يتحدّث محمد هلال*دوكتوراه الدولة في الأدب المقارن-السوربون*عن الرومانتيكيّة من جانبها الأدبيّ من الرومانتيكيّة الفرنسيّة إلى الألمانيّة محاولاً البحث عن تعريف واضح للرومانتيكيّة في معناها الأدبي من خلال استعراض الأمثلة الأدبيّة واستنباط بعض الملامح.
نال محمد غنيمي هلال الثانوية الأزهرية عام 1937م؛ وقام بتدريس الأدب المقارن في كلية اللغة العربية في جامعة الأزهر في عام 1964م، إلى أن وقف بعضهم في وجهه بزعم أنه غربي الثقافة. للدكتور محمد غنيمي هلال تأثيراً حاسماً في تحديد مسار الأدب المقارن؛ فأشاع منهجيته السليمة، وتناول موضوعات منه في أبحاث مستقلة؛ كالمواقف الأدبية، والنماذج الإنسانية؛ وجعل منه عِلماً مستقلاً. يمكن التأريخ للبداية الحقيقية للدراسات الأدبية العلمية المقارنة في اللغة العربية؛ بأوائل الخمسينات من القرن الماضي؛ عقب عودة الدكتور محمد غنيمي هلال رائد الدراسات الأدبية المقارنة في العربية من بعثته إلى فرنسا؛ لدراسة الأدب المقارن، بعد حصوله على درجة الدكتوراه في هذا المجال في عام 1952م كان الأدب المقارن قبل غنيمي هلال شيئاً غائماً في ذهن القارئ العربي، لا يعرف له تحديد صحيح، وكانت الدراسات التطبيقية المتناثرة في هذا المجال لا تقوم على أساس علميّ متين، ولا تُعْنَى بأكثر من المشابهات الخارجية بين عمل فني وآخر
مؤلفاته في العربية هي: «الأدب المقارن»، وظهرت طبعته الأولى في عام 1952م، وكتابه «الرومانتيكية» عام 1956م، و «النقد الأدبي الحديث» 1958م، و «الحياة العاطفية بين العذرية والصوفية» وهو دراسات نقدية ومقارنة حول موضوع مجنون ليلى في الأدبين العربي والفارسي عام 1962م، و «دور الأدب المقارن في توجيه دراسات الأدب العربي المعاصر» عام 1962م، و «المواقف الأدبية» عام 1963م، و «في النقد المسرحي» عام 1963م، وفيه جمع مقالاته التي درس فيها مسرحيات قومية وعالمية، و «النماذج الإنسانية في الدراسات الأدبية المقارنة» عام 1964م، وبعد رحيله؛ ظهرت مؤلفاته: «دراسات ونماذج في مذاهب الشعر ونقده»، و «قضايا معاصرة في الأدب والنقد»، وفي «النقد التطبيقي والمقارن»، و «دراسات أدبية مقارنة».
مؤلفاته في الفرنسية؛ له رسالتاه: «تأثير النثر العربي في النثر الفارسي في القرنين الخامس والسادس الهجريين/ الحادي عشر والثاني عشر الميلاديين»، و «موضوع هيباتيا في الأدبين الفرنسي والإنكليزي من القرن الثامن عشر إلى القرن العشرين». وعنهما نال دكتوراه الدولة في الأدب المقارن من السوربون عام 1952م.
ترجماته عن الفرنسية: «ما الأدب؟» لسارتر، و «فولتير» للانسون، ومسرحية «رأس الآخرين» لمارسيل إيميه، ومسرحية «عدو البشر» لموليير، ومسرحية «بلياس وميليزاند» لماترلنك، و «فشل استراتيجية القنبلة الذرية» لميكنييه. وعن الفارسية؛ ترجم غنيمي هلال: «مجنون ليلى» لعبدالرحمن الجامي، و «مختارات من الشعر الفارسي»
وفور عودة غنيمي هلال إلى مصر؛ انخرط في الحياة الأكاديمية أستاذأً للنقد والأدب المقارن في كلية دار العلوم في جامعة القاهرة، وفي كلية الآداب في جامعة عين شمس، واللغة العربية في جامعة الأزهر
#مراجعات_مكتبجي الكتاب قبل الاخير في 2019 اسم الكتاب : الرومانتيكية المؤلف : د.محمد غنيمي هلال 1916- 1968 دار النشر : دار الثقافة حجم الكتاب : متوسط
في البداية كنت اعتقد ان الكتاب نقدي لكن اتضح لي انه بمثابة بحث اكاديمي واسع يأخذك من خلاله الكاتب بأسلوبه الأدبي الرائع إلى تلك الحقبة لكي يعرفك على لون من ألوان الفكر ترجم لأعمال فلسفة وأدبية ونقدية اسمه الرومانتيكية بدون أن يحكم أو ينتقد أي فكرة ، هذا اللفظ الذي قد يختزل في عصرنا الحالي لينحصر بالتعبير عن بعض السلوكيات بين العشاق الا أن اي شخص ملم بالادب والفكر الغربي يعلم أن الرومانتيكية هي حركة فكرية كان لها الأثر البالغ في الفكر الغربي وأثرت ايضا بالمجتمع آن ذاك وإلى الآن ، الجميل بهذا الكتاب أنه سيعرض لك الرومانتيكية كحركة فكرية قامت كردة فعل على الفكر الكلاسيكي السائد في ذلك الوقت فستجد الكاتب يقارن كل فكرة من الافكار الرومانتيكية بالافكار الكلاسيكية ، هذه المقارنة ستجعل القارئ للكتاب بعد ذلك تتغير قراءته لجميع الاعمال الفكرية والأدبية الغربية وستكون لديه خلفية يستند اليها يعلم من خلالها دوافع وطريقة تفكير الكتاب في ذلك الوقت ، وسيصبح يميز بين النصوص والافكار التي تقع بين يديه سواء كانت كلاسيكية ام معاصرة ، وسيلاحظ أن الرومانتيكية كانت بمثابة العراب لأغلب المدارس الأدبية بعد ذلك.
الكتاب عبارة عن مجهود رائع قام به الدكتور محمد غنيمي هلال يستحق عليه جزيل الشكر ، تطرق الباحث تقريبا لجميع الجوانب التي تحيط بالرومانتيكية ، حتى فلسفتهم ستجد انه تحدث عنها في فصل (الاحلام عند الرومانتيكين) وفصل (الخيال عند الرومانتيكين) وفصل (الدين عند الرومانتيكين)
بالعموم الكتاب رائع ويستحق أن تبحث عنه فبالرغم من انه اكاديمي الا انه كتب باسلوب ادبي مميز لن يشعرك بالملل والجمود وستجد الكاتب يطرح الافكار بشكل سلس ومترابط ، مأخذي الوحيد على الكتاب هو التكرار الحاصل فيه لبعض الافكار وطرح العديد من الامثلة على ذات الفكرة لكن هذا لا يعيب الكتاب بل قد يشكل ميزة عند بعض القرائ