بداية الكتاب كانت ممتازة جدا فيما يخص عرض الحداثة كمفهوم فلسفي، وعرض التعريفات الموجودة للحداثة، والخروج بتعريف جامع مانع للحداثة. يناقش السيد صدر الدين القبانجي ثلاثة أسس فلسفية للحداثة، النزعة الإنسانية والعقلانية ومبدأ الحركة وقانون التطور العام.
في الفصل الأول من الكتاب عند مناقشته لمبدأ الإنسانية أبدع الكاتب في عرض الأفكار الحداثية ونقدها من قبل فلاسفة ما بعد الحداثة، وفي نهاية المطاف عرض للقيم الإسلامية ومدى توافقها وتعارضها لقيم الحداثة.
أما في محضر مناقشة المبدأين الآخرين حصل الخلط بدى الكاتب بين أفكار الحداثيين وما بعد الحداثيين، وعرض بعض فلاسفة ما بعد الحداثة على أنهم فلاسفة حداثة.
وفي الفصل الأخير المعنون بالتفسير الديني للكون، عاد الكاتب ليحكم قبضته على جودة النص وترتيب الأفكار. بشكل عام الكتاب جيد وناقش وعرض الأفكار - بغض النظر عن الخلط بين المدارس الفلسفية - بشكل جميل، ونقدها بأدوات علمية بعيدة عن التسفيه والتسخيف. ولو كان اسم الكتاب دراسة مقارنة بين المدارس الفلسفية الحديثة والإسلام لاستحق مني نجمة رابعة.
كتاب رائع .. و منظم بطريقة ممتازة .. يحوي على مفاهيم عميقة مع تميز المؤلف بسهولة البيان و التعبير .. انصح به لكل المهتمين بهذه المواضيع .. لي عودة ان شاءالله بعد الشهر الفضيل لكتابة تقرير كامل ..
كتاب ممتاز في نقد الحداثة. ذكر المصنف الأسس الفلسفية للحداثة وهي النزعة الإنسانية والعقلانية والتطور العام. وبين أن محاولة إيجاد مصالحة بين الحداثة والإسلام من خلال التصرف في الثوابت الإسلامية هي محاولة باطلة. نقد الباحث هذه الأسس مع بيان أن الإسلام يرفض مداليلها المتطرفة ويقبل مداليلها المعتدلة. بعض النقود يمكننا إيجاد ملاحظات مهمة عليها. والكاتب شيعي لذا لم يستفد من التراث السني في النقد ولو استفاد منه لكان النقد أجود في رأيي.