..عزيزتي لا اعلم متى اموت لكني مدرك ان روحينا سيكون لها لقاء للعتب. ان لم يكن للحب في السماء ..وان ما احس به اتجاهكِ لا يمكن ان يحتويه قلب فضلا عن ان تحتويه رسالة ..عزيزتي ..قلبي يتألم كثيرا لدرجة ان جسدي بدأ يشتكي منه لا اريدكِ بعد ان تقرأي رسالتي ان تحبيني لأجل ما اعانيه.. لا.. فذلك لا يعني لي شيئاً، ولا اظنه يغير من الامر الكثير ما يعنيني ان يحبني قلبكِ ان تحبني كريات دمكِ.. ان تحبيني انتِ بكل ما فيكِ ..لم اعد احتمل.. دموعي بدأت بالتساقط .. لن انساكِ ابدا ..تذكري ذلك دائماً والى الابد "محبكِ "آدم
رواية : #رجل_على_قيد_الموت لـــ #سرمد_الحمد الصادرة عن : #دار_سطور عدد الصفحات : 142 ...
(( قلب الكاتب مخبوء تحت قلمه . وبعض الكلمات _ رغم بساطتها _ لها سطوة أكبر لو قيلت على أفواه بعض الرجال ، فكيف إن عنتها أقلامهم؟! لذا ما كان الإنتاج الكتابي الأول إلّا حالة تخليد ما لا يُمكن نسيانه )) . ، كُل كتاب ولهُ سر جمال يُبقيه حيًا على الأرفُف لضمان عيش القُرّاء لهُ .( والصدق ) في تلك الرواية هو من كان السر ، تجلّى بكُل شئ وإكتنف كُل التفاصيل وكان كريمًا لدرجة أنهُ جَمّل كُل ما كان بشِعًا كتلك التي تُدعى ( فيرجينيا ) !! .
الرواية لم تُستوّحَ عن عبث ، كل ما فيها كان لا يعرف للمُصادفة سبيل . وسيجِد ذلك كُل من سيقرؤها .
وكما جرت العادة في الروايات أنَها تُقرأ وقد يُتأثر بها ونحنُ لم نرَ كُتّابَها في الواقع ! وهذا ما قد يأخُذ منحى إيجابي في تخفيف حدة تأثيرها علينا وقلوبنا بمرور الزمن . أما في هذه الرواية فقد كان لي معها العكس تمامًا .
حين أتممتُها ، شبهتُها تمامًا بقطعة الحلوى الصغيرة المغموسة بمزيد من الكاكاو لا تسُد حق الجميع . الطليعة العامة للرواية _ وأنا أقرؤها _ جعلتني أسبُر في التفكير لِأُدرِك حقائق كثيرة كُنتُ قد ظننتُها قبل ذلك ، حتى أيقنت :
• لولا المرأة لَمَا كان هُناك رجلاً يكتُب !! فهي ذاك السر الكوّني العظيم لأن يُلازم الرجل القلم . وهي التي بدورها ستدلّهُ على مكامن أُخرى للكتابة .
• لا يبكِ الرِجال كثيراً ، !! ، ( بل يبكي الرِجال طويلاً ! ) وما كان الكاتب بطبيعتهِ كما الأُناس الذين نعرفهُم ! فهو يذرف من الدموع الكثير عند كُل إرتعاشة للورق وعند كُل حرف يحكي الألم ( الكُتّاب يبكوا دموعهم كلمات ! وكُتُبُهم أعيُن تستودع مُعاناتهم دموعًا ) !
• وغالبًا ما يكون الكاتب الجريئ الكلمة ، أكثر حياءًا بواقعهِ .
• لا يُمكن فصل الروح عن الجسد ، فأمّا أن يذهبا معًا أو أن يُقيما معًا ، وذلك شأن الحُب لا يُمكن أن تُنتزع منهُ الشهوة ، كلمة ( حُب ) في الأصل هي كلمة مهذّبة بديلًا عن كلمة ( شهوة ) فكُل حُب شهوة لكن ليس شرطًا كُل شهوة حُب .
لهذا دائمًا ما يُرافق الحُب الصادق شهوة جارفة _ ولا عيب في ذلك _ لِما جُبلنا على ذلك بالفطرة ، لإستحباب الحياة معًا دون رتابة ونمطية مُملّة وليس غرض إشباع لحظي للرغبات فقط .
ذلك مما عاناهُ « آدم » ليكون بعدها "رجُل على قيد الموت" وآمُل أن لا يُفارق الحياة بتلك السهولة . ، من هذا ، وما قد يُلاحظ غيره من تتابع سردي للتفاصيل وذروة الحبكة ، يُترك لفضول القارئ . .
رواية جميلة سلسلة وغنية بالمشاعر ، احببت تفاصيل الرواية وكنت متشوق لاعلم ماذا همس ادم في اذنها حتى ارتوى فضولي مع اخر صفحة ، ولانني حالم ومدينتي المفضلة لندن وجدت لذة في قراءة هذا الكتاب . كل التوفيق للصديق سرمد الحمد