فى الطريق الواصل بين ضياعها وهداها... مررنا بضياع أوسع للمدينة... اخترنا منتصفها لنعبر إلى موت أقل حدة يجدنا الناس فيه إن قصفت السيارة فى قلب المدينة... لأن أطرفها خالية ولا أحد يجزم أى البيوت الصامتة ما زالت تحتفظ بروح ساكنيها... ومن منهم نزح إلى حيث موت مختلف... فالموت هنا متعدد و لنا حرية الإختيار فإما أن نموت على الطريق الغربى -الساحلى- بقذيفة تطلقها علينا بارجة المحتل المتمركزة فى منتصف البحر... و إما أن نتجه إلى الشرق فتأتينا قذيفة أخرى من عرض دبابات طويل... و إما قناص يستلذ دون أن يدرك بأن لعنة الموت مردودة فى اللحظة نفسها التى يطلق فيها النار على أى فلسطينى كان... فمقابل كل شهيد منا يرتفع ضغط الخوف لديهم... نحن نحيا ووحدهم يعيشون موتا أبديا!