في قصرٍ ناءٍ في أطراف المدينة، تحيط به حدائق تبدو وادعة فيما تُخفي في أعماقها أسرارًا غامضة، يُستدعى طبيب سموم شهير بسرعة ليواجه حادثة مذهلة ستغيّر نظرته إلى الأشياء: بستانيّ هنديّ يصارع الموت، وأفعى غريبة وشجرة مانجو، وبارون مثير للحيرة بشغفه القويّ بالحياة والزمن.. ومع كلّ خطوة يخطوها الطبيب داخل القصر، يكتشف أنّه يواجه لغزًا تتشابك فيه الرغبة بالخوف، والعِلم بما يتجاوز حدوده. فيتحوّل التحقيق إلى مسار محفوف بالأسئلة الأكثر عمقًا.
تنحت أسطورة شجرة المانجو عالمها الروائيّ على تخوم الواقع والغرابة، في سرد متماسك يمزج الدقّة العلميّة بنَفَسٍ شرقيّ مفعم بالسحر والغرابة. أمّا بناؤها فيقوم على حوارات كثيفة، وكشف بطيء متدرّج يجعل من القصر فضاءً رمزيًّا لصراعات كبرى: بين الشباب والشيخوخة، وبين الحلم بالخلود وحتميّة الفناء.
لا يكتفي ليو بيروتس في عمق هذه الحكاية بمجرّد قصّة مشوّقة، إنّما يدعونا إلى تأمّل عميق في مفهوم الزمن وعلاقته بنا ونظرتنا إليه. إنّ وراء الحكاية اختبارًا لحدود طموح الإنسان إذ يحاول انتزاع أسرار العالم بالقوّة.
Cosa succede nella villa del barone Von Vogh, anziano appassionato di alpinismo e viaggi avventurosi? Perchè gli specchi sono stati nascosti? E chi è in realtà il giardiniere indiano che giace incosciente per il morso di un letale serpente velenoso? Dopo il successo dell'esordio de La terza pallottola, Perutz scrive con un amico un divertissement a quattro mani, piuttosto eccentrico nella produzione del maestro praghese. L'elemento più curioso sta nell'espediente di portare l'esotismo, il mistero di paesi lontani, direttamente a Hietzing. La giungla indiana rivive nell'elegante quartiere viennese di collina, i suoi misteriosi riti arrivano nella vecchia Europa sorprendendo i lettori, la cui fantasia primo Novecento collocava mistero e avventura altrove, riservando ai dintorni di casa il ruolo di dispensatori di solide sicurezze. Del resto, l'irruzione del fantastico e dell'irrazionale nel quotidiano sarà un tema centrale dei romanzi più maturi di Perutz, a cominciare dal successivo "Dalle nove alle nove". Qui, tuttavia, Perutz e Frank privilegiano il meccanismo in sé del mistery, costruiscono un'atmosfera claustrofobica, disseminano indizi e poi concludono la vicenda in modo efficace, anticipando la soluzione e offrendo spiegazioni in tono con le molte divagazioni scientifiche, che contrappuntano l'elemento del paranormale. Nel complesso, il libro è ben scritto anche se la chiave di volta della storia non è difficile da intuire per un lettore di oggi. I fans di Perutz lo troveranno sicuramente interessante, i lettori che vogliono conoscere questo grande scrittore possono dirigersi verso altri titoli.
كيف استطاع بيروتس أن يجعل الهند تحضر في قلب فيينا، وأن يبني عالمًا يجعل القارئ يتساءل باستمرار: هل ما يحدث يمكن تفسيره علميًا، أم أن هناك شيئًا يتجاوز حدود العقل؟ هذا التردد هو الوقود الحقيقي للرواية.
تمزج الرواية بين المغامرة، والتوتر النفسي، وحدود العلم، والخرافة، لتصنع لغزًا لا يعتمد على المفاجآت بقدر ما يعتمد على إحكام البناء.
تبدأ الأحداث حين يُستدعى الدكتور كيرخايزن، الطبيب وعالم السموم، على وجه السرعة لإنقاذ رجل يحتضر بعد تعرضه للدغة أفعى نادرة. لكن ما يبدو في البداية مجرد حالة تسمم يتحول إلى لغز غريب داخل قصر البارون حيث المرايا المخفية ، والدفيئة التي شُيدت على هيئة معبد هندي وأحداث تزداد غرابة مع كل فصل.
في البداية شعرت أن بعض الأحداث مبالغ فيها، بل راودني شعور بأن الكاتب يبالغ في دفع الرواية نحو الغرابة. لكن مع اكتمال الصورة بدا كل شيء في مكانه الصحيح وكأن بيروتس كان يضع الخيوط أمام القارئ منذ الصفحات الأولى لكنه كان بارعًا في تشتيت انتباهه عنها.
هذه ليست رواية تنتهي بحل صادم بقدر ما تنتهي بحل عادل فعندما تنكشف الحقيقة تدرك أن الأدلة كانت حاضرة منذ البداية وأن الكاتب لم يخدع قارئه بل خدع توقعاته.
وكالعادة، أبدع المترجم في نقل أجواء الرواية الخانقة والمشحونة بالتوتر، محافظًا على إيقاعها وتشويقها في الترجمة 👏🏻