ينفروا الناس من قبول دعوته وهو قول باطل قطعـاًولا يستلزم بطلان قولهم بعدم وقوع النبي في بعض منه لفتره خاصه يسيره .وأن هـذه الحادثة “حادثة سحر النبي” من أنواع الإبتلاءات التي يبتلي الله بهـا عباده ليرفع درجتهم وليبين للناس مكانتهم وصبرهم علي الأذي في سبيل الله فكيف بالنبي الذي قال “أشد الناس بلاءاً الأنبيـاء” ؟بل أن هذه الحادثة بينت صدق أصحاب النبي في تصديقهم للنبي .بل أكدت علي صدق النبي نفسه فقد اخبره الله بمكان السحر ( البئر ) ومن قام بالسحر ( لبيد اليهودى ) وكيف يفك السحر (بالمعوذتين ) وسبب السحر (اختبار اليهود صحة النبوة باقوى سحر كما فى الحديث الصحيح فان تم شفاءه من السحر فهو نبى من عند الله وان حدث غير ذلك فهو ليس من عند الله ) .ولو كانت هذه الحادثه أثرت علي النبي في وحي الله له .لكان أول من أتبعوه تخلوا عنه أو علي الأقل لكانت مانع من دخول الناس في الإسلام بعد ذلك .وكانت نصر للكافرين في حجتهم ومعارضتهم للنبي. إخبار النبى بوقوع السحر عليه وبمن قام يالسحر ومكان وضع السحر وكيفية علاج هذا السحر وهو من الامور الغيبيه عن النبى دليل على أن هذا قد تم اليه بالوحى ودليل على صدق نبوته وأنه رسول من عند الله .
للامانة :. الريفيو اغلبه قراءة وتلخيص لعدد من الكتب والمنشورات على الشبكة ..