"العشرون" هي تلك اللحظة التي تتسع أعين الناس لتلتقط تفاصيل عيوبنا، التي نحاول إخفاء أثارها أو نجهلها ! هي اللحظة التي نبدأ بالعمليات الحسابية القاسية، ماذا تخبيء الأيام القاسية لنا ؟ هي تلك اللحظة التي يمتزج فيها العقل مع العاطفة، يكون القرار فيها بين اثنين، ما بين جنة آنية و نار أبدية و العكس كذلك. نبدأ بعمليات جراحية لتنقيب محتويات القلب، نبدأ بصنع الأسئلة التي توقعنا بفخ العشرين ، لماذا بصمة نصيبي لا تطابق بصمة حبيبي ! في هذا المساء ملعون العاطفة قررت أن أكتب للكثير عن الكثير، أكتب للأرواح المهمشة التي وضعت يديها تحت أصفاد الحب، وسلمت أنفسها لسجانها تحت ذريعة الحب، و النتيجة، ما من دواء يشفي أثر الأصفاد، في كل قطعة من جسدها هناك أثر للجرح، في كل رقعة هناك حفرة طمرها الدمع. أكتب لرجل لم يذق يوماً طعم الرجولة، استبد في نساء الأرض لعله يشعر بالسيادة، عله يشعر بالأهمية، قَد نسي أن أخته أنثى، و ابنته أنثى، نسي أن الأرض كروية، و أنها تدور لتدور بنا فتعيد لنا جزاء ما فعلناه.
لعلي أُجن، ولعل الجنون يكون في حالاتٍ عديدة نعمة تناولت الكتاب وأنهيته في ويومين، بدأت بقراءةِ العناوين فأزعجتني لبساطتها، وقلت سأختار غيرها عندما أنتهي، ولم أستطع هذا. الجاحدة: اشتدادي بيّ وتمسكي بالسطور لأبحث عن الحدث الرئيس، ومقدار الخطب الجلل الذي أحسسته منذ بداية الحديث الذي بدأته حنان، كان في مستوياته العليا، كان ثقيلاً عليّ كقارئ قد خرجَ لتوه من كتب الفكر والموضوعية. جاء وفاة الأب صدمة لي بشكل كبير لعدم التوقع، وبسبب رسمي أحداث ونسيج مختلف للقصة عما نسخته الكاتبة. الموت إنتكاسة الحي ووجعه، وكان موت الأب وجعاً لي كقارئ أيضاً. خيبة أنثى: الخيبة سيدة مواقفنا في جل القصص المجتمعية، والحب أكبرالخاسرين في رواياتنا، وخيبة سارة هنا جزء اعتيادي من خيبات الكثيرات. انتظرتكَ كثيراً: أيقونةٌ الكتاب ووجع سطوره ونزفه. الغلاف الأسود: يغرينا الموتُ حتى النزف، وهي المرة الأولى التي تتحول بها تأنيب الضمير لدي إلى مستويات لا أعلمها، فكل ذرة في روحي تتثاثبٌ وجعاً وكل خلايا جسدي. تتآكل قهراً، هي المرة الأولى التي يتحول تأنيب الضمير إلى ألم عضوي إلى وجع جسدي ونزيف ظاهر، أرهقني الذنب وقتلني ونَفَسي مازالَ حاضر. لا علاقة هذا بالقصة أو ربما هو وقعها في صميمي. الكتاب مدهش بصورة لم أتوقعها، للأسف أني فشلت في تقديري لتشويقه من العنوان، أسلوب التشويق للكاتبه جميل وهادئ ولكنه تسبب لي بألم حاد في معدتي، فهي المرة الأولى التي أقرأ فيها نقاشيات ومشاكل على مستوى القلب والعاطفة تثير الوجع هكذا مع أن الأمر اعتيادي في مجتمعاتنا. الأسلوب السردي يحتاج إلى ثقلٍ وصقل أكبر مما هو موجود ففي القصة الأولى كانت الكاتبة تتسارع بين السطور للوصول إلى النهاية وكأن خوفا ما كان يمتطي قلمها، فلا أظن أن ثلاثة أسطر أو عشرة كافية لاحتفال فتاة بعيد ميلادها مع صديقاتها، ولكن نتيجة التباعد في الكتابة بين القصص أرى أنها استطاعت تجاوز هذا في قصة "انتظرتك كثيراً" فكانت قصة مؤلمة وحاضرة وسردها لا يعيبه ما عاب القصة الأولى
وبالمجمل أرى حرفاً أنثوياً نابضاً وسلاحاً يمكن أن يكون فارقاً في الأحداث والإحداثيات ليكون مرآة لكل الفتيات، قلم الكاتبة نابض بالمسؤولية والحب وهذا يكفي لأن يكون دافعاً قوياً للإستمرار في الكتاب. أنهيت الكتاب والسؤال يملؤني وودت لو ألقيه على مسامع الكاتبة شخصياً لأسمع جوابها وأناقشه: "مالحب وماهي هيئته الحقة في هذا العصر والمجتمع؟ "
هو كتاب تقرأه مرة برحلة ممتعة ، عذبة ، هادئة جداً وما أن تنتهي منه لتعرف بأنك ستعود لقراءته من جديد مرات ومرات وهذا شيء يندر حدوثه ،
#جنون_العشرينيات مزيج قصصي بقلم حديث العهد بالكتابة ولكن له أسلوبه الخاص والمميز #رزان_يوسف قلم واعد يُبشر بأديبة مُبدعة وخيال خصب خلاق • بداية موفقة يا رزان ومتشوقة لقراءة المزيد بقلمك ❤️
وانشالله القادم اجمل انا قرات كتابك جنون العشرينيات اعجبتني القصة والتناغمات الفنية وطريقة السرد طريقتك بالكتابة اكثر من رائعة ممزوجة بين حكمة الزمان وروح الشباب وبقي عامل التشويق الاكثر وضوحا في الرواية تسافر كلماتك الى الاراضي البعيدة لانها تستحق لان تقرا هناك ابدعتي عزيزتي ولك خالص الحب
أن تقرأ لقريب يعني أن تعرف شخصا آخرا فيه، عوالمه الداخلية، أفكاره، أن تكتشف لوهلة أن أنك ما عرفته أبدا .. مجموعة قصصية رائعة قرأتها بفخر ، وبقيت "الغلاف الأسود" المشوقة القصة المفضلة لديّ إذ كنت قرأتها مسبقا بصيغة pdf هذه هي الخطوات الأولى الناجحة لكاتبتا رزان في طريق الألف ميل ، ترى ماذا سنرى بعد؟ بالتأكيد ما سيبقها رائعة في نظرنا ..