ليست عتمة تلك التي أرخت سوادها على الشباك ، ليس قولاً نافلاً هذا الصياح العالق في المسافة بين لفتتك الأخيرة و تلويحة اليد التي تحملها كتفي منذ أربعين عاماً . لم أكن أيضاً أحد الذين جاؤوا بالحقيقة خاسرة كوجه أبي سفيان في فتح مكة .
تعرفت على الكاتب والشاعر الفلسطيني وليد الشيخ عن طريق برنامج عصير الكتب للكاتب المصري بلال فضل، فطال بحثي عن الديوان حتى وجدته صدفة في إحدى المكتبات الصغيرة في لندن، وأظن أن السبب هو سياسة الاحتلال الإسرائيلي في منع وصول إصدارات الفلسطينيين من الانتشار والوصول للرأي العام.
الشاعر وليد الشيخ الملقب بعصفور الشمس، الذي أصدر ديوانه "أندم كل مرة" في 2015، أبدع فيه مجموعة من القصائد المليئة بالصور والرموز والموسيقى الداخلية التي تتحرك عبر القصائد من خلال إيقاع الألفات التي تعبر عن معاني مترابطة كأنها حلقة نار. الديوان مقسم إلى ثلاثة عناوين فرعية هي : رومانس، بالستينا، رصاص طائش. والأكيد أن الشاعر يعيش الهم الفلسطيني، ومعاناته، لذا هو يحيا في حالة رمادية لا يملك حياته فهي رهينة للاحتلال والتواطؤ العربي والدولي: يقول في قصيدة "إشارة المرور" منذ 46 سنة أمر قرب إشارة المرور: لم أعبر مرة واحدة عن اللون الأخضر ولم أتوقف ولا مرة عند اللون الأحمر منذ 46 سنة وأنا أمر عند إشارة اللون البرتقالي
"قصيدة "حرب لم يبق من إخوتي أحد كي أبوح له بالمسرات أو الندم أخذتهم حروب ...................... ولا يجيئون حتى ولم مرة للسلام على الدار ولا عادت الدار تكفي لهذا الغياب