Jump to ratings and reviews
Rate this book

الفقيه والسلطان: جدلية الدين والسياسة في تجربتين تاريخيتين العثمانية والصفوية-القاجارية

Rate this book
صدرت عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات الطبعة الرابعة من كتاب الفقيه والسلطان: جدلية الدين والسياسة في تجربتين تاريخيتين، العثمانية والصفوية – القاجارية، للمؤلف وجيه كوثراني، وكانت الطبعة الأولى من هذا الكتاب قد صدرت عن دار الراشد في بيروت عام 1989. ويعالج هذا الكتاب إشكالية العلاقة بين الفقيه والسلطان من خلال تجربتين سلطانيتين كبريين شغلتَا قرونًا من الزمن التاريخي العربي والإسلامي ما قبل تكوُّن الدول الوطنية في العوالم الإيرانية والعربية والتركية، هما: التجربة الصفوية - القاجارية والتجربة العثمانية.

هذا الكتاب مُكوَّن من 254 صفحةً من القطع الكبير، وهو يشتمل على أربعة فصول رئيسة تسبقها مقدمات الطبعات السابقة، فضلًا عن مقدمة طبعته الحالية، وعلى مجموعة من الملاحق وفهرس عامٍّ. وقد اختار المؤلف هاتين الدولتين تحديدًا لعدة أسباب من بينها أنّهما كانتا آخر الدول الإسلامية الكبرى التي أعلنت انتسابها إلى الشريعة الإسلامية، وأنّ ما نجم عن هذا الإعلان من نتائج كان له تأثير في الصورة التاريخية الموروثة في حاضر المسلمين عن ماضي دولتهم، كما أنّ هاتين الدولتين شهدتَا صراعًا حادًّا بينهما من أجل السيطرة والتوسع في مناطق العالم الإسلامي، وقد اعتمدت كلتاهما في تبرير صراعها تجاه الأخرى وسائل أيدولوجيةً مخلتفةً في صدارتها التعبئة الدينية، إضافةً إلى أنّ نهاية كلّ من هاتين الدولتين كانت في آخر القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين وتزامنت مع بداية تبلور المشروعات القومية وقيام مشروعات الدول الإقليمية المحدثة في العالمين العربي والإسلامي.

ومن خلال هذه المستويات كلِّها، تبرز أهمية الموضوع التاريخي الذي يطرحه الكتاب، وأهمية الاستعادة التاريخية للعلاقة بين السياسة والدين، وبين الدولة والدعوة، وبين السلطان والفقيه. فمساحة هذه العلاقة تُغطِّي أوجه التقارب أو التعارض بين الطرفين، وأوجه الاستخدام الوظيفي للدين بما هو حالة فقهية يُقدِّمها فقيه السلطان، أو حالة معاداة الدين للسلطات بما هو ثورة سياسية في وجه السلطان، أو حالة انكفاء عن السلطان أو اعتزال ونبذ له.

وعلى الرغم من أنّ هذه العلاقة قد دُرست وعُبِّر عنها في كتب التاريخ والسياسة والاجتماع، فإنّ حقل هذا النوع من الدراسات مازال يحمل كثيرًا من التعقيدات الفكرية والفقهية والسياسية. وهذه الدراسة لا تندرج في نطاق المعالجة النظرية أو الفقهية؛ وذلك أنَّها تستند إلى منهج تاريخي حكَم التجربتين العثمانية والصفوية - القاجارية وتُقدِّم معطيات مفيدةً بشأن فهْم مسائل الاختلاف والتنوع والتعدد والصراع بين المسلمين، من خلال منظورٍ يتوخى فهمًا سليمًا لتاريخية هذا الاختلاف، ومنظورٍ مستقبلي مقاربٍ للحقيقة، متطلِّع إلى أُفقٍ توحيديٍّ في الهدف والغاية.

والمؤلف وجيه كوثراني حصل على شهادة الدكتوراه في التاريخ من جامعة السوربون بباريس، وقد سبق أن عمل في الجامعة اللبنانية، في الفترة 1975 – 2005، أستاذًا في قسم التاريخ، وهو يشغل حاليًّا منصب المدير العلمي للإصدارات في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، ومن كتبه: تاريخ التأريخ: اتجاهات – مدارس – مناهج (صدر عام 2012)، وإشكالية الدولة والطائفة والمنهج في كتابات تاريخية لبنانية: من لبنان الملجأ إلى "بيوت العناكب" (صدر عام 2014).

موقع المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات: http://www.dohainstitute.org/portal

256 pages, Unknown Binding

First published January 1, 2015

9 people are currently reading
328 people want to read

About the author

وجيه كوثراني

27 books81 followers
وجيه كوثراني
باحث في التاريخ والأدب والسياسة بالإضافة إلى كونه أستاذا جامعيا

ولادته ودراسته

ولد في بلدة أنصار إحدى قرى جبل عامل في جنوب لبنان وذلك في العام 1941م.
حائز على دكتوراة في التاريخ من جامعة السوربون في باريس في العام 1974م.
حائز على دكتوراة دولة في الآداب من جامعة القديس يوسف - بيروت في العام 1985م.
أستاذ التاريخ في كلية الآداب في الجامعة اللبنانية
رئيس تحرير مجلة "منبر الحوار"

مؤلفاته

الإجاهات السياسية والاجتماعية في جبل لبنان والشرق العربي
بلاد الشام: الاقتصاد والسكان والسياسة الفرنسية في مطلع القرن العشرين
وثائق المؤتمر العربي الأول
المسألة الثقافية في لبنان
السلطة والمجتمع والعمل السياسي
الفقيه والسلطان
مشروع النهوض العربي
الدولة والخلافة في الخطاب العربي إبّان الثورة الكمالية في تركيا
الذاكرة والتاريخ في القرن العشرين
التأريخ ودارسة في الغرب وعند العرب

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
16 (30%)
4 stars
21 (39%)
3 stars
11 (20%)
2 stars
4 (7%)
1 star
1 (1%)
Displaying 1 - 16 of 16 reviews
Profile Image for Mohammad.
40 reviews38 followers
June 18, 2024
ترجمه نشر پارسه رو خوندم. کتاب عنوان پرطمطراق دیالیکتیک دین و سیاست را در ایران و ترکیه به یدک میکشه، در حالی که جز زندگینامه چند عالم دینی و سلطان عثمانی و صفوی چیزی نداره. از معدود پیشنهادات مهدی یزدانی خرم که توزرد از آب دراومد. کاش این برگها درخت باقی می موندن!
Profile Image for أحمد أبازيد Ahmad Abazeid.
351 reviews2,114 followers
August 21, 2016
وجيه كوثراني مؤرخ وباحث رصين، وقد كنت كتبت ملاحظة مسبقاً حول المبالغة في نفي الديني أو الأيديولوجي كعامل تاريخي، والذي أرى أن الدكتور اقترب منه مع رصانة بحثه، وإن لم يكن تناوله بالتأكيد بسطحية بعض المؤرخين الإسلاميين الجدد الذين يتعاملون مع التاريخ كصراع أيديولوجي بحت ويغيب البحث الحقيقي لصالح الانتصار في معركة إثبات نزاهة التاريخ.
Profile Image for Baher Soliman.
495 reviews482 followers
October 23, 2018
في بداية الكتاب يُبشر " وجيه كوثراني" قراءه بأهمية العلمانية للمجتمعات العربية؛ لأنها بزعمه السبيل الوحيد للفصل بين السلطة الروحية والسلطة الزمنية ، ثم يكمل بأسى متعجبًا من تشابه أطروحه كاتب إسلامي كمحمد عمارة مع مستشرق كبرنارد لويس حول غربة مفهوم العلمانية عن العالم الإسلامي ، بل يبلغ تأسفه مداه عندما يقول أن محمد عابد الجابري القومي طالب باستبدال مصطلح العلمانية في بلادنا .

والحقيقة أن كوثراني خلال دراسته التاريخية " الفقيه والسلطان" لم يستطع أن يقنع قراءة بأن العلمانية لها أصل في تاريخنا ، بل عندما حاول رد أصل العلمانية للنبي صلى الله عليه وسلم استشهد بقوله " أنتم أعلم بشؤون دنياكم" التي أصلًا قيلت في واقعة بعيدة عن أصول التشريع ، وهذا دأب العلمانيين لا يحسنون الاستدلال بالنصوص الشرعية بل وفهمها ، أما موقف الجابري من مفهوم العلمانية الذي تأسف عليه " كوثراني" فهو حقيقة موقف ملتبس ، فالجابري في بدايته كان مبشرًا بالعلمانية لكنه مال في أعماله الأخيره لترك مصطلح العلمانية ودعا لقولبة محتواه في صياغات أخرى ؛ حتى تكون أقل حساسية للقاريء الإسلامي ، فهو يرفض الشعار لكنه يدس محتواه في كلامه .
فلماذا تذهب نفس " كوثراني" عليه حسرات !!! .

هدف كتاب الفقيه والسلطان هو بيان أن السلطة الروحية والذي يقصد بها منظومة الفقهاء { ولى اعتراض على مصطلح السلطة الروحية لأنه مصطلح ناتج عن التقسيم العلماني بين الدين والدنيا} ، كانوا ألعوبة في يد السلطة السياسية ، وكالعادة وجد كوثراني في " الماوردي" ونظريته عن أمراء الإستيلاء هدفًا للطعن في منظومة الفقهاء ككل في علاقتهم بالسلطة السياسية ، ونحن لا يمكن أن ننفى وجود مثل تلك النوعيات في التاريخ الإسلامي لكن هذه الصورة بلاشك لم تكن الأساس ولا الأصل الذي قامت عليه العلاقة بين السلطة السياسية والسلطة الدينية الممثلة في الفقهاء ، ولا يمكن مثلًا أن نعتبر العلمانية هى النموذج المخلص لهذا الإشكال ، ففيها أيضًا قد يجرى توظيف الفقهاء الدستوريين والقانونيين لخدمة السلطة الحاكمة ، وإذا كان في النوع الأول يجرى توظيف النص الديني من قبل السلطة ، ففي الحالة الثانية يجري توظيف النص الدستوري أو القانوني لخدمة السلطة والذي يكتسب في الدولة القومية نفس قدسية النص الديني .

عندما يضرب " كوثراني " مثالًا بالماوردي على حالة توظيف الفقيه في خدمة السلطة لا أراه قد وُفق للصواب ، وهو طرح أصًلا قديم ، ورغم قراءة سياق الأحداث التي عاصرها الماوردي قراءة سليمة من تسلط البويهيين الشيعة على الخلافة العباسية السنية في بغداد إلا أن كوثراني لم يصل من قراءة هذا السياق لتقييم صحيح للماوردي ، فقراءة سياق التاريخ يوضح عظمة الماوردي لا العكس ، فهو هنا يدافع عن هويته السنية في ظل تسلط الشيعة البويهيين على دار الخلافة ، إن الماوردي كان فاتحة عصر لتأليف في الأحكام السلطانية لمناقشة نوازل عصرهم ، ولكن التفسير المادي لكل شيء في تاريخنا يُسقط العلمانيين في تلك الأخطاء .

هذا التفسير المادي الترصدي هو الذي أوقع كوثراني في خطأ آخر عندما اعتبر أن ابن تيمية رحمه الله في رده على ابن المطهر الشيعي كان ينطلق من دوافع سياسية لإرضاء الناصر ، مع أن أي دراسة مادية حتى لتاريخ الرجل تثبت أن الرجل يكتب ما يتسق مع عقيدة بغض النظر عن موقف السلطة السياسية، وإلا لما هاجم الأشاعرة في ظل سيطرتهم الكبيرة على السلطة ولما وقع في المحن التي تعاقبت عليه رحمه الله .
لكنه الترصد ...ألا يجد كوثراني ما يقوله !!!! .

محاولة كوثراني لقراءة العلاقة بين الهيئة الهرمية العلمية العثمانية والسلطة كانت تركز بشكل أساس أن منصب شيخ الإسلام كان ألعوبة في يد السلاطين ، ولاشك أن الأمر يحتاج للتوازن في تقييم هذه الأمور ، فجاي بوراك في كتابه "النشأة الثانية للفقه الإسلامي" ينفى أن يكون مفتي السلطنة كان ينسج فتاواه لتوافق مآرب السلطان وأهواءه ؛حيث تورد الحوليات المعاصرة خلافًا بين أكابر المفتين والسلاطين ، وهذا ما أغفله كوثراني .

تحليل كوثراني لطبيعة الصراع الصفوي والعثماني لا بأس به من حيث عدم اغفاله للعوامل الاقتصادية في طبيعة هذا الصراع وأنه لم يكن مذهبيًا في كل أحواله .

يقول كوثراني عن الصفويين أنهم لا يختلفون عن العثمانيين في جدلية الدين والسياسة ،
ومن أجل ذلك كان لا بدّ من نظام ملكي مطلق ومسيّج بمؤسسة دينية تعمل في خدمته. لذا عمل الصفويون على تسريع عملية التشيع في إيران، ساعدتهم في نجاحها سلسلة ممارسات ومظاهر قامت على الترهيب والترغيب، واستخدمت شعائر ورمزيات لبعض المقامات المقدسة… وسارت الأسرة القاجارية على مثال سابقتها الصفوية من حيث احتواء العلماء والفقهاء في إطار مؤسسات، وتقديم كل وسائل الترغيب لهم.

لكن موقف التشبيه بالعثمانيين فيه تجني ، فالصفويون عندما أرادوا التحرك العسكري لإقامة دولة وجدوا في انتظارهم نظرية الانتظار والغيبة الشيعية حجر عثرة في سبيل طموحاتهم ؛فالتفوا حول أصولهم الشرعية ، فحولوا نظرية الإمامة الإلهية الشيعية إلى نظرية تاريخية رغم محاولة الصفويين تقديم أنفسهم كدولة عقائدية ، بينما العثمانيون لم يخالفوا أصول المذهب السني لبناء شرعية لهم ، وكان جهدهم في تنظيم الهيئة الهرمية العلمية ممثلة في المذهب الحنفي وفرضه رسميًا على الدولة .

كما أن الصفويين اعتمدوا على نظرية "الحق الإلهي" للملوك الإيرانيين قبل الإسلام كما يقول
راجر سيوري في كتابه" إيران في العصر الصفوي" ، فقد كان جنود القزلباش الصوفية يعتقدون أن الشاة إسماعيل تجسيد لله تعالى .

فهل قال العثمانيون بهذا ! أو اعتقد عثماني واحد في سلطانهم مثل اعتقاد القزلباش في الشاة !!!! .

فجدلية العلاقة بين السلطان والفقيه في الفكر السني تختلف تمامًا عما هو موجود عند الشيعة ، ولا يصح اعتبار نظريتهم السياسية ممثلة لأصل المطلوب الشرعي في علاقة الدين بالسياسة في الإسلام وهو ما أغفله كوثراني .
Profile Image for Mostafa.
405 reviews377 followers
June 12, 2020
يستهدف الكتاب التطرق للعديد من النقاط الهامة في تاريخ الدولتين، أهمها كسر الصورة النمطية لأدلجة الصراع التاريخي بين الدولتين ورده إلى الخلاف المذهبي، ولكنه صراع سياسي استراتيجي وهذا هو ما يحول الكاتب أن يدلل عليه تاريخياً في كتابه، والنقطة الثانية التي يحاول أن يدلل عليها الكاتب في كتابه، وهو ما بينه في مقدمته للطبعة الرابعة للكتاب، هو أن يفند إنكار محمد عمارة والمستشرق برنارد لويس أن التاريخ الإسلامي عانى ثنائية التاريخ المسيحية بين العلمانية والكنيسة، فمن خلال تتبع مجموعة من الأدبيات والتراجم بدءًا من البذور التي بذرت في الدولة العباسية والتي أثمرت فيما بعد عن الدول العثمانية والصفوية والقاجارية، يصنع الكاتب رؤية واضحة عن علاقة الفقيه بالسلطان في كل دولة من الدول المنوطة، وكيف تشكلت تلك العلاقة، والإجابة عن أسئلة عدة لها علاقة بماهية تلك العلاقة من حيث هي علاقة محاباة ووصولية، أم علاقة معارضة ومقاومة وتقية، منذ بدء تشكل تلك الدول، ومن أهم المحاور التي يستند عليها الكتاب هي نظرية استقواء العصبية بالدين لابن خلدون، حيث ينظر الكتاب في أسباب ارتداء الثوب المذهبي لكل دولة من تلك الدول، في غرضها على استقطاب واستحثاث أتباع المذهب وتجييشهم لصالحها ومصالحها، ومن خلال ترجمة شخصيات وآثار العديد من الفقهاء في عصر كل دولة منذ نشأتها، حتى اصطدامها بالقرن التاسع عشر والعشرين أي قرون النفوذ الأوروبي على الدول الإسلامية وانكسار الشوكة الإسلامية، نصل إلى مرحلة جديدة من علاقة الفقيه بالسلطان ألا وهي مرحلة الإصلاح والتجديد في ماهية علاقة الدين بالسلطة، والتي ترجع إلى مذهب أهل السنة في البيعة أو الشيعة الإمامية في مبدأ الرجعة والإمام الثاني عشر، كتاب ثري جداً، وهو على الأخص برع كتابه في تناول الطبيعة الدينية الخاصة للقطر الإيراني واختلافها عن القطر العربي، وعلاقة الفقهاء العرب بالشاهات الفرس

Profile Image for Hani Al-Kharaz.
294 reviews110 followers
April 9, 2017
يتناول الكتاب، في بحث رصين جداً، العلاقة الشائكة بين الدين والسياسة أو الفقيه والسلطان من خلال نموذجين لا نزال نعيش إرهاصات المرحلة التاريخية التي اعتلا خشبتها وتشابكا فوقها، الدولة العثمانية والدولة الصفوية، ليخلص إلى تبيان أنها كانت علاقة وظيفية/مصلحية لا تمثل في واقع الأمر أساساً لنموذج "إسلامي" للدولة.

ينطلق الكتاب من البحث في جذور الدولتين العثمانية والصفوية باستعراضه تاريخ البويهيين والسلاجقة وعلاقتهما بفقهاء المذهبين السني والشيعي، لينتهي الى نتيجة مفادها أن النموذج السلطاني الذي ارتسم في تلك المرحلة تمخض عن عملية "سياسية" كبيرة وتوازنات في العلاقة بين السلاطين والفقهاء هدفت إلى إضفاء صورة شرعية للدول القائمة تحت عناوين وصيغ مذهبية مختلفة.

انتقل الكتاب بعد ذلك لاستعراض تاريخ الدولتين العثمانية والصفوية ليوضح امتدادهما التاريخي للسلاجقة والبويهيين ويؤكد طبيعة نشأتهما التي قامت على قاعدة العلاقة الوظيفية بين السياسة والدين. وأكد على طبيعة الصراع "السياسي" القائم بينهما والذي استخدم الشعارات المذهبية غطاءاً له لتحشيد الداخل وإضفاء الشرعية على النظام عبر صناعة عدو نقيض في أيدولوجيته المذهبية. وهذا مرة أخرى يشير الى أن التلازم بين الدين والسياسة في التصور الإسلامي كان مدفوعاً بدوافع ومصالح سياسية.

من الملفت أن واقع المذاهب الإسلامية اليوم لا يزال حبيس الأفكار التي صيغت في عصور من الاضطراب وضربت فيها جذورها ولا زالت تستمد منها مصطلحاتها وفتاويها. فلا عجب إذاً أن يبقى الخطاب المذهبي اليوم مأزوماً ومثيراً للمزيد من الشقاق والفرقة. نحن بالفعل، وكما أشار الكاتب في مقدمته بحاجة للعلمانية كحاجتنا الى الديموقراطية، للخروج من طبائع الاستبداد ومن استقطابات الطوائف وتجاذباتها السلبية.
Profile Image for أحمد فتحى سليمان.
Author 8 books90 followers
February 27, 2016
اسعدنى الحظ أن أطلع على هذا الكتاب الرائع للأستاذ الرائع وجيه كوثرانى
وكالمتوقع منه وجدت عملاً أكاديمياً رصين يجمع بين العمق والحيدة لمسالة تاريخية مهجورة وموضوع شبة مجهول الا من كتابات و استشهادات متناثرة عادة ما تكون فى سياق تنظيرى للرؤية او لأخري و كذلك مسالة شائكة غالبا ما يعرض عنها الباحثين خشية سوء الفهم او الوقوع فى الأثم الا وهي الدين كظاهرة أجتماعية و سياسية فما الذى جعل التشييع يجد حاضنة شعبية فى ايران أكثر من غيرها ؟ وما كان اثر موقف العلماء الرسميين و غير الرسميين من السلطة فى الدولة العثمانية فى أطوارها المختلفة وما كان موقف العلماء من التوجهات القومية فى ايران و تركيا و الدول العربية فى مطلع القرن العشرين و ما كان أثر مواقفهم ؟ الاسئلة متعددة قدم لبعضها اجابات و ترك البعض مفتوحاً للتامل و التفكر فيه
*الكتاب اكاديمي وليس مسلى ولكنة يستحق بعض العناء الذى قد يجدة غير المتمرسين على هذا النوع من الكتابات
Profile Image for Ahmed Mohsen.
89 reviews262 followers
December 16, 2015
في كيفية تطور العلاقة بين العلماء و الفقهاء من جهه و أهل الحكم و السلطان من جهه أخرى من خلال دراسة مقارنة بين السنة و الشيعه خلال الدول العثمانية و الدولة الصفوية - القاجارية و هي الفترة التاريخية التى انتهت لما نحن عليه الآن ...الكتاب مهم جدا في هذا المجال ، و رغم تحفظي على الطرح الاساسي للكتاب التى يحاول الدفاع عنها و اثباتها إلا ان العرض التاريخي و التحليل لتطور العلاقة مهم جدا لتكوين صورة جيده عن تطور هذه العلاقة و أهم ما أثر فيها ، و كيف انتهت إلى ما ألت إليه الآن .
Profile Image for محمد الهاجري.
8 reviews9 followers
February 23, 2016
اظهر الكاتب مقدرة جبارة في رصد دور الفقهاء وكيف اثرت الظروف مع مرور السنين من ادوارهم إبان اكبر دولتين اسلاميتين في تلك الحقبة .. بدأو انداد ناصحين إلى مجرد موظفين تستخدمهم السلطة كأغطية حتى يمرروا من خلالهم الاهداف السياسية والاقتصادية على العامة بإسم الدين ..
صفحات الكتاب رغم ثقلها بالكثافة المعرفية الا انها كُتبت بإسلوب ادبي رشيق
Profile Image for Ahmed Lary.
133 reviews36 followers
February 13, 2019
كتاب آخر في مناقشة الجدل اليومي حول قيام الدول الدينية ..
محاولة مثمرة من الدكتور وجيه كوثراني في عمل مقارنة بين النموذج الصفوي و العثماني .. مع الأخذ بالإعتبار سلفهما (السلجوقي و البويهي) و الخلف (التركي و الإيراني) ..

النزعة العلمانية من الكاتب كانت خافتة في الكتاب و محاولة جيدة في طرح محايد للتاريخ من دون أحكام مسبقة ..

و ما يميز الكتاب هو بيان خطوط الإتصال بين المحاولات السنية و الشيعية في التعامل مع الدول القائمة كالمقارنة و التقارب الواضح بين أفكار الكواكبي و الميرزا النائيني بين طيات كتابي (طبائع الإستبداد) و (تنبيه الأمة) ..

حاول الكاتب بيان بعض التأثيرات القومية في مواقف العلماء من أمثال موقف الشهيد الثاني (العربي) بالإضافة إلى الحر العاملي من قيام الدولة الصفوية .. و لكن النتائج بحاجة إلى تدقيق و بحث أكثر للوصول إلى صحتها و مصداقيتها ..

و السؤال الأخير .. هل كانت الدولة الصفوية و الدولة العثمانية دول دينية أم علمانية متلبسة بلباس الدين .. هذا الجواب نتركه للقارئ الكريم :)

بعض الإقتباسات :
(و لعل في ظاهرة نادر شاه، و هو آخر حلقات الصراع بين السلطنتين ، برهان واضح على أن المذهبية لم تكن سبباً أساسياً في الحروب بين إيران و الدولة العثمانية و إن وُظفت المذهبية في تسعير هذه الحروب)

(لقد كان ثمة عناصر مشتركة تجمع بين "التسنن" و "التشيع" على مستوى إعتناق العامة للإسلام في إيران، هي عناصر الصوفية المتحررة نسبياً من قيود النظرة الفقهية و الكلامية في الأمور)

نقلاً عن الميرزا محمد حسن الشيرازي رداً على محاولة للقنصل البريطاني من إثارة الطائفية بعد حادثة تعرض السيد الشيرازي لرمية حجر على رأسه في أحد ازقة سامراء في عام 1900 :
(أن لا يعتقد بوجود عداء بينه و بين أهل سامراء و أن ما حدث كان نتيجة الصدفة، و لا يرى حاجة لدس أنف بريطانيا في هذا الأمر الذي لا يعنيها لانه و الحكومة العثمانية على دين واحد و قبلة واحدة و قرآن واحد)

(ما يستوقفنا في هذا العرض ، هو أن مسار التجربة الدستورية في إيران و تركيا كان متزامناً ، كما أن المخرج من نتائج ما بعد الحرب في البلدين كان متشابهاً : دكتاتورية عسكرية قومية .. تلبس في إيران لبوس الملكية السلطانية ، و تلبس في تركيا لبوس الجمهورية القومية .. و بين التجربتين تغرق البلاد العربية في مشروعات الحماية و الوصاية و الإنتداب و التجزئة)
Profile Image for Majd.
285 reviews34 followers
December 14, 2020
.
هذا الكتاب هو دراسة لعلاقة المؤسسة الدينية مع السلطة السياسية ليس كما هو موضح في العنوان في ابدولة العثمانية او الصفوية والقاجارية فحسب، وانما ايضا يذهب ببدايات تشكل الدولة العباسية ومراحلها التي هيت دخرل العناصر التركية من العثمانيين والصفويين.
.
في البداية يبدأ الكاتب من مرحلة مهمة وخطيرة تمتد من تسلم البويهييون الشيعة السلطة في الدولة العباسية مرورا باسقاط البويهيين وتسلم السلاجقة للسلطة انتهاءة بسقوط الدولة العباسية وسنين التخبط التي سبقت قيام الدولة العثمانية والصفوية
.
كان حكم البويهييون والسلاجقة يكون مع بقاء الخليفة السني في الخلافة كرمز للمسلمين وهي على حد تعبير الكاتب بداية مرحلة جديدة وواقع جديد يسمح بانفصال السلطة السياسية عن الخليفة وان يمارس السياسة اشخاص غير الخليفة، لكن هذا لا يعني ابدا ان وجود الخليفة غير ضروري كرمز لشرعية السلطان او الامير الذي يحكم باسمه.
.
في ظل الواقع الجديد الذي جعل الخليفة يملك ولا يحكم فرض على الشيعة في عهد البويهيين ان يضيغوا مبادئ واحكام تتناسب مع الواقع على يد علماء امثال الشيخ المفيد والطوسي عند الشيعة والماوردي عند السنة والشيخ الغزالي في مرحلة السلاجقة وينتهي الحال الى ما بعد السلاجقة وظهور ابن تيمية والحلي في مرحلة شديدة الاضطراب.
.
وبعد ذلك يشرح الكاتب الصراع السياسي الذي حدث بين الصفويين والعثمانيين وتأثيرها على رجال الدين ممن انجرفوا في الصراع في صف الحكام منهم من كان له خيار ان يكون مستقلا بشرط الا يشكل تهديد على عرش السلطان خصوصا في الدولة العثمانية.
.
اما تحت حكم الصفويين وامتدادهم القاجاريين كانت العلاقة بين الفقيه والسلطان بين مد وجزر وخلاف ووفاق بشكل اكثر وضوحا من الحالة العثمانية خصوصا مع الثورة الدستورية التي حدثت في عهد القاجريين.
.
الكتاب مهم جدا وثقيل جدا رغم قلة عدد صفحاته نسبيا (٢٥٦ صفحة فقط) يوضح لنا الكاتب العلاقة مع الفقيه والسلطان التي لم تكن دائما متوافقة ودخلت احيانا مرحلة الصدام فيما بينهم.
Profile Image for Hasan Alhussain.
152 reviews17 followers
June 6, 2025
قرأت في هذا المجال ووجدت الكثير من المبالغات ولكن كوثراني كان معتدلا جدا وقدم طرح مهم ومختلف.
Profile Image for Ammar.
25 reviews7 followers
November 3, 2017
تلخيص جيد للعلاقة الجدلية بين السلطة و المؤسسات الدينية على طول التاربخ الاسلامي ، انطلاقا من الدولة العباسية تحت سيطرة البويهيين الشيعة و توفيرهم اجواء الحرية لعلماء الاثنا عشرية وكذلك تثاير احكام المارودي السلطانية على طبيعة العلاقة بين الدولة والدين ، و المنافسة بين ابن المطهر الحلي و ابن تيمية في الطرفين ، انتقالا الى الصراع بين الدولة العثمانية و الصفوية و الاهمية الاقتصادية للعراق والشام بالنسبة للدولتين
الفكرة من وراء الكتاب ان العالم الاسلامي يمكنه ان يعيش نظامه السياسي العلماني او المدني الخاص به ، فالكتاب رد على برنارد لويس الذي لا يعتقد بامكانية تطبيق العلمانية الغربية( لان الكنيسة و الملك مفصولين ) عكس الاسلام الذي لا يفرق بين الاثنين
في العموم فالفكرة تبدوا - بالنسبة لي - هلامية اذا ما اردنا تطبيقها على ارض الواقع
Profile Image for Hafid Harrous.
115 reviews44 followers
October 29, 2016
عمل جاد وتحليل رصين من أكديمي ألمعي لمسألة دقيقة هي علاقة الفقيه بالسلطان في التاريخ الإسلامي من خلال امتحان بعض المسلمات النمطية التي درج الكثير من المستشرقين وكذا الباحثين العرب على إطلاقها دون تمحيص من قبيل التمييز الجوهري بين الدينين الإسلامي والمسيحي باعتبار الأول دين جمع بين الشأن الديني والسياسي دون فصل وباعتبار الثاني فصل بينهما دون جمع، هذا الجكم القيمي العام لا يصمد امام البحث التاريخي الذي يظهر التداخل والتعقيد الشديدين بين المسالتين سواء في التاريخ الأوروبي المسيحي او التاريخ الإسلامي.
Profile Image for Ahmed Gharib.
101 reviews9 followers
July 22, 2016
لو كان بإستطاعتى ان اعطى الكتاب ١٠٠ نجمة لفعلت ..
Profile Image for ali darweesh.
11 reviews1 follower
October 24, 2020
كتاب "الفقيه والسلطان: جدلية العلاقة بين الدين والسياسة في تجربتين العثمانية والصفوية-القاجارية" للدكتور وجيه كوثراني. يبحث دكتور التاريخ المتولد في بلدة أنصار عام ١٩٤١ والحائز على الدكتوراه من جامعة السوربون عام ١٩٧٤ عن العلاقة بين الدين والسياسة من خلال التجربة السنية المتمثلة بالدولة العثمانية والشيعية المتمثلة بالدولة الصفوية-القاجارية عبر رصده لأدوار "الفقهاء" المختلفة والمترنحة بين المتحاشي الى الناصح فالموظف. ويذهب الى القول بان الدافع للسلطان العثماني او الشاه الصفوي-القاجاري من تقريب/توظيف/تزعيم "الفقهاء" هو سياسي اقتصادي اجتماعي بحت والذي شكل فيه مرور طريق الحرير البري (تبريز-ديار بكر- اضنه او حلب) على مناطق نفوذ الدولتين العامل الحاسم في الصراع الذي أنهك شعوب المنطقة وغير في ديمغرافيتها. ولم يخبت الصراع الا حين غير الاوربيون قواعد اللعبة عن طريق اكتشاف طرق أخرى للتجارة وانطلاق الثورة الصناعية واستحواذهم على أملاك " الكهلين". يسرد الدكتور كوثراني جملة من الفقهاء السنة والشيعة ويبين مدى قربهم او بعدهم عن السلطان وكذلك يشير الى التشابه في الفتاوى التحريضية بين الفريقين ومالاتها التدميرية على شعوب الإقليم وقتئذ وربما الى حاضرنا المعاصر. لا يغفل الباحث عن الإشارة والاشادة الى اخذ الفقيه (المرجع) الشيعي زمام المبادرة والقيادة عند نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين وذلك لأسباب بنيوية لولا حدوث تغيرات دراماتيكية حينئذ.
الكتاب جميل جدا والدراسة رصينة وميول الباحث العلمانية ليست طاغية.
18 reviews6 followers
March 5, 2025
يوضح الكتاب كل من التجربتين السنية والشيعية في تناولهما لمسألة الإمامة، ويبرز تجاوز الشيعة لمعضلة الإمام المنتظر بابتداعهم مصطلح ولاية الفقيه، أرى أن
التجربة الشيعية جديرة بالبحث، والموقف الفقهي السني من الإمامة في هذا العصر، واكتفاءه بالجانب التبريري غير كاف لإحداث نهضة سنية مكافئة لما يحاك في أروقة السياسة
Displaying 1 - 16 of 16 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.