Jump to ratings and reviews
Rate this book

نقد الحداثة

شرود ما بعد الدهرانية: النقد الائتماني للخروج من الأخلاق

Rate this book
الكتاب تغلب عليه النزعة النقدية الائتمانية، ويُجسد عملياً، آخر أعمال طه المُخصّصة لنقد الحداثة من منظور الفلسفة الائتمانية، والتي افتتحها في غضون العام 2000 مع كتابه “سؤال الأخلاق: مساهمة في النقد الأخلاقي للحداثة الغربية”، وشاءت الظروف أن يكون العلم الذي يتعرض للنقد الائتماني هو التحليل النفسي، وقد خصّ لاكان بالذات، وغيره من رموز هذا العلم، فاتحاً الباب لكتاباته المقبلة التي ستكون مؤسسة لمشروع الفلسفة الائتمانية.
- منتصر حمادة

559 pages, Paperback

First published January 1, 2015

1 person is currently reading
274 people want to read

About the author

طه عبد الرحمن

38 books1,106 followers
طه عبد الرحمن (من مواليد عام 1944 بمدينة الجديدة المغربية)، فيلسوف معاصر، متخصص في المنطق وفلسفة اللغة والأخلاق. ويعد طه عبد الرحمن أحد أبرز الفلاسفة والمفكرين في العالم الإسلامي منذ بداية سبعينيات القرن الماضي.
تلقى طه عبد الرحمن دراسته الابتدائية بمدينة "الجديدة"، ثم تابع دراسته الإعدادية بمدينة الدار البيضاء، ثم بـجامعة محمد الخامس بمدينة الرباط حيث نال إجازة في الفلسفة، واستكمل دراسته بـجامعة السوربون، حيث حصل منها على إجازة ثانية في الفلسفة ودكتوراه السلك الثالث عام 1972 برسالة في موضوع "اللغة والفلسفة: رسالة في البنيات اللغوية لمبحث الوجود"، ثم دكتوراه الدولة عام 1985 عن أطروحته "رسالة في الاستدلال الحِجَاجي والطبيعي ونماذجه".
درَّس المنطق وفلسفة اللغة في جامعة محمد الخامس بالرباط منذ 1970 إلى حين تقاعده 2005. وهو عضو في "الجمعية العالمية للدراسات الحِجَاجية" وممثلها في المغرب، وعضو في "المركز الأوروبي للحِجَاج"، وهو رئيس "منتدى الحكمة للمفكرين والباحثين" بالمغرب. حصل على جائزة المغرب للكتاب مرتين، ثم على جائزة الإسيسكو في الفكر الإسلامي والفلسفة عام 2006.
تتميز ممارسته الفلسفية بالجمع بين "التحليل المنطقي" و"التشقيق اللغوي" والارتكاز إلى إمدادات التجربة الصوفية، وذلك في إطار العمل على تقديم مفاهيم متصلة بالتراث الإسلامي ومستندة إلى أهم مكتسبات الفكر الغربي المعاصر على مستوى "نظريات الخطاب" و"المنطق الحجاجي" و"فلسفة الأخلاق"، الأمر الذي جعله يأتي بطريقة في التفلسف يغلب عليها التوجه "التداولي" و"الأخلاقي".

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
3 (18%)
4 stars
9 (56%)
3 stars
1 (6%)
2 stars
0 (0%)
1 star
3 (18%)
Displaying 1 - 2 of 2 reviews
Profile Image for نورة.
798 reviews899 followers
February 18, 2021
لا يزال طه عبدالرحمن يدهشني ويتعبني معه في ساحات العلوم.. فيبدو في استعراضه للمعارف والعلوم لا سيما العصرية اليوم عارفا، عالما، مستلا سيف فكرته، ومقاتلا في كل المعارك مهما كانت خلفياتها "فلسفية، نفسية، طبيعية..إلخ"، إذ يجد في منظومته الفكرية ما يستعين به على اقتلاع جذور الباطل أيا كانت صوره وتشكلاته، قبل غرس بذور أفكاره.
نعم أعترف، لقد كان هذا الكتاب ثقيلا، صدمني جدة مجاله، وقد بني بشكل كبير على النقد، والانطلاق من عرض وتحليل وجهة النظر المخالفة "فرويد، لاكان، نيتشه، باطاي..إلخ"، أكثر من محاولة تأسيس لنظرية الكاتب نفسه، كما كان الكتاب في مواضيعه ومجالات اهتمامه مختلفا بشكل كبير عن سابقه "بؤس الدهرانية"، وأثقل منه، كما لم أجد روابط واضحة تجمع بين الكتابين رغم تقارب الموضوع، وهذا ما استغربته مع المؤلف سابقا في كتابيه "سؤال الأخلاق" و"سؤال العمل"، ويبدو لي ورغم اعترافي بأن نسبة كبيرة من عدم الفهم والتركيز عائدة لي -مع هذا الكتاب خاصة-، فإن المؤلف كذلك يتحمل نسبة لا بأس بها في طريقة عرضه لمواضيعه وأفكاره، فلا يبدو لي أن طه في مؤلفاته يسعى إلى خطة واضحة يسير على مقتضاها في تأسيس فكرته، وإنما لديه في ذهنه تصور مكتمل لأفكاره، وقد أطلعنا على الصورة العامة وعرفنا بمصطلحاته، لكن تناول المواضيع فيما بعد رهن الساحة الفكرية والعصرية وما تطرحه من مواضيع واستشكالات، لذا تجيء المواضيع مختلفة، والنفس في النقد والعرض متفاوت.

إذا كان الدهراني في كتابنا السابق مارقا، فإن ما بعد الدهراني -والمراد بما بعد: هو الخروج من الأخلاق-شاردا.
جاء النقد في الكتاب مركزا على نظريات علم النفس بشكل كبير ومصطلحاته، والتي في رأي الكاتب تدور في فلك "الامتلاك أو التملك" والتي مقتضاها تمكين الذات فيما تملك، ويحيل ذلك إلى مصطلح "ذات" والذي يفيد الامتلاك، فـ"ذو" بمعنى: له، أو عنده، أو لديه.
وقد تناول في كتابه هذا إنكار الشاهدية الإلهية لدى مجموعة من الفلاسفة والعلماء: الصيغة الآدمية مع "نيتشه"، والصيغة القابيلية مع "جورج باطاي"، والصيغة السدومية مع "المركيز دي ساد"، وإنكار شاهدية الذات الإلهية مع "فرويد"، وإنكار شاهدية الاسم الإلهي مع "جاك لاكان"، وقد أتبع هذا الأخير بفصول عدة تتناول كذلك مواضيع تناولها كـ"أخلاقيات الشهوة ونظرية المتعة"، متبوعا بالنقد والتعقيب.
إن قلت أنني خرجت من الكتاب مستوعبة كثيرا من مضامينه فسيكون ادعاء، إذ -في رأيي- محاور الكتاب تستحق: تركيزا، قراءة ثانية للكتاب، قراءة مسبقة للنظريات التي تناولها الكتاب بالنقد.
فالفرق مثلا بين قراءتي واستيعابي لنقد المؤلف لنظرية فرويد -مع اعترافي بقلة بضاعتي في ذلك، لكن امتلاك خلفية بسيطة وإلمام بالأسس كان فارقا- كان أكبر بكثير من الفصول التي انتقد فيها "باطاي"، و"المركيز دي ساد" وأكثر متعة.

ما أفقدني تركيزي في القراءة هو كما ذكرت انطلاق الكاتب من قراءاته لنظريته، لا من نظريته لقراءاته، فمثلا عنوان الكتاب "النقد الائتماني للخروج من الأخلاق" عام أترقب بعده تأصيلا عاما لكل ما يدخل تحت مسمى "الخروج الأخلاقي"، فلماذا أجد نفسي في جزء كبير من الكتاب أمام نظريات فرويد ولاكان، أين بقية النظريات، أين التدرج والتتبع التاريخي للنظريات العلمية وما أوصلها إلى ما هي عليه اليوم، أين المقدمة النظرية التي تسوقنا لانتقاد هذه النظريات، وقبل ذا التمهيد لها، وتبيان العلاقة بينها وبين الخروج من الأخلاق؟ إنني هنا أعاني من عدم وضوح مسارات الرحلة، لا من عدم أهميتها أو مدى فائدتها.

أعجبني جدا نقله لمصطلح "الليبيدو" لدى فرويد لـ"الغلمة".. من الجيد أن يحمل المصطلح المعرب ما يحمله المصطلح الأصلي من حمولة تاريخية، ودلالات لغوية، وهذا ما وصلني وبشدة مع مصطلح "الغلمة" الذي تشعر معه بحرارة المصطلح ودلالاته الخاصة، أمام مصطلح "الليبيدو" الغريب عنا وعن بيئتنا غرابة تجعل بينك وبين المقاصد التي يحاول إيصالها فرويد لك حائلا.
كذلك مقابلته -تصحيحا لمصطلح فرويد- لـ"القضيب" بالمصطلح الإسلامي "العورة" كان جيدا، وقد أحسن في عرض حججه ومقويات مصطلحه الذي كان أوسع وأشمل وأكثر صلابة أمام تهافت المصطلح الفرويدي.
وقد أحسن في نقد شمولية فرويد الجنسية، ومبالغته المبنية على تفاسير "متهافتة"، نعم متهافتة جدا لدرجة أستغرب منها قوة تأثيره، وأعني بقوة تأثيره صحة كثير من النتائج التي تؤول إليها نظرياته -والتي أحب الاطلاع عليها والاستنارة بها ما بين الفينة والأخرى-، لا صحة تفسيراته، وهو الأمر الذي أردده دائما مع فرويد، وداروين، وغيرهم من علماء نظروا لكثير من العلوم، فكان في نجاح نظرياتهم على أرض التجربة والواقع أثرا شديدا، ساهم في تأليه تفسيراتهم، لا مساءلتها والتحقق من صحتها.
لقد أحل فرويد من اللاشعور إلها، وقتل به غيبية الروح، كما فعل نيتشه مع الإنسان الفائق، وداروين مع الطبيعة. إن القراءة التحليلية العميقة في أصول نظريات العلوم اليوم توصلنا دائما لمناطق شائكة، وتساؤلات قلقة نؤثر الهروب منها على مواجهتها، إذ إنها تحمل في نهاية المطاف جوابا واحدا: العلوم (التجريبة/الطبيعية/الدنيانية/العلمانية) هي في حقيقتها ملحدة!
والحق أن مدرس العلوم في المدارس الإسلامية لا يتعرض لحقائق العلوم وأصولها، وإنما يتكفل بعرض أعراضها وشرح فروعها. كل ذلك كي يبقيه ذلك على مقربة من مجال تخصصه دون خروج عن مجال تدينه، وكلنا ذلك الأستاذ الذي يخشى سؤالا مباغتا من أحد طلبته، يهدم به أحد المجالين.
أتذكر دائما مثال "الدحيح" الشاب الظريف في استعراضه للنظريات العلمية، وشروحاته للمعارف النظرية، التعليقات المتتابعة والناقدة له في تعريضه بالدين، أو علمنته لمعارفه بشكل مباشر أو غير مباشر، "يا رجل تكلم عن الموضوع الفلاني بدون التعريض بالمسألة الفلانية" أو "ما بالك تكذب الدين وتصدق ما تقوله النظرية الفلانية" "يا رجل اعرض المعارف مع احترامك لدينك ومبادئك"، والحق يقال: أن الدحيح أو غيره من الصادقين في عرض العلوم، المصدقين لها، لو صدقوا مع أنفسهم في اعترافهم بصدقيتها، لما أوصلهم ذلك إلا إلى هذه المرحلة أو أسوأ، فالعلوم اليوم معلمنة تماما: منهجا، وأسلوبا، ومبدأ.
لا مجال لك أخي الفاضل أن تدرس علم الفلك محاولا إثبات إعجاز القرآن مثلا! إذ دراسة علم الفلك -مثلا- اليوم توجب عليك الاستسلام لمنهجيته والخضوع لتراتيبية أفكاره، لذا البالغ اليوم من المعارف حظا يبلغ كذلك في معاناته في محاولة التوفيق بين قناعاته ودراسته حظا كبيرا كذلك، لا أن الدين يعارض العلم (قصدت ذكر العبارة بما تحمله من فجاجة وسطحية)، بل أن الدراسات الأكاديمية اليوم تقسرك على تتبع المعرفة بنمطها ومنهجها (المعلمن/الملحد)، ومن هنا نجد البون يزداد سعة يوما بعد الآخر في الدراسات القرآنية فيما يخص مسائل (الإعجاز) الشائكة، فمحاولة التوفيق غالبا ما توقع أحدهما (أعني العلم الديني أو العلم الدنيوي) تحت رحمة الآخر. ولا أعني بذلك رفضا قاطعا للعلوم اليوم (لاسيما وأنها مثلها مثل أي أمر آخر أصبحنا نعيش تحت رحمة استيراده من الخارج بما يحمله الاستيراد من تبعات)، بل استيعابا لتلك الحقيقة، وتيقظا لعدم الوقوع تحت تأثير تخديرها.
ما قادني لذلك كله هو استحضار النظريات العلمية اليوم (إن في علم النفس أو غيره)، وما لقوة سلطتها على المجال الإنساني اليوم، حتى نجد في "اللاشعور-كمثال-" تسلطا على المجال الروحي، حتى أنك لا تكاد تجد للروح حضورا اليوم في أحاديثنا ومعالجاتنا، فكما حلت الإنسانية بديلا للأخلاق، والعلاج النفسي بديلا للرقية، حلت الأدوية الكيميائية بديلا للداء والدواء الابن قيمي!
من هنا نستوعب العبارة التي ذكرها لاكان: "فإذا انتصر الدين، فتلك علامة على أن التحليل النفسي خسر" وقوله: "الإلحاد هو رأس التحليل النفسي"، ذلك أن الجلسات العلاجية لا يمكن أن تتكلل بالنجاح حتى يخرج المعالج من افتراضه وجود ذات تقدر على كل شيء وتحيط علما بكل شيء.
وإذا كان التدين يورث شعورا بالذنب عند اتباع الشهوات، فإن الذنب من المنظور التحليلي هو أن يتخلى المرء عن شهوته! فالشهوة عند لاكان هي الأصل في تحديد الذات لمصيرها، وفي التنازل عنها خيانة لهذا المصير.
والعجيب كما ذكر المؤلف أن التحليليين لم يشتغلوا بأعراض كبت الدين التي تسببت فيها ضغوط العلمانية في المجتمع الغربي كما اشتغلوا بأعراض كبت الجنس الناتجة من ضغوط العادات الاجتماعية، ولعل السخرية من أمور الغيب تظاهرا بالعلمانية أحد هذه الأعراض الخاصة بكبت الدين، وقد كان "لاكان" من أشد الساخرين من الألوهية!
أحسن المؤلف وأجاد بالتقاطته هذه، فلدي قناعة أن لكل (نظرية) خطوط خفية لا تتعرض لها، أو دعنا نشبهها بالأنف الذي لا يستطيع صاحبه رؤيته، وهو مع ذا لا يترك أنوف الناس دون انتقادها والسخرية منها، والحل أن تسخر من أنفه "إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون"، لعلك بذلك توقظ مدارك العقل لديه.

في تعريفه للحجاب ذكر عبارة دقيقة أحببت اقتباسها لأهمية هذا التعريف ودلالاته التي لطالما أسيء فهمها، فالأصل بالحجاب كما ذكر "أن يتعلق بالآخر، إذ المراد به لا حجب نظر الذات، وإنما حجب نظر الآخر المختلس والمتلصص". بينما نجد تعريفه للستار متعلقا بالذات "إذ يغطي المرء عورته التي هي له"، فالستار تغطية العورة، والحجاب تغطية النظرة.
وفي تحرير هذين المصطلحين أهمية كبيرة تنعكس على كثير من الاستشكالات اليوم بالمعالجة والتصحيح.

الحقيقة أن أفكاري لا زالت غير مستقرة، والكتاب كما ذكرت يستحق قراءة ثانية أكثر تركيزا، وحقه علي وعلى المهتم بهذه المواضيع، أو بالفكر الطهائي القراءة بإقبال، والنظر بتبصر.

في خاتمة الكتاب يبين المؤلف أن كتاب: "بؤس الدهرانية"، وهذا الكتاب، ما هما إلا مقدمة نقدية تمهد لأصوله الائتمانية، والذي يجاوب على السؤال الذي طالما أرقنا همه: كيف نواري سوأة العالم الكبرى؟
Profile Image for رائد العيد.
Author 6 books298 followers
February 17, 2021
يستكمل الكاتب نقده للحضارة ومظاهرها المخالفة للفطرة الإنسانية والمسببة لخراب دنياه.
يناقش عددًا من نظريات وأفكار عددا من المفكرين، ويتميز باستعراض أفكارهم بشكل وافي ثم يبدأ بالنقد.. فيستفيد القارئ من الأمرين.
Displaying 1 - 2 of 2 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.