يقدم الاستاذ أحمد هاشم روايته الجديدة (الموت ونصف مجنون) من وجهة نظر رجل نصف مجنون وبضمير المتكلم، كاشفاً عن واقع مأساوي كثيف البؤس واللاعقلانية. يتلمس نصف المجنون هذا عالماً غريباًمدهشاً بنصفهِ العاقل أو بنصفه المجنون، في المنطقة الوسطى، منطقة الحيرة واللايقين التي يجيد أحمد هاشم التعامل معها بحِرفية واضحة. يمكن تنميط النص على أنه رواية قصيرة تتخذ من ماوراء السرد تقنية بارزة، والمؤلف بذكاءٍ واضح دانى الغرائبية مبتعداَ عن العجائبية مما يجعلها أقرب إلى تيار أدبي - في الرواية بخاصة - شاع في ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية سمي بأدب الأنقاض الأنقاض البشرية والمادية، فعلى الرغم من أن زمن كتابتها يعود إلى عام 1982 من القرن المنصرم فزمن نشرها جاء في 2014، لتؤرخ عراقاً لم يغادر الأنقاضَ أو لم تغادره الأنقاض. تنهض الرواية على مفارقة كامنة مستترةن إذْ تعتمد أسلوب اليوميات الذي هو توثيق للذاكرة، ولكنها ذاكرة رملية ومثقوبة، ولكي تكتمل صورة المفارقة خلت اليوميات من التحديد التاريخي الدقيق، لتصبح اليوميات ترقيعاً لتلك الذاكرة، ومرة أخرى نقع في المنطقة الوسطى الأثيرة. وهناك مفارقة أخرى في الرواية جميلة بعثت فيها حركة وتشويقاً هي مخالفة مبدأ فيزيائي في أن الخطين المستقيمين المتوازيين لا يلتقيان، فقد جعل - أحمد هاشم - روايته تقوم على ثلاثة خطوط متوازية تلتقي، يتمثل الخط الأول بمشاهدات نصف المجنون الآنية والثاني بأحداث التاريخ والثالث بذكرياته التي لا تغادره عبر الأنثيال السلس لتداعيات نصية، ونصل في بعض المراحل إلى مواضع نجد فيها الخوط لا تلتقي فحسب بل تنعزل أيضاً. تبعث الرواية في القارئ حزناً عاصراً يظل صداه يتردد بعد قراءتها، لكنه حزن صادق وصورة ناطقة لواقع يأبى أن يزول.
د. خالد سهر أستاذ الأدب المقارن والدراسات الأدبية الجامعة المستنصرية - بغداد
لم أفهم مغزى هذه الرواية .. في البداية وكأن شخص يتحدث عن نفسه بطريقة جنونية فعلا ! ثم ينتقل الكاتب لعرض بعض القصص القصيرة للمرضى النفسيين داخل المستشفى، ليعود بعد ذلك ليكمل مابدأ به.
أتفهم أن المريض النفسي يعيش حياة مختلفة جدا بمخيلته، ولكن طريقة سرد الرواية كانت غامضة !
نجمة لقصص المرضى القصيره، ونجمة للمعلومات الثقافية في نهاية الكتاب : )
حبيته مع انه غريب جداً قصه تروي احداث اسبوع واحد لمريض نفسي و نهايتها مقتطفات عن المرضى النفسيين المشاركين بالمشفى ذاته .. حبيت نهاية الكتاب معلومات اغلبها جديد علي بصراحه و جميله .. دهشت جداً من الوقت اللي انتظرت فيه الروايه حتى تظهر على الملاء انتظرت الروايه 32 سنه حتى تعلن وانا قرأتها بعد 38 سنه !!! يمكن فارق الزمن بين حياتنا حالياً و حياة الكاتب جعلت منها غريبه بعض الشي !
This entire review has been hidden because of spoilers.