الأنثى.. اعتبرت لغزا في أزمان معينة تضرب في القدم، عندما عجز الإنسان عن تفسير وظيفة الولادة لديها، فاعتبرت لغزا فقط من هذا الجانب. جانب يكشف عن ألوهية الأنثى بمنحها للحياة وإعادتها للخلق، لتمتلك بذلك سرا من أسرار الحياة وهو الوجود : فتم رفعها للسماء كمُمثلة لإلهة كبرى أنجبت الحياة والطبيعة، ومن خلاله اعتُبرت المرأة مُكملة لوظيفة الربة في الأرض. الأنثى.. جمال، لكن الجمال مفهوم نسبي ولا يرتبط بالضرورة بالجسد، ففي مسابقات ملكات الجمال، سيعجز أي شخص عن تحديد الأجمل بينهن شكلا، لذا فإن التحكيم ينطلق في تحديده للأجمل من عدة معطيات تتداخل: منها الهواية والمستوى الثقافي وإتقان اللغات والموهبة الفنية الخ. ما يعني أن الملكة المتوجة ليست بالضرورة أجملهن شكلا، فقيمة الجمال هنا لم تعد تتعلق بتكوّر الردفين وصلابة الثدي وانتفاخ الشفتين (فجميعهن يمتلكن هذه المواصفات) بل بالشخصية والعقل كذلك. والشخصية والتصرفات كثيرا ما تطغى على صورة الإنسان فتجعله يبدو أجمل، أو تجعله يبدو أبشع. الجمال هو الدهشة، دهشة الرائي لما يرى، وكما يقول الكسندر بوب ف «الجمال يصدم العين»، و«من يحتفظ بالقدرة على مشاهدة الجمال لا يشيخ أبداً» كما يقول كافكا، ف «الجمال ليس خاصية في ذات الأشياء بل في العقل الذي يتأملها» بتعبير ديفيد هيوم. وكما يقول الشاعر محمود درويش ف «الجميلات هن : الضعيفات، القويات، الأميرات، القريبات، البعيدات، الفقيرات، الطويلات، القصيرات، الكبيرات، الصغيرات..» تختلف الرؤية باختلاف الناظرين.
استمتعت بقراءة الكتاب وسأرغب أن أعيد قراءته مستقبلا التعمق في فهم المواضيع كما سأحب أن أقرأ بقية الأعداد في سلسلة فيلوصوفيا
ملاحظة: كتاب نسوي/ تنويري
كتاب مقالي فلسفي/ فكري يناقش وضعية المرأة في المجتمع الذكوري وكيف يرى هذا المجتمع الجنس من خلال مناقشة مجموعة مواضيع مثل: البيدوفيليا، التحرش الجنسي والاعتداءات الجنسية، التعري وربطه بالجنس، الميولات الجنسية المختلفة
الجميل في الكتاب هو تنوع المواضيع، الإشارات الفلسفية وذكر المراجع بأمانة سواء كتب دينية أو فلسفية أو روائية. بالإضافة لسهولة اللغة، مما يجعله كتاب مناسب للمبتدئين في قراءة كتب الفلسفة والفكر ولا أنسى بعض العبارات الساخرة التي أظن بن تعجب الذكوريين وهذا ما دفع قراء آخرون يعتبرون أن أسلوب الكاتب غير رصين لكن السخرية والتهكم بغرض النقد الاجتماعي ليس أمرا خاطئا
أجمل مقالات أعجبتني : التعري: احتجاج أم دعوة جنسية؟ خرافة الانحراف الجنسي المتأخرات وواجبات: لعنة اختيار أم حظ عاثر؟ الفضيحة ودوافع الفاتحين
لا يمكن اعتبار الكتاب دراسة جادة لكن هو عبارة عن مجموعة افكار يشاركها الكاتب. للكاتب أسلوب سلس يجعلك تندمج في القراءة والموضوع نفسه مثير للجدل ، يمكن اعتبار الكتاب من الكتابات النسوية التي تدعو إلى تغيير بعض الأفكار المتخلفة التي تسود في المجتمع. طريقة طرح المواضيع كانت جميلة وممتعة بحيث ان الكاتب تطرق لأكثر المواضيع حساسية في المجتمع وهي المرأة والجنس. تحدث عن بعض الأفكار المثيرة مثل ان جسد المرأة العاري ليس بالضرورة دعوة للجنس وان المجتمعات الأبوية كرست مجموعة من الأفكار المغلوطة والمحقرة للمراة . من بين الاشعار التي شاركها الكاتب واعجبتني : ثوري احبك ان تتثوري ثوري على شرق السبايا.... والتكايا ... والبخور ... ثوري على التاريخ وانتصري على الوهم الكبير ... لانرهبي اجدا فإن الشمس مقبرة النسور ... ثوري على شرق يراك وليمة فوق السرير...
لا نظرية علمية، لا حجج واضحة، لا أسلوب رصين. الكتاب لا يقدم شيئاً ولا يشفي غليلاً، مجرد خربشات لمؤلف ـ ناقم ـ على المجتمع العربي ،ونظرة الأديان للجنس وشرعيته. لا أنصح به.
فلنتوقف عن ذاك النفاق حين يقترب يوم المرأة أو الأم... فإن كنا سنعتبر أنهن نجسات و ناقصات طوال العام وطاهرات ومهمات مرة واحدة في السنة، فإننا حقا الأسوء.
كتاب ساخن يعرض فيه الكاتب الثائر بعض الأراء الفكرية التي تجمع بين الاطلاع والتحليل والتمحيص والنقد وعرض الحجج، فيما يتعلق بالنظرة التي لا تزال دونية تجاه المرأة في الكثير من المجتمعات المدعية للحضارة
............................................. تتمة مراجعة الكتاب على مدونتي: ((( همى الغيث )))
الكتاب ليس بحث علمي...الكتاب ليس دراسة أدبية بحتة ومعتمدة على تواريخ دقيقة...."لغز الأنوثة وعقدة الجنس" صوت لإنسانٍ ما عاش هنا وأحبّ أن يتكلم عن وجهة نظره في السبب وراء مظاهر متعدة تخص المجتمع ككل وليس الأنثى بحد ذاتها... كنت في حالة هادئة نوعاً ما وأنا أقرأ الكتاب فلم يضطر الكاتب لاستفزازي بوجهة نظره بغض النظر إن اتفقت معه فيها أم اختلفت...وأعتقد أن هذا يعود لسلاسة الأسلوب في طرح الفكرة.... من إحدى مقتطفات الكتاب : دع للآخرين فرصة لكي يكونوا أحراراً... أحراراً في أن يقبلوك, أحراراً في أن يرفضوك... دع الفرصة للآخرين كي يكونوا أحراراً في أن يحبوك ولا يحبوك... إن الحب لا يمنح إلا من منطق الحرية دع الآخرين كي يكونوا أحراراً أحراراً في اعتناق أفكارك, أحراراً في أن تناقشهم في حماس إن محاولة السيطرة على الآخرين لا جدوى سوى أنها تجعلهم يقاومونك 2- بدلاً من مناداة ودعاء الضفة الأخرى من النهر, اصنع طوفا واعبر, فالمناجاة والدعاء لن يأتي لك بالضفة الأخرى إلى هنا بوذا 3- سمعت "جاجري" بأنه في إحدى الغابات البعيدة عالماً جليلاً عارفاً بالله فرغبت في مقابلته وبلغت مقره بعد رحلة متعبة شاقة...سألت إحدى تلاميذه أن يستأذن له لتقابله فعاد يبلغها أن لا يستطيع استقبالها لأنه في عقيدته لا يقترب من النساء...وهنا ابتسمت قائلة للتلميذ وهي تهمّ بالعودة: حسناً لقد انقضت بعذ هذا رغبتي في رؤيته... ولما حمل التلميذ إلى أستاذه جوابها لحق بها هذا الأخير وسألها: كيف عزفت عن رؤيتي وقد تجشمت في سبيل الوصول المشقة والمتاعب..؟؟ قال له: عرفت أنك لست عارفاً حقيقياً بالله... وعاد الرجل يسألها: وكيف عرفت ذلك..؟؟؟ فأجابت قائلة: العارف الحقيقي بالله لا يفرق بين أحد من خلقه.! قصة هندية قديمة