تناولت الرواية شخصية حمزة وهو الرجل الوقور صاحب الأصول الأمازيغية العريقة والتي يعتز بإنتماءه إليها .. ظهر في احداث الرواية يحاول اثبات الذات ويجتهد في عمله ومن كثرة ما استغرق في همومه نسي النساء حتى أصبح هناك إنطباع بأنه قد هجرهم .. مما جعل أمه تعيش مأساته وتشفق عليه .. فهو في داخله يحلم بتكوين أسرة وهجره ليس زهدا ..فكم تمنى أن تكون له امرأة تؤنس حياته حتى النهاية .. ظل هكذا حتى ألتقى مصادفة بسارة ..وهي كاتبة تشاركه الإنتماء العرقي فهي نصفها أمازيغي .. جعلها مميزة كإمرأة تحمل الإصرار والرغبة في اثبات الذات مثله .. فهي ترغب أن تصبح يوما كاتبة عظيمة وعملاقة وسيدة يشار إليها بالبنان .. فهي طموحة وعنيدة ..نجحت أن تثير وتوقظ إحساسه بالأنثى التي فقد الإحساس بها .. إستطاعت بهجمات أنثوية مباغته أن تجعله يستسلم لإحساس الفطرة بعد أن أطاحت بقلبه.. ويطلب الزواج منها ويُقبل على الحياة معها .. إلا أنها هجرته كما يهجر الحيوان فريسته وزهدت من أول يوم زواج في أن تعيش معه .. ما جعله أضحوكة قومه وناسه وتدفعه في أن يعيد تجربة الزواج مرتين ليثبت هو وأهله للناس جدارته وانه غير عاجزعن معاشرة إمرأة .. الراوي يأتي أحيانا على لسان حمزة وأحيانا اخرى على لسان سارة ويمتزج حوار الرواية باللغة العربية الفصحى وباللهجات الليبية والمصرية أحيانا .