إننا أمام كاتبة تحمل المدن في قلبها السائر، تعكسها لنا في مشهد مليء بالأصوات والألوان، لتمس فينا ذكرى سقطت عن الوعي. في هذه المدن الصريحة الصاخبة لا شيء كما يبدو إلا الروح التي لا تنام أبدًا، نقطة الارتكاز هنا قائمة على مجموعة من التقاطعات: الأساطير بالواقع، الدهشة بالعادي، الوحدة بالاحتشاد. تقدم القصص صورة العالم بلا زيف: مكشوف، مرتبط، متشابك، مليء بالرغبات والخيانات والأحلام المتفرقة. هنا، كل شارع، كل نافذة، كل غرفة تروي حكاية صادمة، تجبرنا على التوقف للتأمل لا الحكم، لنكتشف أن الخوف من تعري الذات أكبر بكثير من التعري ذاته.