أهداني أحد المدرسين هذا الكتاب في أول سنة مارست فيها التدريس. لكني تركته جانباً بعد أن تصفحت ورقات منه ظنا مني أنه مثالي، ولا يصلح للتطبيق، خاصة بعد توصلت إلى قناعة بأن تطوير التدريس أمر شبه مستحيل في بيئتنا التعليمية. لكن عدت إليه مؤخراً بعد التحقت بعدة دورات تدريبية عن التدريس، وكان للمشرف الأستاذ تركي الفَيّفي الفضل في إعادة الأمل إلي. وجدت الكتاب نافعا بحق. عرض الاستراتيجيات بهذه الصورة الشائقة دفعني لمواصلة قراءته. لغة المؤلفة تخلو من التعقيد والغموض، بالإضافة إلى بعض الصور التوضيحية. لكن الكتاب له عيوب في رأيي. أولها هو عدم الوضوح في تقسيم الفصول حيث وُضِعت الاستراتيجيات تباعا دون إشارة في الفهرس إلى نوع المهارة كالقراءة أو الاستماع، أو من حيث المرحلة التعليمية، مع أن المؤلف أوضح ذلك في بعض الاستراتيجيات، لكن ليس بشكل كاف. إلا أن الكتاب يظل محاولة جيدة جدا في هذا المجال والذي نجد فقر المحتوى العربي فيه.
كتاب لا بأس به كمحاولة أولية بجمع طرق التعليم النشط ولكن يؤخذ عليه عدم وضوح ترجمة الطرق أو شرحها وتكرار بعض الإستراتيجيات أو تشابهها الشديد كما يؤخذ عليه قلة التنسيق فالطرق لم ترتب وفقا لمنطق محدد أو واضح وكان الأولى تقسيمها لمجموعات بحسب الهدف من كل طريقة ولكنه يبقى عملا رائدا في الموضوع باللغة العربية ويصلح كنواة لمن يريد التمرن على تطبيق التعليم النشط