كتاب جميل يسرد تفاصيل الأوضاع في عمان في الفترة 1868 إلى 1913 والصراع على السلطة بين رجالات الإمامة و رجالات السلطة الكتاب يوضح بعض من أهداف رجالات الإمامة و يوضح السلطة البريطانية على البلاد والإقتصاد والتنافس الدولي على السيطرة على عمان ويوضح تعقيدة تركيبة المجتمع العُماني الذي ينبغي إدارته بحذر و إستيعاب الجميع بلا فجوة ولا إقصاء للأخرين
تناقش هذه الدراسة التاريخية العلاقة بين الإمامة والسلطنة في عُمان خلال فترةٍ تاريخية محددة، منذ زمن السلطان سعيد بن سلطان وصولاً إلى نهايات حُكم السلطان تركي بن سعيد، وتصف تلك العلاقة المتوترة بين الطرفين بين حالتي العِداء والصفاء.. .. مُنذُ أن آلت الإمامة إلى الإمام عزان بن قيس والعلاقات بين القبائل الهناوية والغافرية بين مدٍ وجزر، وذلك بسبب إنحياز الإمام للقبائل الهناوية وإقصاءه للقبائل الغافرية مما حدا بها إلى إفتعال المشاكل والتمردات، وكان هذا الفعل سبباً رئيساً لانتهاء إمامة عزان بن قيس على يد السلطان تركي بن سعيد البوسعيدي، والذي حاول جهدهُ لاستعادة أمجاد آباءه.. .. بذل السلطان تركي الغالي والنفيس لإطفاء نيران الثورة والتمرد التي كان يقودها القبائل بسبب وبدون سبب وفي غالب الأحيان لأسبابٍ شخصيةٍ بحتة، وقد عانى الأمرين من رؤوس الإمامة كالشيخ صالح بن علي الحارثي وأبنائه، وإبراهيم بن قيس شقيق الإمام الراحل، وغيرهم.. وقد اتضح التأثير البريطاني على نظام الحكم في عُمان وذلك بالضغط على السلاطين لتوقيع المعاهدات والإتفاقيات في سبيل توفير الحماية والدعم المادي، وفي المقابل سيطرة بريطانيا على خطوط التجارة والملاحة في موانئ عُمان والتي كانت تُعد الدخل الرئيسي للسلطان.. .. يتضح لنا من خلال هذه الدراسة مثلما ذكر المؤلف أن الإنسان العُماني لا يرضى بالذل والمهانة والظلم، والتدخل الأجنبي في شؤون حياته، ويرفض وينبذ كل نبتةٍ غريبة تُغرس في أرضهِ الطيبة، وأن الشعب العماني يتميز بالتسامح المذهبي والديني بشرط أن لا يتم التدخل في شؤونهم الدينية، وعلى الحاكم الذكي أن يفهم طبيعة هذا الشعب وأن ينزل إلى مستواهم متحسساً حاجاتهم ومتطلباتهم حتى يكسب قلوبهم.. .. #اقتباس: - "وفي الختام أدعو العمانيين المهتمين بدراسة التاريخ أن يولوا جهودهم شطر التاريخ العماني الممتد جذوره في أعماق التاريخ الإنساني لدراسته وتلمس العبر ورسم صورة مشرقة للتاريخ العماني وبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة."