رواية جيدة .. تحسبها احيانًا مملة.. كثرة الصور البلاغية فيها بشكل مبالغ فيه (رغم روعتها) ربما كانت سبب الملل.. وقد أزعجني أسلوب المخاطب الذي استخدمه الكاتب
للحب رموز وترانيم لا يقدسها الا العاشقون .فمن اجلهم خلق الله الزهر، وأنزل من سماواته زخات المطر .أسرج القمر ليؤنس وحدتهم في ليالي الحنين ، وأمر البحر فهاج وماج مع آهات المحبين.
"علمتني أن أكون حرة وأنا مقيدة بحبك"
ومع انه ليس كل حب بدائم فان الاشياء التي تذكرنا بأحبتنا تظل محفورة في أعماقنا لا تمحوها السنين . فبرد كانون، ورائحة القهوة مع الياسمين ،وصوت لطيفة وهي تشدو رائعتها (معلومات مش أكيدة) : ما تفكر وحياتك..عم برجع لحياتك انا ميل وانت ميل وانتهى صدقني على مهلك...غيري عم يشتاقلك انا حب وانت حب وانتهى
كانت كافية لتدك حصون (ندى) وتقتل كل محاولة منها لنسيان (وائل) وتبرر لها الغياب وتنسيها العذاب وتقذف بها مرة اخرى في أتون حبه. "ستبقى انت كما كنت ذنبا سأحمله بلا غفران"
رواية رومانسية جميلة من ارض فلسطين الحبيبة .تذكرنا بزمن الحب الأصيل .يختلط فيها عشق الوطن بعشق الروح. لا يعيبها الا قلة الاحداث .
لا يموت الحب دوماً لعل الكاتب اراد لهذا الحب ان يموت ولو بعملية قيصرية.. لكنها وإن قاربت على التراجيديا الرومانسية إلا ان الكاتب لم يخب ابداً في وصف المجمع المنغلق في مدينة الخليل.. وتحكم العادات فيه.. سقط الكاتب مرتين .. الاولى استخباراتية.. فالمحققين لا يعطون الكاش مقابل الصمت.. وإنما مقابل الكلام.. والمرة الثانية امنياً.. فغزة في الـ2011 كانت طريقة الدخول الوحيدة لها عبر الانفاق.. وإلا فإن يوماً واحداً على المعابر ليس بالشيء الكثير في ذلك الوقت.. في كانون يموت الحب حياً.. تزخر بالتصويرات المتداخلة مع التاريخ.. وعلم الاثار الهندسي.. فلم يفوت الكاتب اي فرصة للدمج ما بين الابطال والاماكن في البرودة والصمت.. كما لم يفوت فرصة التشبيهات التاريخية.. وكذلك المعلومات التي قد يمنحها للقارئ دون وعي القارئ بأنه يتلقى المعلومات التاريخية الصحيحة.. والمؤكدة..