Jump to ratings and reviews
Rate this book

انجازات المسيح الموعود عليه السلام

Rate this book
هذا الكتاب في أصله خطاب ألقاه حضرة المصلح الموعود رضي الله عنه في الجلسة السنوية في قاديان عام 1927. وهو أوّل كتاب يعرض إنجازات المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام عرضًا جامعًا شاملا متكاملا. وقد ذكر فيه رضي الله عنه خمسة عشر إنجازا هاما للمسيح الموعود عليه السلام.

www.islamahmadiyya.net

150 pages, Unknown Binding

First published January 1, 2013

1 person is currently reading
1 person want to read

About the author

Mirza Bashir-Ud-Din Mahmud Ahmad

42 books10 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
1 (50%)
4 stars
1 (50%)
3 stars
0 (0%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 of 1 review
Profile Image for Qasim.
61 reviews16 followers
June 30, 2015
تقديمي المتواضع للكتاب:
سَنَتذاكر في هذا المَقال السّؤال الذي يطرحُه النّاس ويُكثرون بصدَدِه القيلَ والقال، وسنَركن في ذلك إلى خِطابٍ للمُصلح المَوعود -رضِي الله عنه وأرضى- بن غلام أحمد بن مُرتضى إمام الزّمان وخادِم سيّد الأكوان وعميد القاديان عليه وعلى مُطاعه الصلاة والسلام.
يتطرّق حضرَته إلى ذِكر إنجازات المسيح الموعود والمهدي المعهود، ويبين أن ذِكر معيارٍ واحدٍ من معايير صدقِ حضرتهِ هو كإحضار شخصٍ جميلٍ لجَدعِ أنفِه ومن ثمّ عرضُ هذا الأنف ليُنظر إلى جمالِه، والعجبُ كل العجبِ لذلك، فعرضُ آيات الصدقِ دفعةً واحدةً من شأنهِ التأثير على قلبِ السالك، فيترك أثراً إيجابياً رائعاً، فوجب أن نفكّر بدعاوى المسيح الموعود تفكيراً شاملاً ومتكاملاً وجامعاً، ثم ساقَ حضرتهُ مثالاً، فذكر أن البعضَ يسألون سؤالا،ً وما يقولوه إلا استعجالاً، فيقولون أين ما فعل مسيحُكم الموعود؟ فنقول لهم: إن هذا القول مردود، وإن هو إلا نهجكم المعهود، وقد أدّى بكم إلى طريقٍ مسدود! فلو أننا سألنا الحواريين عن وعودٍ وانجازات كان المسيح يعدُهم بها قَبل الممات، ثم حدث أن حضرته قد مات ولَحقَ الأموات، وما تحقق شيءٌ من تلكمُ النبوءات، بل إنها ما تحقّقت في زمَن الحواريّين، ولا في وقتِ تابعي التابعين من المسيحيّين، وما استطاعوا إثباتَ تحقّقها للعالمين، فهل يحقّ لأحدٍ أن يعتبره من الكاذبين؟ بل وجب أن يكونوا على بصيرةٍ و إيمانٍ ويقين، وأن يؤمنوا بتحقّق النبوءات ولو بعدَ حين، وكذلك وعودُ غلبةِ المسلمين الأحمديين، وكذلك جرَت سنّة الله في الأوّلين.
وضَرب حضرته مثلاً الأنبياء، كمَثَلِ الماءِ إذا نزَل من السّماء، فيُكسب الأرضَ نعومةً وليونة بعدما أجدبَت وضُربت عليها القساوَةُ والخشونة، فالمطرُ ينزلُ بعد الحاجةِ والقَفر فيَنبِتُ بنزولِه الشَجرُ ويَلينُ لهُ الصخر.
الإنجاز الأوّل للمَسيح الموعود -عليه السلام- هو إثباتُ وجود خالِق الأنام، ويتحقّقُ ذلك بإثبات صفاتِه الكاملة وإظهار حقيقته الكامنة، تلك الحقيقةُ التي غابَت عن العُقول مع أنها ظاهرةٌ في نصوصِ والنُقول، وقد كان ربّ العزّة خفيّاً فكان المسيحُ بإظهاره حفيّاً، وقد كانت لحضرَته آيات بَرزت بظهورها حقيقةُ ربّ الكائنات، وقد تلقى حضرتهُ وحياً يقول : “جاءَ نذيرٌ في الدنيا، فأنكروهُ أهلها وما قبلوه، ولكن الله يقبله ويظهرُ صدقه بصولٍ قويٍّ شديد، صولٍ بعد صول” ثم حدث أن تحقق هذا القول وظهر صدق الإمام بيد ذي القوة والحَول، وقبل ذلك كانت الريّاح تجري بما لا تَشتهي السفن وكان الإمام خفيّاً عن الأَعيُن، وكان يؤثِر زاوية الخُمول، فأظهَرهُ الله بصولٍ كَصولِ الخيول وضَرب أعناق العِدى بسيفٍ مَسلول.
والإنجاز الثاني لحضرته هو تأسيس جماعةٍ فاعلَة تكون على مكانَتها عامِلة، فانظروا الى عددها وعدّتها وقلّة مالِها وضعفِ حيلتها، ولتقارنوا ذلك بعظيمِ الإنجازاتِ التي شَهِدت لها الأعداءُ في الجرائدِ والدوريّات، إن جماعتنا تحظى في العالَم الدينيّ بمكانةٍ تُذهل النّاس، وكل ذلك ببركة فيوض سيد الناس الذي قهر الوسواس الخناس.
وثالِث تلك الإنجازات إصلاحُ حضرته لمَفهومِ الذّات الإلهية والصّفات، بعدما تطرّق الى ذلك السّهو والتحريفات، وتصحيح الفكر الذي ساد وأفسدَ عُقول النّاس أيّما فساد، وقد آمن النّاس بأن للعبد صفات هي في حقيقتها لربّ الكائنات، فآمنوا أن لعيسى بضعَ آيات إن هي إلا لربّ السماوات، ومثال ذلك مسألةُ إحياء الأموات ومكوثه في السماوات دون أدنى تغييرات، وعدمُ حاجته لطعامٍ أو شراب أو سائر الحاجات التي من شأنها إبقاء الكائنات.
وقد أعاد حضرته النّاسَ إلى حظيرة التّوحيد، ونسخَ كلّ ما يتعلّق بالشِرك من قريبٍ أو بعيد، وهذا ليس بالأمرِ الجّديد، فجميعُ الأنبياءِ يُبعثون للإصلاح، فيزيلون الشّرك كالهَشيمِ تذروهُ الريّاح، ومن بعدهم يعتنقُ النّاس أموراً مُحدثات فَيَضِلّ سعيهم وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا، وتتسربل عقائدهم بالشركِ الباطن ويرسَخ في عقولهم كقاطِن، عندئذٍ يأتي مُصلحُ الزّمان لتفهيم العقول وتَشحيذ الأذهان، فيعيدُ النّاس للفكر النقيّ السَّديد ويستبدِل الشركَ بحبِّ التّوحيد، فينمحي كلّ إيمانٍ بالقِدرةِ الذاتيّة للمَخلوقات، ويبقى الإيمانُ بالقدرَة المُطلقة لربّ الكائنات، ويُصبح كلّ شيءٍ كالمرآة التي تتجلى فيها قُدرات رب الكائنات بأخصّ التّجليات.
وقد ظنّ أتباع الديانات الأخرى أن الله تعالى علّة العِلل! فحسبنا الله على هذا المُصاب الجلل، ولا نَستغرب منهم هذا العمل وأنّى لغريقٍ أن يخشى البلل! قد أنكروا قوّة الله الإراديّة، وقد ثابَر المسيح الموعود -عليهِ السلام- لتصحيح هذه الأخطاء العقائديّة فأثبت أن حكمةَ الله وقدرته سرمديّة، وأن الله تعالى هو مُطلقُ الإرادة وأنه حكيمٌ وقَديرٌ بفرادة.
وظنوا خطأً أن الكون أنبَثَقَ من رَحِم الصّدفة، وأن الله تعالى لم يتدخّل في هذا الإيجاد، وأنّه –تعالى عن ذلك- ليسَ بخالقِ الرّوح والمواد، وقد ردّ المسيح الموعود عليهم من خلال تبيانه لصفتي الرحيميّة والمالكيّة اللتان هما صِفتانِ أساسيّتان لخالِق الأكوان، فإذا كان الله رحيماً ومالكاً فمِن البَداهةِ اعتبارُهُ خالق الكون بما فيه من إنسٍ وجان، ولا يمكنُ لغير الخالق أن يكون رحيماً ويجزي الإنسان.
وقد أخطأوا بإنكارِ صِفة الرحيميّة، وأكثر ما نجد هذا المثل في الأمّة المسيحية، فهم يّعتقدون أنّ العفو عن المُذنبين دون حساب يخالِفُ عدالة الله في الثّوابِ والعقاب، ففنّد المسيح الموعود ذلك القول بإثبات الأسباب، وهي أن الله مالكٌ ورحمن، فبرحمانيته خلق الجوارح للإنسان دون أن يستحق الخلقُ هذا الإحسان فكيف لا يكون قادراً على الغفران؟
ومن النّاس من كان يحدّد خالقيّة الله تعالى إلى زمنٍ معيّن، وقد وضّح المسيح الموعود ذلك وبيّن، فقال أن الله تعالى قيّوم، ولا تأخذه سنة ولا نوم، وكَتب على نفسِه دوامَ الصّفات، وهو الحيّ الذي لا تطرأ عليه التغييرات.
Displaying 1 of 1 review

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.