الليلة الرمضانية الاولي أقضيها فى قراءة وتعبد قراءة قرأنية مع هذا الكتاب الرائع كتاب تجديد العهد والنية لا بأس هناك أنواعاٌ كثيرة لغريبي الاطوار فى طقوسهم الخاصة لاستقبال الازمنة المختلقة والمميزة فى حياتهم , ليلة اليوم من رمضان هي من أكثر الاحداث خصوصية فى العام كله يقضيها البعض فى الاستعداد لدخول الشهر المبارك البعض يظل يملئ بطنه , والاخر يجدد النية للصيام وهناك من يبدأ العبادات وزيادة النسك من القيام كل هذه طقوس شعائرية سواء حملت أساساٌ دينياٌ أم بشريا بحت . حسناٌ لا بأس ليست لدي تلك المشكلة مع الطقوش فلدي طقسي الخاص الذي حافظت عليه منذ 10 سنوات فى استقبال شهر رمضان فى ليلته الاولي فلسطين هي الطقس الذي أمارسه , طقس يليق بغريب اطوار أحمق مثلي تغريه القراءة عن فلسطين ولأجل فلسطين الانتهاء من كتاب يحكي عن قصة فلسطين وتاريخ فلسطين هو طقسي , الطقس الأكثر غرابة لطفل ومن ثم مراهق ولم يتركه عندما أصبح فى سن الشباب ولا ينوي تركه فى المستقبل الذي تخبره قراءته أنه سيكون احلك وأكثر سوءاٌ الليلة التالية ان كتب لنا أن نحياها ستكون ليلة الطقوس الخاصة وأنوي فيها أن لا أترك طقسي الخاص , طقس تجديد العهد والبيعة والنية لقلبي الذي امتلئ يوماٌ بتلك الأرض شمال شرقي بلادي حتي أصبحت محركه الأساسي ونبض احلامه وأصبح عشقها يسري فى كريات الدم الحمراء تلك التي تتقافز وتجري فى شرايينه أحب ان اقرأ عن فلسطين , أم النضال والأبطال , أرض الاباء والحرية , أرض المسري وموطن الأحرار . أحب أن اقرأ عن تلك الأرض التى بلا خارطة والتي تمتلئ أرصفتها بجثث ينخرها الدود , الأرض التي يقبع فى احضانها الحزن والضياع أرض الحرية المكبلة باغلال القيد والحقد احب أن اقرأ عن فلسطين تلك الحروف المفقودة التي لا يجيدون نطقها , التي نسوا ان فى زمن ما بعيد , زمن ينخر فى سجل التاريخ قد تشبعت جذورها فى القلب فلسطين , حيث الارواح التي وهبت نفسها للموت والاستشهاد , فلسطين ام الفداء من واقع لا خيال والراية التي تنطق بصوت الحق أن هيا للقتال هيا أيها الابطال فان العيش جريمة تحت راية الانذال فلسطين الام التي عقرت ان تلد سوي الأبطال وسيدة ما ان تضع من رحمها طفلاٌ دعته أن هيا لساحة الوغي والنزال , تدعوه لساحة الوغي ان يا ولدي هيا للنزال فأنت لم تخلق مثلي لتحيي , انما خلقت لتشقي وتموت شهيداٌ .
حتي الأن هذه ليست مراجعة للكتاب بل مراجعة لملابسات قراءة هذا الكتاب من شخص مثلي , شخص عشق فلسطين واحبها كما لم يحب أحد من قبل الكتاب رائع يخوض فى تفاصيل تاريخية ويلخص لنا النكسة والازمة يعرفنا عن التاريخ الذي يفضح جهلي المطبق بمعالم زهرة المدائن قبل ان تتبدل علي أيدي بني صهيون ويحكي لنا عن كيف ضاعت فلسطين وكيف يضيعونها ولو ظل الكاتب لم يكتب كتابه الي اليوم لزاد فى حديثه عن فصول الخيانة مجلدات من الكتب ليحكي عن ما يحدث وحدث فى السنوات اللي تلت اصدار الكتاب
يبدأ الكتاب بالتعريف بالقدس، فيتنقل بك بين أسماءها، وجغرافية القدس، وديان القدس، جبالها وأسوارها، ثم يأخذك إلى المسجد الأقصى وقبته الشريفة، ويختم بالآثار الأخرى الموجودة في القدس كالآثار النصرانية والمسيحية، وقصص الكنائس والمعابد هناك.
بعد ذلك يبدأ معك بالغوص في التاريخ، من سكن القدس لأول مرة، من هم الكنعانيون، إبراهيم عليه السلام وهجرته لفلسطين، من بنى المسجد الأقصى لأول مرة ومتى تم بناءه؟ ثم يُحدثك بشكلٍ سريع عن التوراة المحرَّفة،وسبّ اليهود للأنبياء، ما قصة داودد عليه السلام؟ وما حدث لسليمان عليه السلام وانقسام المملكة اليهودية بعد وفاته؟ كيف هي حياة اليهود في العصر اليوناني والروماني؟ ويختم بقصة اليهود مع المسيح وطرد اليهود من أورشليم.
ثم يحدِّثنا عن القدس في العصور الإسلامية، فيبدأ بذكر الفتح العمري، وإعادة بناء المسجد الأقصى على يد ثلاثةٍ من الخلفاء، ثم القدس في العهد الأموي ثم العباسي حتى مجيء الصليبيين واحتلالهم للقدس، ثم بزوغ نجم صلاح الدين وما حدث بالضبط، ويختم هذا الفصل بالحديث عن العهد العثماني، وقبل أن يشرع بالحديث عن القضية الفلسطينية بالفصل الاخير يتكلم عن الأسباب التي أدَّت لإسقاط الخلافة العثمانية وما هو دور يهود الدونمة في ذلك، وموقف السلطان عبد الحميد المشرِّف عن فلسطين.
والفصل الأخير وهو الفصل الأطول كان عن الصهيونية، ذكر في هذا الفصل أهم الأمور الواجب معرفتها عن الصهيونية، كيف نشأت؟ ومن هم اهم داعميها؟ ظهور هرتزل، وعد بلفور، سايكس بيكو، الانتداب البرايطاني، ثورة العرب، الاضطرابات في القدس وقت الانتداب البريطاني، عز الدين القسَّام، اقتراح تقسيم فلسطين، بدء الهجرة إلى فلسطين، مواقف العرب آنذاك، وما علاقة هذا كله بأحاديث آخر الزمان؟ بداية الارهاب الصهيوني، وأخيرًا نكبة ١٩٩٤٨. التمييز، الفصل العنصري، الاضطهاد، القتل، المجازر البشعة، انتهاك حقوق الإنسان. ——
السرد التاريخي جميل وغير ممل، والكتاب مليء جدًا بالمصادر المفيدة للاستزادة، أنصح به جدًا فهو يعتبر دراسة تاريخية للقدس ودراسة تحليلية للقضية الفلسطينية.