"يروي هذا الكتاب مجموعة مشاهد و صور من المرحلة التعليمية لطالبة تمريض ويصور احتكاكها لعدة سنوات بزميلاتها و أساتذتها في الحياة النظرية و العملية. و ما يميز هذا الكتاب هو أنه يميط اللثام عن حقائق كثيرة لا يعرفها المجتمع عن الممرضة، كما يقدم حقائق أكثر إشراقا عن مهنة التمريض التي أثارت كثيرا من الجدل في السنوات الماضية، و سيسافر القارئ مع الطالبة من خلال تفاعلها اليومي مع المرضى و الطالبات إلى عوالم كثيرة يكتشف فيها مواقف تحمل في جعبتها مزيج فريد من التشويق و المرارة و الضحك في آن واحد. و السبب الأهم في كتابة هذه السطور هو تعريف الناس بمجتمع الممرضات و التمريض من خلال تجربة حقيقية واقعية تقوده فيها إلى ملامسة عظمة و إنسانية و روعة هذه المهنة و مشاقها أيضا."
اسم الكتاب: صور من حياة ممرضة لمؤلفته السعودية رؤى صبري 2015 الصادر عن دار الكفاح للنشر و التوزيع عدد صفحات الرواية : 184
هذا الكتاب أحد الكتب التي اقتنيتها من معرض الكتاب الدولي المقام في البحرين سنة 2016 .. حيث جذبني عنوانه و لامس قلبي بشكل مباشر كوني ممرضة ايضا..
هذه الرواية القصيرة هي عبارة عن تجربة المؤلفة الشخصية كونها ممرضة فجمعت تجربتها في فترة الدراسة و ما بعد الدراسة بين طيات الكتاب الذي جاء بعنوان (صور من حياة ممرضة).. سبب تدوين تجربة الكاتبة التمريضية كما ذكرت هو " تعريف الناس بمجتمع الممرضات و التمريض من خلال تجربة حقيقة واقعية تقوده فيها الى ملامسة عظمة و انسانية وروعة هذه المهنة و مشاقها ايضا"
قيل على لسان احد الممرضين بأن " التمريض تخصص يصنع الفارق في حياة البشر، جَمَع بين العلم و الإنسانية لما تتضمنه من تضحية و إخلاص وحب ،بغض النظر عن جنس .. دين.. عرق ..من نتعامل معه، لذلك نفتخر به"
هو فعلا كذا.. علم و انسانية و اخلاص ووفاء للمرضى و عطاء واسع من اجل تخفيف الم و معاناة مريض يتلوى من شدة الالم و المرض..
هناك تغريدة أعجبتني في احدى مواقع التواصل الاجتماعي " عندما تكون ممرضا فأنت تعلم انك ستؤثر كل يوم في حياة احدهم، او ان احدهم سيؤثر في حياتك" من خلال تجربتي الصغيرة في عالم التمريض نتعرض يوميا لمواقف سعيدة و حزينة،، ايجابية و سلبية مما تؤثر على الممرض من خلال المريض او العكس ،، فجميل جدا بأن تكون علاقة ( افيد و استفيد) مابين المريض و الممرض..
الكتاب عبارة عن رواية كُتبت باسلوب سهل جدا و صادق عبارة عن مجموعة مواقف تعرضت لها الكاتبة من خلال تعاملها مع المرضى او مختلف من الطاقم الطبي كالاطباء و الممرضات الزميلات المدرسات و غيرهم ، برأيي الشخصي لا اؤيد تسمية هذا الكتاب برواية بل هو كتاب فيه ذكريات و يوميات عاشتها الكاتبة كممرضة و جمعتها في صفحات.. جميع المواقف التي ذكرت في الكتاب مسبقا تعرضتُ لها و عشتها في ايام دراستي الاكاديمية و التطبيق العملي في المستشفى، فأخذني الكتاب لذكريات جميلة عشتها بحلوها ومرها وبقيت مطبوعة في ذاكرتي ..
ملائكة الرحمة هو الاسم الذي يعرّف به الممرضين و الممرضات فشبّهنا بالملائكة لاتشاحنا اللباس الابيض و اتّصفنا بصفة الرحمة لانها هي اللغة التي يسمعها الاصم و يقرأها الأعمى كما قالها مارك توين..
ختاما نختم بالمقولة المشهورة " اذا انقذت شخصا واحدا فانت بطل،اما اذا انقدت المئات فانت حتما ممرض" عبارات و مقولات كثيرة تجعل الممرضين و الممرضات يفخرون بأنفسهم و تحفزهم للعطاء أكثر فأكثر..
استمتعت كثيرا بقرائتي لهذا الكتاب ربما قرائتي له كانت في اجواء محفزة فخصصت قرائتي له في اوقات العمل في العيادة .. احسست اثناء القراءة بأني اشارك الكاتبة بكل لحظة عاشتها و موقف تعرضت له .. أتمنى ان اقرأ المزيد من تجارب مشابهه لهذا الكتاب،، او من يدري ربما مستقبلا ادوّن تجربتي الشخصية في هذا المجال الذي لطالما احببته..
الكتاب جيد لكنه يحتاج إلى تقسيم لفصول لأن الأحداث غير مرتبة ، وعايمة على بعض كما يقال . غير ذلك بأن الكاتبة أسهبت في بث مشاعرها تجاه بعض الأحداث كما هي ، لم تنتق أو تحذف أي موقف كمثال المرأة الحامل التي دعت عليها بتعسر الولادة !! كذلك الأخرى التي ذكرت بأنها تكرهها لعدم التزامها بالحجاب ! مع تحفظي الشديد لما ذكرته بنص العبارة : " إن احتفاظها بطفل مريض هو أكبر ظلم له ولها ولزوجها " وهي تحكي عن معاناة امرأة حامل بطفل معاق .
أجدها تتحدث عن نفسها بمثالية زائدة هذا ما لاحظته من خلال سرد الأحداث
الكتاب من إصدارات دار الكفاح ١٤٣٦ه ويقع في ١٨٤ صفحة من القطع المتوسط