كتاب العوسج هذا أشبه برواية تسرد ذكريات انسان عربي عادي من بلد عربي صغير, شاءت له الأقدار أن يشهد الانتقال من عصر ما قبل النفط في المنطقة ويعاصر ثلاثة أجيال مختلفة عن بعضها في وطنه وفي أرجاء الوطن العربي
بكالوريوس - إدارة أعمال - جامعة دمشق 1966م. دكتوراه في الفلسفة كلية العلوم الاجتماعية - جامعة درهم - المملكة المتحدة 1974م. استاذ مساعد في علم الاقتصاد، جامعة قطر، 1982م. مدير إدارة التسويق والنقل، المؤسسة العامة القطرية للبترول عام 1974م. نائب رئيس مجلس الإدارة في الهيئة القطرية لإنتاج البترول 1976-1978 م. نائب رئيس مجلس الإدارة في الشركة الوطنية لتوزيع المنتجات البترولية 1977-1982م. رئيس الجانب القطري في اللجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي مع المملكة المتحدة. مدير مشروع دراسات التنمية لأقطار الخليج العربي جامعة قطر 1980-1982م. زميل باحث مركز دراسات الشرق الأوسط جامعة هارفرد كمبردج الولايات المتحدة الامريكية 1978-1981م. عضو مجلس الإدارة مجلة العلوم الاجتماعية جامعة الكويت 1983- 1986م. عضو الهيئة التأسيسية في المجلس العربي للطفولة بالقاهرة. عضو مجلس الإدارة صندوق العون القانوني للفلسطينيين.
هي حتماً ليست "ذكريات رجل عادي" كما شاء الدكتور علي خليفة الكواري أن يقدم لها تواضعاً في أول الكتاب، فالدكتور علي صاحب بصمة واضحة في المشهد الوطني القطري وصاحب مبادرات ومواقف نقلت تأثيره خارج الحدود القطرية على امتداد رقعة الوطن العربي. وهي أيضاً ليست ذكريات عادية ولا مجرد سيرة ذاتية بل توثيق لتاريخ لم يدون وأريد له أن يمحى من الذاكرة الوطنية القطرية كوسيلة لإحداث قطيعة بين الأجيال تقطع الطريق أمام مراكمة الشعب لتجاربه وتعرقل مسيرته نحو الحصول على حقوقه الأصيلة في وطنه. وهذه المذكرات أيضاً سجلٌّ يوثق جهود وإسهامات شخصيات وطنية عانت من التجاهل الإعلامي وغيبت عن المشهد الوطني قسراً. تأخذنا مذكرات الدكتور من قرى قطر في عصر ما قبل النفط إلى "فرجان" الدوحة ثم إلى سينمات القاهرة ومقاهيها ومسارحها فشوارع دمشق وأزقتها التاريخية ولبنان ومكتباتها والمملكة المتحدة وجامعاتها العريقة لنراها بعيون خليجية رأتها لأول مرة وسجلت انطباعتها المبكرة حولها وسجلت ذكرياتها الحية فيها. يبدأ الدكتور علي بسرد ذكريات طفولته في قرية (الغارية) الواقعة شمال دولة قطر فيصف حالها قبل عصر النفط وصلاتها وعلاقاتها بما جاورها من قرى ليشرح نشأة المجتمع القطري بعيداً عن السلطة المركزية، حيث يذهب الدكتور الى أن قطر قبل عصر النفط "كانت أشبه بفيدرالية من تجمعات قبلية على شكل مجموعات قرى منفصلة جغرافياً وقبلياً" ويعتقد أن مفهوم الشعب القطري لم يتشكل إلا بعد اكتشاف النفط وتجمع أهل قطر للعمل في الصناعة النفطية عند رب عمل واحد فكانت مدينة (دخان) الصاهرة الحقيقية لمكونات المجتمع والمشكلة للشعب القطري بمفهومه الحالي. ينتهي هذا الجزء من مذكرات الدكتور عند رجوعه الى الدوحة كأول قطري يحمل شهادة الدكتوراة. بين نشأته في الغارية وعودته بشهادة الدكتوراة من جامعة درم في المملكة المتحدة يمر شريط الذكريات بأحداث مهمة وقضايا ساخنة في التاريخ القطري الحديث. فمن سياسات تخصيص عوائد النفط مروراً بامتيازات الأسرة الحاكمة والحنق الشعبي حيالها والإضرابات العمالية والحركة الوطنية في ١٩٦٣ والصراع بين جناحي الحكم في قطر آنذاك والتسوية البريطانية لها وصولاً الى "الحركة التصحيحية" في عام ١٩٧٢. كما يمر شريط ذكرياته بالسياسات التعليمية المبكرة وتفاعل المجتمع القطري مع القضايا القومية وعن تجربته الشخصية في تأسيس أول نادٍ ثقافي في قطر وأنشطته الثقافية والوطنية
سيرة وذكريات لمن أراد أن يتعرف على صورة مجهرية لذاكرة قطر، سرد لرجل وطني مخلص بروح أصيلة صادقة، الدكتور علي خليفة الكواري رمز من الرموز الوطنية التي وللاسف تتعرض للتهميش ولكن أنّى لنا أن لا ننزل الكريم منزله، أن لا نعطي القدير حق قدره، سيرة ذاتية كتبت بحبر الوفاء، وعرض تاريخي لقطر ، قبل وبعد، للطموحات، للهموم، وللواقع بأبعاده وتطوراته من فترة الخمسينات حتى بداية السبعينات. النجمة الخامسة لم أمنحها لسبب أن بعض شواهد الكتاب كتبت بأسلوب أكاديمي صرف، ربما تأثر به الكتاب من خلال دراساته الأكاديمية أو ما شابهها، ولكنه يبقى كتاب مهم جدًّا لمن ينشد معرفة تاريخ قطر الاجتماعي والسياسي والاقتصادي الحافل بكثير من التفاصيل المغيّب بعضها، بحياد ووضوح وشفافية، كتاب: محفوف بالولاء والصدق، مكتوب: بدافع الحب والغيرة.
جميله هي الذكريات عندما تكتب بطريقة نضع فيها التفاصيل الصغيره اللي تشرح ماحولك ويتم اضافة معلومات تفيد في حياتك بصراحه استفدت من الكتاب كثيرا ومن اجمل المذكرات التاريخيه
الكتاب يقع في 324 صفحة، وهي سيرة ذاتية للمؤلف يتحدث في هذا الجزء عن الفترة من 1953 حتى 1974، وتتضح للقارئ شخصية المؤلف العصامي الذي عانى كثيرا لتصدره لبعض المواقف السياسية والمطالبة بالتغيير ، ولقد اختار اسم العوسج لما تتميز به هذه الشجرة من تحمل للظروف البيئية الصعبة وتشبثها بالأرض، تفاصيل مهمة عن تاريخ قطر قد يجهلها الكثيرون، جعلت من الكتاب مرجعا تاريخيا مهما، من الغارية إلى بريطانيا رحلة مليئة بالأحداث تفنن في نقل صورة جلية للواقع الذي عاشه جيل لم يعرف طعم الرفاهية والاختيار بين العمل في شركات البترول وبين الدراسة مرورا بإنشاء وإغلاق نادي الطليعة وحركة 1963 والمعتقلين في ذلك الوقت وهجرة المهاندة وغيرها من الأحداث.