قسم المؤلف هذا الكتاب إلى ثلاثة أقسام القسم الأول سماه الوشي المرقوم، في بيان أحوال العلوم، عرف في هذا القسم العلوم وبين ماهيتها وحقيقتها، ثم القسم الثاني وسماه السحاب المركوم، الممطر بأنواع الفنون وأصناف العلوم ، بين في هذا القسم أقسام العلوم وعرف لكل علم؛ ثم القسم الثالث من الكتاب وسماه بالرحيق المختوم، من تراجم أئمة العلوم ، وتحدث المؤلف في هذا القسم عن العلماء وترجم لمعظم العلماء في كل الفنون، كما ترجم لأهم الكتب التي ألفت في العلوم المختلفة؛ وبالجملة فالكتاب موسوعة كبيرة للعلوم بكل مناحيها المختلفة وهو لا يستغنى عنه طالب علم، لعظم فائدته، وغزير علمه.
هو الإمام العلامة المحقق محيي السنة وقامع البدعة أبو الطيب محمد صديق بن حسن بن علي بن لطف الله القِنَّوجِي البخاري نزيل بهوبال ويرجع نسبه إلى زين العابدين بن علي بن الحسين السبط بن علي بن أبي طالب .
ولد في بلدة " بريلي " موطن جده من جهة الأم عام ( 1248 هـ ) ونشأ في بلدة " قِنَّوْج " موطن آبائه بالهند في حجر أمه يتيمًا على العفاف والطهارة وتلقى الدروس في علوم شتى على صفوة من علماء قِنَّوْج ونواحيها وغيرهم .
درس المؤلف على شيوخ كثيرين من مشايخ الهند واليمن واستفاد منهم في علوم القرآن والحديث وغيرهما
وبعد عودته من الحجاز إلى الهند انتقل العلامة صديق حسن خان من (قنوج) إلى مدينة (بهوبال) في ولاية (مادهيا براديش) في وسط الهند، وقد ذاع صيته في تلك الأيام كإمام في العلوم الإسلامية، ومؤلف بارع في العلوم العقلية والنقلية، وكاتب قدير في اللغات العربية والفارسية والأوردية، ومجتهد متواصل في الدرس والتأليف والتدوين، ولم يلبث أن تزوج بأميرة بهوبال (شاهجان بيجوم) التي كانت تحكمها حينذاك عام ( 1288 هـ ) وعمل وزيرًا لها ونائبًا عنها ولقب بـ " النواب "
كان تزوج العلامة صديق حسن خان بالأميرة (شاهجان بيجوم)، وتلقبه بأمير بهوبال نقطة تحول لا في حياته العلمية فقط بل في النشاط العلمي والعهد التأليفي في الهند كلها؛ فكان له موهبة إلهية في الكتابة وفي التأليف؛ حتى قيل إنه كان يكتب عشرات الصفحات في يوم واحد، ويكمل كتابا ضخما في أيام قليلة، ومنها كتب نادرة على منهج جديد، وعندما ساعدته الظروف المنصبية والاقتصادية على بذل المال الكثير في طبعها وتوزيعها، قد تكللت مساعيه العلمية بنجاح منقطع النظير.
وجدير بالذكر والاعتبار أن زواجه بأميرة بهوبال الغنية، واشتغاله بالشؤون السياسية والإدارية لم يثنه عن نشاطه العلمي، ولم تصرفه بحبوحة العيش وفخفخة الدولة عن خدمة العلم والدين، بل استفاد - بثاقب فكره - من هذه النعم لتحقيق هدفه الأسمى وغايته الرفيعة.
كان الشيخ حريصًا أشد الحرص على العقيدة الصافية والدعوة إلى الكتاب والسنة وذم التقليد والجمود ومحاربة الشرك والبدع والخرافات ...كما تدل على ذلك سيرته ومؤلفاته . وكتابه العظيم " الدين الخالص " يشهد له بذلك .
للمؤلف كتب كثيرة . بلغات مختلفة في علوم متنوعة .
مات رحمه الله عام ( 1307 هـ ) عن ( 59 ) سنة وترك اثنين من أبنائه وهما : السيد أبو الخير مير نور الحسن خان الطيب ، وهو ولده الأكبر ، والسيد الشريف أبو النصر مير علي حسن خان الطاهر .
مجلد اثري يعرف القارئ على رؤية اهل ذلك القرن ونظرتهم تجاه العلوم المتداولة في عصرهم وتعتمد الطريقة الموسوعية في التصنيف وهي نتاج قديم جدا لايمكن الأخذ به الا كثقافة تاريخية وتصنيف المؤلف للعلوم هو تصنيف يعتمد على شهرة العلم الفلاني وسط احد المجتمعات لا على مكانة ذلك العلم حقيقة داخل الاطار المعرفي بل ان كثير من العلوم المذكورة لاتستحق لقب علم لكن كان لها وقعها الفكري في عصرها الذي اشتهرت به
مجلد اثري يعرف القارئ على رؤية اهل ذلك القرن ونظرتهم تجاه العلوم المتداولة في عصرهم وتعتمد الطريقة الموسوعية في التصنيف وهي نتاج قديم جدا لايمكن الأخذ به الا كثقافة تاريخية وتصنيف المؤلف للعلوم هو تصنيف يعتمد على شهرة العلم الفلاني وسط احد المجتمعات لا على مكانة ذلك العلم حقيقة داخل الاطار المعرفي بل ان كثير من العلوم المذكورة لاتستحق لقب علم لكن كان لها وقعها الفكري في عصرها الذي اشتهرت به