" أقول لـ" علي" إن في الغد أرضًا خضراء آمنة، فيشدني تشاؤمه إلى حيث لا أريد، يأخذني إلى حيث أخاف .
يقول إن سماء السنوات المقبلة سوف تمتلئ بدخان مخاوف جديدة على منطقة الشرق الأوسط.
صوته المنخفض يُنبّه رعبًا آخر... لسان العراف المثرثر داخل فمه يجيد هذه اللعبة ويجدد مهارته فيها:
- هناك حرب آتيه".
" هربتُ من هناك إلى هنا وها أنا ذا أحلم بهروب جديد من هذه الـ " هنا" إلى أي " هنا" أخرى.
إلى أرض ليس فيها مظاهرات، ولا اعتقالات، ولا صور زعماء تُعلق على الجدران قسرًا.
إلى أرضٍ ليس فيها الخميني ولا صدام حسين، إلى بلادٍ لا يُهم أحدًا فيها أن تكون شيعيًّا أو سنيًّا، ولا يهمك أن تحسب نفسك - كما يقول علي- قوميًّا أو بعثيًّا أو شيوعيًّا أو حزبيًّا مربوطًا بشعاراتٍ فاقعة!"
مازال العالمُ مجنونًا عصيًّا على الفهم، وما زلتُ أنا تلكَ الصبيّةُ التي تُشبه " ذلك الصبي الذي لم يكفّ عن أسئلته بعد"!
حبيب محمود، في هذا العام أحببتكُ ساردًا، يسترجع ذاكرته!