في صِباهما كان «كمال» و«زينب» مثلَ الروح والجسد لا يفترقان أبدًا، ظل حُبهما ينمو وينضج مع تَوالي السنين، فتعاهدَا أن يكونا زوجَين بمجرد أن ينتهيا من دراستهما، ولكنْ وا أسفاه! ذلك لم يحدث؛ ربما بسبب العناد والنَّزَق الذي كثيرًا ما يُصيب الشبابَ فيتخذ أخطرَ القرارات في فَوراتٍ غاضبة يَعقبها مَرار الندم؛ فافترقا يومًا بالرغم مما كان بينهما من مشاعرَ وعهود، وتزوَّجت «زينب» برجلٍ لم تحبه قَط، بينما ظل «كمال» عزَبًا يجترُّ الذكرى ويلوم نفسَه على ما كان من تفريطٍ في حُبه القديم، إلا أنهما يتلاقيان من جديدٍ وسط أحداثٍ عاصفة متشابكة، حالِمَين بأن يَصِلا الوُد، ولكن كيف وقد تغيَّرت الظروف؟! فلم يَعُد ثَمة حلٌّ إلا العيش على الذكرى.
مسرحية جميلة عجبتني أفكارها، وعجبني الطابع الزمني فيها، مكتوبة من قرابة 100 سنة ومع ذلك استمتعت بيها، عكست الثقافة إللي كانت موجودة في المجتمع الوقت ده، وعمق المفاهيم برغم اختلاف الأزمنة.