تعيش الخُلدان في الأنفاق المعتمة. هناك تتكاثر. تأكل، تشرب، تنام، وتصحو... بعينين مُغمضتين. ظلامُ الجحور أعماها وطول اختبائها أنساها نور الشّمس. سلاحها مخالبُ وأسنانٌ قويّة تقضم الحياة بها قضمًا. هذه الرّواية عن خُلدانٍ تعيش بيننا، كلٌّ في جحره الذي ابتُليَ به. الفتاة التي ظلمها أهلها وغرّر بها حبيبها ولفظها مجتمعها. إبنتها، ثمرة ذلك الحبّ الملعون، التي تتقاذفها أمواج الظّلم اللاحق باللقطاء، وهي تتوق لحضن أمٍّ تعجز عن الإحتضان. الشّاب الذي يبيع أرضه وأهله وصديق عمره ثمن تعامله مع عدوٍّ يؤمّن له لقمةً مغمّسة بالمهانة. الإبنة المدلّلة الجميلة التي سيرميها زوجها النّزق في جحر الصّمت مع مؤونة من أدوية الأعصاب. ظالمون أم مظلومون؟ مخيّرون أم محكومون بمصائرهم؟ تتلاعب بهم الظّروف وتتعاقب الأحداث بصخب في قصصهم الصّغيرة المبتورة. يهربون من محطّة إلى أخرى في رحلة لا تنتهي. في ظلمة الحُفَر وصمتها، يقتاتون بفضلات الحياة، يعيشون على هامشها، يخوضونها كلٌّ في قوقعته المعتمة، يخوضونها خلدانًا صمّاء...
عبد الحكيم القادري (1994)، كاتب لبنانيّ يقطن في كندا، وصاحب ثلاثيّة الخلدان الصماء الروائيّة: "الخلدان الصّمّاء" (2015)، "للموت عُيونٌ مُلَوَّنَة" (2018)، و "الكل يصلي في النهاية" (2025). لديه ماسترز من الجامعة اللبنانية في علوم الأدوية (تخصُّص قلب وشرايين)، وماسترز من جامعة مونتريال في العلوم الطّبيّة الحيويّة (تخصُّص طبّ تَجريبيّ).
فاز عام 2012 بجائزة المطران سليم غزال في القصّة القصيرة، بإشادة من العلّامة السّيّد هاني فحص آنذاك. إلى جانب كتابة الرّواية، له بضع مقالات نقديّة في صُحُفٍ لُبنانيّة، ومنشورات على مُدوّنة خاصّة، وقصائدُ بالإنكليزيّة على موقع عالَمِيّ لِمُحبّي الشّعر، إضافةً إلى 13 مقالة علميّة وكلينيكيّة في عدّة مجلّات عالميّة علميّة وطبّيّة. حالِيًّا، يتولّى منصب مُراقِبٍ للتّجارب السّريريّة في مونتريال. من هواياته الرّياضة، السّفر، القراءة، تذوّق المطابخ العالميّة، والعزف على الجيتار والبيانو.
من أفضل الروايات التي قرأتها في حياتي!! بالأمس أمسكت الكتاب و لم أستطع إفلاته..بحوالي ثلاث ساعات أنهيت قراءة القصة..أنهيت و أنا متأثرة جدا لفتني غموض القصة،عشت أحداثها و إعترتني أحاسيس أبطالها...أعجبتني طريقة السرد و جذبتني عشوائية الترتيب...عشت بين الكلمات و تجولت بين الأحرف..و متحمسة جدا أنا للتعرف إلى الكاتب...كاتب برأيي مبدع مبدع جدا!!
لقد قرأت الكتاب بجلستين فقط، فلم استطع التوقف عن القراءة . الرواية مشوقة ، المواضيع عديدة ، خيال الكاتب واسع جداً والمفاجىء ان الكاتب كتبها وعمره ١٦ سنة فقط.
الخلدان الصماء... كتاب جميل يعرض الكثير من الأراء والأفكار المثيرة للجدل. لغة سلسة، تعابير جميلة ، حبكة روائية ذكية. ولا يسعك سوى أن تحني القبعة حين تدزك أن الكتاب كان في ال١٦ من عمره حين قام بكتابته... أنتظر العمل المقبل وأنا متأكدة أنّه سيكون أفضل وأكثر نضجاً! يستحق القراءة..
قراءتي الثانية لرواية 'الخلدان الصماء' بما أن الرواية الثانية الصادرة هذا الشهر 'للموت عيونٌ ملونةٌ' للكاتب مرتبطة بالأولى. أول مرة قرأتها كانت في ٢٠١٦ حين كنا نتحضر في النادي لمناقشتها مع الكاتب. كانت مناقشة رائعة ولم ارغب بوداع الكاتب الشاب ذاك اليوم. أحببت الرواية أكثر بعد مناقشتها معه. وقراءتي الثانية لها كانت ممتعة للغاية. سأبدأ بالرواية الثانية الآن. علي التوقف عن اضاعة الوقت ♥
اعجبني كثيرا! تدور احداث الكتاب حول حياة ثلاثة أشخاص، اثنان منهم خذلتهم الحياة. لكل واحد منهم مشاكل يحاول التهرّب منها، دون فائدة، فالمآسي تلاحقهم أينما حاولوا الفرار. لعلّ اكثر ما اعجبني في الكتاب هي الدّقّة التي وصف فيها الكاتب الاضطهاد والظلم التي عانت منه ندى. حتى في ظلّ الانفتاح الموجود في مجتمعنا، لا يزال هناك العديد من النساء اللواتي تواجهن الوضع عينه. عائلة ندى تمثّل العائلات القديمة المتمسكة بتقاليدها التي ورثتها عن أجدادها. عندما حبلت ندى لم تساندها عائلتها، بل هاجمتها بأقبح الطرق ممكنة لان ابنتهم أصبحت مجردة من الأخلاق " بلا أصل وبلا تربية"، مصدر للفضيحة التي سبّبتها والتي ستنطبع على السنة أهل الضيعة. .