لقد بكيتُ معه -صلّى الله عليهِ وسلّم-، وضحكتُ معه، وحملتُ في قلبِي الهَمّ معه، ولمستُ لُطف الله معه، وشعرْتُ بِثقل الأمَانة، وجمَالها، وما تحملهُ صلّى الله عليهِ وسلّم حتّى أجلس أنا في لحظتي هذهِ وأشهد أنه لا إله إلّا الله وأنه صلّى الله عليه وسلم عبدُ الله ورسوله، وأحببته حُبًا بأبي هو وأُمّي والله، صلّى الله على الكريم الأبيض مُستَسقى الغمام بوجهِه. الكتاب أقل ما يُقال عنه أنه عظيم، لم أعِش بكياني كُلّه في كتابٍ قبل هذَا، حتّى إنني أحمل همّ الجُزء الذِي سأصل فيهِ إلى وفاته، صلّى الله عليه وسلم .. رزقنَا الله شفاعته يوم القِيامة :).
أول رحلة لي في كتب السيرة حقيقة ! ، وجزى الله خيرا القائمين على ترشيحه (مبادرة قراء_الجرد) ، و جزى الله كاتبه خيرًا ، فالأسلوب سلس و قصصي مع حرصه على إيراد الأحاديث الصحيحة و التنويه على الضعيف منها ، ومُذيلة بدروس مستفادة تصب في واقعك تطبيقًا !..
النبوية ذاتَ أهداف واضحة ومرتبطة بمقاصد الشريعة وأحوال المتعبِّدين، وباحثة عن الهدى والصِّراط المستقيم، ومؤدِّية إلى مرضاة رب العالمين؛ لأن السيرةَ مصدر من مصادر التَّشريع ومنهجٌ لحياة كلِّ مسلم، ولابدَّ أن يدرك القارئ للسِّيرة النبوية أهميتَها التربويةَ والتشريعية والاجتماعية والإدارية والسياسية؛ لأنها تطبيقٌ عملي لنصوص الوحي في كافَّة مناحي الحياة الإنسانية. الكتاب من الكتب المصنفة في السيرة العطرة خير البرية صل الله عليه وسلم = بجهد مشكور وعناء مأجور إن شاء الله استغرق منه 10 سنوات للجمع والتحقيق والتدقيق وسنتان للمراجعة والتعديل حيث يتناول حياة الرسول - صلي الله عليه وسلم - من مولده حتي وفاته، اكثر فيه المؤلف من النقولات عن اهل العلم ، وقد افاض كتابه بكثير من التقل عن الحافظ ابن حجر رحمه الله ، وأكثر من التحقيقات في جوانب المنقول عن سيرة رسول الله= ولذا تجد نفس المؤلف في كتابه حاضر دائما. ومن التحقيقات الماتعة تحقيق دعوى ردة عبيد الله بن جحش وغير ذلك من الفوائد الغزيرة في هذه الاسفار.
الخير -كل الخير- في دراسة سيرة مُعلم البشرية الحق مُحمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، هذه المدرسة الربانية التي تتلمذ فيها جيل هو خير الأجيال، لا شك أنها منبع الشريعة العظيمة-كما يقول الشيخ مُحمد الغزالي- فأي حيف في عرض هذه السيرة إساءة بالغة إلى حقيقة الإيمان نفسه! وكيف لا؟ وقد جُمع لسيرة النبي صلى الله عليه وسلم من المزايا بتقدير الله ما لا يجتمع ثلثه لسيرة غيره، فقد وصلتنا سيرته العطرة عن أصح الطرق وأقواها ثبوتاً، كما أن حياته صلى الله عليه وسلم في غاية الوضوح منذ الميلاد إلى الوفاة. بجانب ذلك: كون الرسالة لم تخرج النبي عن إنسانيته، بل وشمولها لكل نواحي الحياة الإنسانية. " إن المسلم الذي يعيش الرسول في ضميره، ولا تتبعه بصيرته في عمله وتفكيره لا يُغني أبداً أن يُحرك لسانه بألف صلاة في اليوم والليلة." يتناول الجزء الأول من الكتاب مولد النور في الظلام الحالك، واصفاً حال المجتمع وما كان عليه مما يقتضي لا محالة انبعاث النور من جديد ليُشرق الوحي في القلوب الميتة من جديد ويعمل على إحياءها. ومع كل هذا الظلام كان لا يزال في المجتمع بصيص من بقايا حق يؤهل لقبول الوحي أكثر من غيرهم، والناظر إلى سيرة الأجداد من قبل مولد النبي يُدرك أنه كأنما الأرض قد تهيأت لقدوم أعظم شمس لا تغيب، عصمها الله من الزلل وركوب أمواج الجاهلية وأفاض عليها من النعم ما يرفع شأنها من حسن نسب وطهارة نسل ومكانة وصدق وعِظم خلق. مدرسة فريدة وعظيمة، تناول المجلد الأول حال البشرية وحاجتها إلى تلك المدرسة ومُعلمها المؤيد من السماء، وتناول حياته صلى الله عليه وسلم منذ الولادة المبُاركة حتى سن الأربعين، حيث نزل الوحي، حتى انتهاء المرحلة المكية بمرحلتيها والوقوف عند ما قبل حدث حُبست عنده أنفاس البشرية..
✍️ وأسلوب الكتاب رائع للغاية، فتشعر وأنك لا تدرس السيرة وتنتقل من محطة إلى أخرى بالسرد فحسب، بل تشعر أنك أمام مشروع علمي كُتب له أن يكون مناسباً حتى للرجل حديث عهد بالقراءة والكتابة، وهذا لم يشوب صفاء العبارات وطيب الآثار المنقولة عن الأشياخ وفوائد الهامش. ويمتاز الكتاب باستيعاب الأحداث وبيان صحيحها من سقيهما، وبيان غريب الأخبار ودرجة صحتها، ووجه الجمع بين روايتين أو أكثر كما ذكره أهل العلم، وكذا أحكام الأئمة النقاد، فينمو شعور في القلب بالإطمئنان إلى جهود العلماء في تنقيح السير مما أُدخل فيها وهو ليس منها. وأعجبني في الكتاب، نفيس كلام الحافظ ابن حجر والأستاذ محمد أبو شهبة والشيخ محمد الغزالي، والذي نُقل في المجلد كل في سياقه.
لم يكن العرب يألفون إسم محمد، واستغربه كل من سمعه من قريش
اتفقت قريش على أن لا يُدخِلوا في بناء الكعبة من كسبهم إلا طيباً، فلا يُدخلوا فيها مهر بغِي ولا بيع رِبا، ولا مظلمة أحد من الناس
كان المشركون يعيّرون النبي بانقطاع أثره لوفاة أولاده الذكور فقال العاص بن وائل: لقد انقطع ولده فهو أبتر فأنزل الله : " إن شانئك هو الأبتر "
قالت عنه عائشة رضي الله عنها: أول ما بُدِئ به رسول الله من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح
كان أبو جهل إذا سمِع بالرجل قد أسلم، له شرف، أنّبه وأخزاه وقال: تركت دين أبيك وهو خير منك، لنُسفّهن حِلمك، ولنُفيٍلن رأيك، ولنضعنّ شرفك. وإن كان تاجراً قال: والله لنكدسن تجارتك ولنُهلكن مالك. وإن كان ضعيفاً ضربه وأغرى به
إن تقبلوا ما جئتكم به فهو حظكم في الدنيا والآخرة، وإن تَردوه عليّ أصبر لأمر الله، حتى يحكم الله بيني وبينكم
كتاب ممتع.سيرة النبي من متع الدنيا و كيف لا و هي سيرة خير البشر بأبي هو و أمي صلى الله عليه و سلم نقرأ السيرة لنرى كيف عاش النبي و كيف كانت رحلته الشريفة في دعوة الناس إلى التوحيد. نتعلم منها و ننهل من معينها الذي لا ينضب جزى الله المؤلف خير الجزاء
كتاب أجده الأفضل في باب السيرة النبوية و لا أشك في ذلك، حيث أن المؤلف جزاه الله خيرًا أخذ يقرأ و يدقق و يصحح كتب السيرة النبوية و بعد جهد جهيد أخذ منه اكثر من عشر سنوات في مراجعة كتب السيرة و بعد هذا كله خرج لنا بهذا السِفر الكبير " اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون " .. الجزء الاول من هذا الكتاب بدأ بشي من حال العرب قبل الاسلام و كيف كانت قريش و مكانة أجداده في العرب و أنه عليه الصلاة و السلام خرج من بيت شرف و عز و سيادة و مكانة .. ثم تناول المؤلف يكتب حتى وصل الى بيعة العقبى الثانية. الجميل أن المؤلف صحح الكثير من المغالطات و الأخبار لمن هم سبقوه في هذا الباب و بين الصحيح من الضعيف و رجح الأصح ان كان في ما يرويه خلاف بين اهل السير و المغازي .. ❤️
كتاب تعيش معه أحداث السيرة النبوية الشريفة بأسلوب ماتع سلس جامع، اعتنى المؤلف بتعديد المصادر وبتحقيق وتحرير أحداث السيرة، بل تناول بالتحقيق بعض الممعلومات الحديثية واللغوية. أعتقد أن ذوي الاختصاصات الشرعية هم أكثر من سينتفع بهذا الكتاب لكثرة ما فيه من التحريرات والنقول والإفادات. أحيانا كنت أشعر أن الحواشي الكثيرة وإن كانت مفيدة جدا إلا أنها تشوش على القارئ وتقطع تسلسل استيعابه للمقروء. ينتهي هذا الجزء الأول عند أحداث بيعة العقبة الثانية وما تلاها من رجوع الأنصار إلى المدينة وفشو الإسلام هناك قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم. أسأل الله الإعانة على إتمام الأجزاء الثلاثة الباقية.
أخذت على نفسي عهداً أن أقرأ في السيرة ، ووجدت هذا الكتاب من أروع الكتب التي عنيت في سيرته صلى الله عليه وسلم. أعجبني في الكتاب التنقيح والاختصار ، والهوامش التي أثرت المتن. حالياً أنهيت الجزء الأول وهو يتحدث فيما قبل البعثة وما بعدها. والدعوة السرية والجهرية.. والهجرة إلى الحبشة ، موت أبوطالب ومن بعده خديجة رضي الله عنها. تعذيب قريش للمسلمين أمثال بلال وعمار بن ياسر. حادثة الإسراء والمعراج.
كنت قد بدأت قراءة السيرة في كتاب سابق لمؤلف مختلف ولم أكملها، بسبب أسلوب الكاتب الأدبي.. لكن المؤلف هنا أجبرني على إكمال مابدأت به؛ لأنه ينقل الحديث كما ورد على لسان الصحابة رضي الله عنهم، ويربط بين الأحداث بأسلوب بسيط وممتع. أكثر مايميّزه أنه ينوّه على ضعف بعض الروايات المشهورة
كأني أواقع الأحداث وأنا أقرأ، تميز الكتاب بصحة الروايات بنسبة كبيرة جدًا (وليس 100%)، على طوله غير ممل، من أول صفحة في أول مجلد حملت هم طيّ آخر صفحة في المجلد الرابع، فأعدت قراءة المجلد الأول مرتين حتى يطول مكث الكتاب بين يديّ، رائع
This entire review has been hidden because of spoilers.
الحمدلله أنهيت الجزء الأول من المجلدات، كتاب قيّم وممتع جدًا، يروي لنا سيرة سيد الأنبياء ﷺ بالتفصيل الجميل، والمميز في هذا الكتاب هي المراجع الموثوقة وبيّن لنا ما هو ضعيف.
من اجمل وامتع الكتب يتناول جميع الاحداث في حياته ومن حوله في سيرة حبيبنا رسول الله اللهم اجمعنا معه وسائر الصحابة والمسلمين (اللهم صل على محمد وال محمد كما صليت على ابراهيم وال ابراهيم.وبارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وال ابراهيم)
تحقيق المصنف رصين، لكنه حشى الكتاب ببعض النقول الركيكة -في نظري- التي لا معنى لها. وأخص منها نقوله عن: أبي شهبة وسيد قطب رحم الله الجميع. أما بعض النقولات، كنقله عن العلماء، أو الشعراء فأضفت على الكتاب فائدة ورونقا. الشاهد: كان بالإمكان أن يكون الكتاب أصغر لو استغنى عن كثير من النقول.
يجبُ على المسلمين الإلمام بسيرة النّبيّ المُرسل، لأنّ الاتّباع يكون عبر المعرفة لا التّحسس والتّكهن؛ مهمّة لا تقلُّ قيمةً عن غيرها من العباداتِ والطّاعات...
الكتاب يروي السّيرة النّبويّة بطريقةٍ سرديّة يتخلّلها بعض التّحليل؛ يحتوي المواقف كما تمّ روايتها بعدّة أقوال، بأسلوب بسيط، متسلسل ومترابط.