جاء اقتراح هذا الكتاب في وقته كنت بحاجة الى مثل هذه التذكرة بالموت اللهم اني اعوذ بك من ساعة الغفلة
بعض الترانيم التي اعجبتني ......... أسفل مكتبه كان ممددا وقد انتفخت أحشاؤه
أعلى مكتبه توجد علبة تبغ فارغة، وأقلام مبعثرة، ودفاتر، ولوحة غير مكتملة، وكتاب لابن عربي، ومدية، ودمية مقطوعة الرأس، وأحمر شفاه، َ وصدرية نسائية، وحشرات ميتة، وطعام متعّفن، ولوحة مخطوط فيها: وَلا تُطِعْ مَنْ أغْفَلْنا قَلْبَهُ عن ذِكْرِنا و اتبع هواهُ و كان أمْرُهُ فُرُطا
........ قال لي: مولع أنا بتحريق سفني وشطب الأسماء والعناوين من دفتري. اصحب من الناس من اصحب فاعتصره، حتى إذا لم يبق في صدره ما اقتات عليه من علم أو حكمة، نبذته نبذ النواة. تناسيت حتى نسيت. ُ قطعت جميع ِصلاتي بالأمس، حتى خيللي إلى أن أوتار عنقي ستتمزق إن أنا التفت قلت مازح : لم يبق إ ًذا إلا أن تقطع شرايين عنقك التي تربط ك بالدنيا أطرق قليلًا كمن احتلت رأسه الفكرة ثم تمتم: نعم، نعم، لم يبق إلا أن أقطع شراييني.
......... في الطابق الأول، ألقت المرأة طفلها من ال ِسفاح في فتحة المجرور لتمنع فضيحتها المحتملة.
في الطابق الثاني، حطم الأب أصابع صغيره حين خدش سطح سيارته الحديثة.
في الطابق الثالث، نزع الأب المدمن للمخدرات أقراط صغيرته أثناء نومها، شعرت به فصرخت. غرس مديته في صدرها.
في الطابق الرابع، ألقي السكير طفله الرضيع من النافذة ليسكت صراخه المزعج.
.
.
في الطابق الخامس، زوجان يقومان الليل كل ليلة، يدعوان هللا أن يمن عليهما بمولود يقطع هذا الانتظار الطويل.
،الموتى يخرجون من قبورهم كل ليلة ،على التل القريب يجلسون متلاصقين ،يتأملون أضواء المدينة الصاخبة في صمت يطلقون التنهدات قرب الفجر، يعودون ثانيةً إلى مضاجعهم الأبدية
مراجعة لكتاب ( تراتيل ونقوش) للمبدع محمد زيدان وهو مجموعة خواطر شبه شعرية مكونة من 100 خاطرة هو يصفها أنها مائة ترنيمة قصيرة جدًا من ترانيم الموت شدني العنوان وأنا أتصفح موقع جودريدز كعادتي كل صباح ومساء فعزمت علي كتابة هذه المراجعة تحفيزا لهذا العمل الجيد العنوان جذاب لما فيه من إيحاء بمضمون العمل وهو يتمحور حول الموت تصفحت العمل فوجدته عملا جيدا وقد شدتني بعض الترنيمات
لا بأسَ من موتٍ آخر يقترفُك الليلة ، ولأن الكلامَ يتوسّدُ الهجير ستفترضُ ما يلي: 1- أنكَ مطوَّقٌ بالنـزيف 2- وأنك سطرٌ في الخواء 3- وأنك تموت.. ولا أثرٌ يدلُّ عليك سواك.
** وقد ينسكب حبرُ موتك السري/ خلسة على منبت عاصفةٍ في الجوار فيأثمُ عظمُ الأرض بنقيع كفرك وتتوثّنُ بدمِكَ الجهات..!
المجموعة بها ترنيمات أخري ماتعة تستحق القراءة **** طبعا لايمكن أن أنهي كلمتي هذه دون أن أقدم كل التقدير للمبدع محمد زيدان علي إبداعاته وعلي جرأته في اقتحام عالم النشر الرقمي دون خوف من ضياع حقوق الملكية الفكرية وغيرها من مثالب النشر الرقمي التي تتلاشي كل يوم
كان نفسي أضيف واحدة بعد إذنكم: اجتمع مدير الشركة بصغار الموظفين، وعنفهم على رغبتهم في إجازة، وأعطاهم محاضرة في الكد والعمل. في صباح اليوم التالي تلقى الموظفون خبر العثور على جثة المدير. مات غرقاً بإحدى القرى السياحية. يا لقلب المدير الرقيق!! كان يخشى على موظفيه من الغرق.
قال لي جدي: يقولون (لا أعرف من هم، لكن يبدو أنهم على حق) أن لحظات نزع الروح دائمًا ما يسبقها سكون الموجودات، لا ثرثرة في حضرة الحقيقة، لا مقام وقتئذ إلا للصمت. فيها، تتعاظم قدرة الخالق فتبدو كأعظم ما تكون، وتندثر "قدرة" المخلوق فتبدو كأقحر ما تكون. قال: ساعتها يبصر الجميع الحقيقة، فيعتنقها البعض، ويجحدها الآخرون.
هكذا الموت، يوهمك بالحياة، يعميك بالخلود، يوحي إليك بالغَلَبة، حتى تمتلئ باللاشئ. ثم تدرك في النهاية أنك كنت قابعًا تحت جناحيه طوال الوقت.
في غرفة الفندق جلس. سمع حركة عقارب الساعة، قام فحطمها. سمع صوت قطرات المطر المتساقطة في الخارج برتابة، قام فأغلق النافذة. سمع دقات قلبه المتسارعة، أمسك السكين وغرسها فيه. ثم استمتع بالصمت المطبق.
على زجاج نافذة المقهى، تداخلت صورة الشاب الذي عزم على الانتحار مع صورة الشيخ الذي يجلس على المقعد المقابل و يسعي جاهًدا لنفض فكرة الموت من رأسه. لم تتحمل النافذة هذه المفارقة فتحطمت.
تستعمر عقله فكرة الموت وتظلل عينيه، فلا يري إلا النقص والموت والخراب والتعّفن في الأشياء والأشخاص وجميع الموجودات. يري موته شاخصا أمام عينيه، فلا يقر له المقام بوطن، يرتحل بحقيبة سفر، وتابوت وكفن بداخله حنوطه من الكافور والعبر والصندل. سرق اللصوص منه حقيبة سفره وحافظته في زقاق مظلم بأرض غريبة، فاضطر لبيع التابوت والكفن ليبتاع له طعاما، قصد المتجر لكنه لم يبلغه أبدا.
الفكرة حاضرة. النص لم يكتب بعد. لن يكتب أبدا. هذه أشياء لا يصفها إلا الوحي.
تراتيل ونقوش ، عنوان له أكثر من دلالة من حيث أنه يدل على ثيمة الكتاب الذي يتمحور حول الموت ، الحياة ، ثم الموت. المئة ترنيمة التي خطها الكاتب الشاب والواعد محمد عبد الله زيدان لها وقع مدوي على النفوس كون أن الحياة ما هي إلا وهم وسراب كلما اقتربنا منه إلا وإختفى واضمحل. فمهما تعددت الاسبب فالموت واحد فهي - أي الموت - لا تسثني لا الغني ولا الفقير ولا الصغير ولا الكبيرفهي قدرنا جميعاً. لغة الكتاب بسيطة لكن رسالته قوية جداً. ما ابهرني هو أن الكاتب لا زال شاباً فهو لم يبلغ بعد ربيعه السادس والعشرين لكن عمق كتاباته كبير.
من الترانيم الاكثر وقعاً على نفسي :
صديقي الملحد الذي فلق رأسي بثرثرته عن موت الإله ووهم المطلقات"
وأساطير الأولين المتشحة بهراء الكهان، كان يشاطرني الغرفة في الباخرة
التي تطفو فوق المحيط.
حين فاجأتنا العاصفة وأدركنا الغرق، تعلّقنا بالعوامات وانتظرنا خفر
الساحل. نصف جسده في الماء ونصفه الآخر في الضباب، لمحت
صديقي يرفع يديه إلى السماء. هل كان يدعو الله؟! لا أعرف، فهو لم
هذا أديب يصطحبنا في سفينة إبداعه فيخوض بنا بحار الدهشة. رحلة شيقة عبر كلمات شديدة التركيز والتكثيف تدل ببراعة وتقول بصدق فتفتح آفاقا وعوالم ثرية تحتوى أماكن عدة وشخوص كثيرة بأحداث غرائبية ورغم ذلك تضرب بجذورها في عمق تربة الواقع.
الموت ذلك الذي يصاحبنا في كل خطوة ونغفل عنه هو بطل الحكاية.يشخص الأديب الموت،ويجعله حاضرا بقوة عبر مفردات قصصه القصيرة جدا والمكثفة جدا والممهورة بتوقيع المفارقة. المفارقة ملمح رئيسي في كتابة محمد زيدان..مفارقة ساخرة في الأغلب وأحيانا حزينة وتتفق جميعها في إلقاء حمولتها من الدهشة الحقيقية التي تصيب قلوبنا وعقولنا بالانتشاء.
لا تخلو تلكم الترانيم من فلسفة عميقة تنهمر من احتكاك الموت بالحياة عبر تفاصيل عدة يوردها الرواي ببلاغة تنأى بالنصوص عن الترهل. أفضل ما في تلك التراتيل أنها تدربك على إلقاء الأسئلة، وتحرّي الحقيقة والبحث عن يقين ،مراوغ بطبيعته،وبعد الانتهاء من قراءتها ستظل منقوشة في قلبك وعقلك.
لا يحمل بطاقة هوية. لا يلتقط الصور مع رفاقه. لم يتزوج ولم ينجب. نشأ في بيت أيتام فلا يُعرف له أهل. لا يستمر في عمل واحد شهرين متواصلين. لا بيت له، يحمل متعلقاته في حقيبته الصغيرة. لا يقترف صداقات، لا يختلق عداوات. حين توفي أثناء عمله، صلي عليه رفاقه ودفنوه سريعًا. بعد أيام معدودات كانوا يتساءلون إن كان قد وُجِدَ حقًا أم أنهم قد توهّموا هذا. ) قصه مرعبة
أتُدرك الـ (Chrysalism) ذاك الإحساس الذي قد يُصيبَك في لحظة سماعك لعاصفه رعديه شديده وإضطراب الأجواء في الخارج ولكنَك داخل البيت مُطمئِنا تستشعِر جمالاً خاصاً للحظه وتستشعِر خطورتها في أن واحد ! ذاك تحديداَ هو نفس الشعور الذي قد يُصيبَك أثناء قرائتَك لهذه التراتيل والنقوش .
بعض الكُتاَب يجب الثناء عليها بكل ما نملِك من قُدره وكاتِب هذه الشَذرات الإبداعيه يُجبرني أن أشعُر بأنهُ يستحق ذلك مُنذ أن قرأت له "حديث يهوذا و يوحنا المعمدان" والتي كانت أفضل بالنسْبه لي ولكن هذا لا ينفي إطلاقاً مَدي جودة ذلك الكُتيبْ
إنها مائة حكاية من حكايا الموت، مائة ترنيمة من ترنيماته، ضمَّنها "محمد زيدان" كتابه والذى أسماه (تراتيل ونقوش) .
ربما كانت غاية هذه القصص هي العِظة، التذكير بالموت، والتنبيه من الغفلة .
جاءت جميع هذه القصص تحمل مفارقات الموت، كيف تكون لاهياً عنه فإذا به محدِّقاً بك ! كيف تكون غير متوقع قدومه فإذا به ماثلاً أمامك !
ومع أن الموت يحمل دائماً مفارقاته الخاصة اللاذعة، إلا أنه أيضاً يظل يأتي طبيعياً فى أحايِين كثيرة، يتمتع بالتمهيدات السابقة عليه والمٌبلِّغة عنه كالمرض مثلاً، فيأتي وهو متوقَّعاً أو كأنه منتظرَاً .
لهذا فقد رأيت فى هذه القصص بعضاً من تكلُّف، لا يحتمله الموت دائماً .
الموتى يخرجون من قبورهم كل ليلة. على التل القريب يجلسون متلاصقين. يتأملون أضواء المدينة الصاخبة في صمت. يطلقون التنهدات. قرب الفجر، يعودون ثانيةً إلى مضاجعهم الأبدية. ........ أنا القوى وموتى لا أكرره الا مجازا كأن الموت تسليتى
نفس الكاتب ........ مائة ترنيمة عن الموت ، كأنك تمشى فى الارض ترى احوال الناس كيف يموتون ، كيف يأتييهم هذا الضيف الثقيل الغامض المجهول ، مختصر وأكثر من رائع ، ان كنت حابب انى اخد اقتباسات من الكتاب وانزلها سواء ف الريفيو فاكتاب كله ينفع اقتباسات ....... ، ينصح به لكل من يعانى من رهاب الموت ، أو قلق الموت أو بيفكر فى الموت :D
،الموتى يخرجون من قبورهم كل ليلة ،على التل القريب يجلسون متلاصقين ،يتأملون أضواء المدينة الصاخبة في صمت يطلقون التنهدات قرب الفجر، يعودون ثانيةً إلى مضاجعهم الأبدية