مسرحيتان للكاتب المسرحي الروماني-الفرنسي يوجين يونسكو 1909-1994. وهو من أهم كتاب مسرح العبث, وتصور مسرحياته بطريقة ملموسة عزلة وتفاهة الوجود البشري - الرجل ذو الحقائب L'Homme aux Valise - رحلة إلى عالم الموتى Voyages chez les Morts
مسرحيتا "الرجل ذو الحقائب" و"رحلة إلى عالم الموتى" هما آخر ما كتب يونسكو للمسرح قبل أن يتوقف عن الكتابة المسرحية ليتحول إلى كتابة سيرته الذاتية وإلى الرسم
قدمت مسرحية "الرجل ذو الحقائب" لأول مرة على مسرح الأتلييه عام 1975 وتتكون من 19 مشهدا, وتدور حول مسافر لا يمل ولا يتعب من البحث عن هويته في عالم ممتليء بالقهر
أما مسرحية "رحلة إلى عالم الموتى " فقدمت لأول مرة على مسرح جوجنهايم بنيويورك عام 1980, وتتكون من 15 مشهدا, وتعتبر قمة وخلاصة أعمال يونسكو, حيث تجمع شذرات من كل أعماله السابقة. وتدور المسرحية حول جان (يونسكو ولا شك) الذي يحوم في عالم الموتى باحثا عن أمه التي رحلت منذ وقت طويل, وتتطرق المسرحية في النهاية إلى عدم قدرة اللغة على التعبير, فالكلمات لم تعد سوى أوعية جوفاء لا تحتوي على شيء, وإنما هي خالية من المعنى والمضمون
Eugène Ionesco, born Eugen Ionescu, was a Romanian playwright and dramatist; one of the foremost playwrights of the Theatre of the Absurd. Beyond ridiculing the most banal situations, Ionesco's plays depict in a tangible way the solitude and insignificance of human existence.
حين تقرأ يونسكو فلا تنتظر حلولًا ، أطنان من الأسئلة تبحث عن إجابات و لن تجد لها إجابة فقط ستنظر إلى حالتك المذرية و تصمت ؛ ستبحث عن مخرج من هذا الهراء الذي انغمست فيه حتى عنقك لكن يوجين يبصق في وجهك ليخبرك ان الانسان هو جوهر الكون و كل ماعادا ذلك فهو عبث ....
مسرحية الرجل ذو الحقائب يونسكو الكافكاوي يصف معاناة المرء في حمل هويته و ذكريات طفولته و بلدته و كل شيئ كيف تكون عبئًا ثقيلًا على قلبه ، المكان مازال كما هو لم يتغير لكن الناس تغيروا أو نحن تغيرنا لكننا في طريقنا نمضي إلى العبث ، نحارب السراب تصارع طواحين الهواء ، لكن الإنسان تعذب في الماضي و يتعذب في الحاضر و سيظل يتعذب في المستقبل . كم هو مسكين هذا المرء الذي يحمل ذكرياته و مبادئه في حقائبه كأنما يحمل الأسمنت بدون أن تكون لديه رخصة للبناء . نص في منتهى التفكك و التمزق طبيعي فهو يتحدث عن الإنسان فكيف ينتج تماسك النص !
أبطال مسرح يونسكو بوجه عام شخصيات غريبة جدًا لا تعرف التقاليد و الروتين ، فتارة تجد امًا طفلة تحمل ابنتها العجوز .
رحلة إلى مدينة الموتى
آخر ما قدمه يوجين البائس ، قدم لنا سيرة ذاتية في هيئة نص مسرحي , دعنا لا نقول سيرة ذاتية بل نقول صرخة طويلة قاسية حادة في وجه البشر ، عالم الموتى ، الأحياء الأموات و الموتى الاحياء مزيجًا من التناقضات اللامعقولة ..
أخيييييييرا انهيته اعترف المسرح العبثي ليس لي وليس لمن ترك المسرحية وعاد لها بعد فترة وخصووووووصا ليس للقراءة بعد رواية فلسفية ذات ابعاد واقعية لنجيب محفوظ انا مخي تعب اعترف آخر 100 ص في بعض الفقرات والصفحات لم اكتفي بالقراءة السريعة ولكني مارست رياضة القفز بادئا بين الكلمات ثم انطلقت للقفز بالزانة بين الفقرات غششت لكنه مسرح العبث ويحتاج للعبث للكاتب فكرة لكني تعبت من الركض خلفها .. اعتزلت العم يونسكو
I. الرجل ذو الحقائب الشاب، و هو نفسه چان الذي نتابعه في المسرحية التالية،. والذي يقدم شخصية المؤلف في هاتين المسرحيتين، مسافر سائح من فرنسية إلى رومانية.
. II رحلة إلى عالم الموتى
تبدو هذه المسرحية صدى لحياة مؤلفها.... چان انعكاس ليوجين يونسكو و انعكاس لمكنوناته إنطلاقا من صراعه مع شخصية أبيه الذي هجر أمه تاركا إياها في دوامات الحياة لترعى طفلين بينما ينعم هو بمباهج التماهي مع تقلبات السياسة و الاصطفاف مع القوة القاهرة التي تتسنم هرم السلطة في كل حين. مهما كانت توجهاتها متباينة في كل طور. نرى چان و هو يلعب دور الإدعاء، فيحشر أباه في الزاوية متهما إياه تارة و طالبا منه أن يتوب مرة أخرى.... نقاط الصراع بين چان و الأب عديدة ولكن قسوة الأب و تسلطه في مسألة اختيارات چان/يوجين الدراسية و تخليه/هجرانه لزوجته ليعاشر عشيقته/زوجته الثانية تشكلان العائق الأبرز أمام التفاهم.
مسرحيتا" رحلة الى عالم الموتى" و " والرجل ذو الحقائب" هما أخر ما كتب يونسكو للمسرح قبل ان يتوقف عن الكتابة المسرحية ليتحول الى كتابة سيرته الذاتية والى الرسم.
مسرحية "الرجل ذو الحقائب" قدمت لاول مرة على مسرح الأتلييه في العام 1975م وتتكون من 19 مشهد , تدور حول مسافر لا يمل ولا يتعب في البحث عن هويته في عالم ممتلىء بالقهر, عالم يناصبه العداء ويتسم بالعبثية ,يتجول,وقد انتابته دهشة الاطفال - التي لم يبتعد عنها ينسكو- يرى البشر في تحركاتهم ,يرى جرائم وصراعات ,يسير في عالم مسحور كالمشوش بحثا عن ماضيه,شخصية لا تحمل اسما ولكن تحمل حقائب ثقيلة انها مرة اخرى شخصية الكاتب الذي يحمل ذكريات ثقيلة سعيدة ومؤلمة. مسرحية" رحلة الى عالم الموتى" قدمت لاول مرة عام 1980 على مسرح جوجنهايم في نيويورك من اخراج بول برمان ,تتكون من 15مشهد وتعتبر قمة وخلاصة اعمال يونسكو حيث تجمع شذرات من كل اعماله السابقة ,تدور المسرحية حول جان "ينسكو بلا شك" الذي يحوم في عالم الموتى باحثا عن امه الذي رحلت منذ وقت طويل ,والتي عانت الكثير في حياتها الشخصية.
أروع ما يميز مسرحيات يوجين فكرة أن الحياة كالأحلام؛ متناثرة وغير مفهومة وسريعة النسيان.ويؤكد يوجين على كون الأسئلة لا تموت، فكلنا نسأل: أين نحن؟ وإلى مت؟ ولماذا؟ وكيف؟وما تلك اللا شيئية التي تتسم بها الحياة؟! جميلة جدا لمن يحب مسرح العبث ويدرك ماهيته