اسم الكتاب: ديوان المبحرون مع الرياح
المؤلف/ خليفة الوقيان
الصفحات: 158
رقم الكتاب: 241
أبحرتُ في مركبٍ شعريٍ فاخر، من خلال جلسة واحدة، في أشعار الشاعر الكويتي الكبير الدكتور خليفة الوقيان، من خلال ديوانه الأول، المبحرون مع الرياح، قرأت من قبل بعض قصائد الديوان من خلال المختارات الصادرة عن دار الآداب، وها أنا أحظى بالديوان كاملاً الحمد لله، والعقبى لباقي دواوين شاعرنا.
أعجبتني عدد من قصائد الديوان، أنقل لكم اقتباسات منها الآن.
اقتباسات:
"لملمتُ بُقيا شراعاتي وأجنحتي
وعدتُ من رحلةٍ للغيب مغتربا
صحبي على الدرب أحلامٌ مشردةٌ
أطعمتها الشكّ والأشواق والنصَبا
يا شاطئ الأمس إني عدتُ من ظمأٍ
أكاد أشربُ صخراً فيك منتصبا
خذني إلى رملك الفضي يا شفةً
تهفو لذي ولهٍ قد كان مُحتجبا
ودعتُ كل حنينٍ كان يقذفني
في كل مفترقٍ أشقى به سلبا
مضيّعٌ أنا مذ أسلمتُ أشرعتي
لكل عاصفِ شوقٍ جُنّ واضطربا
وما ترحّلتُ من شوقٍ إلى سفرٍ
لكنّ بي عطشاً للنور مُغتصبا"
"يا تائهاً من وراء الغيبِ أنشدُهُ
هل من سبيلٍ إلى لقياكَ يا صاحِ
لا زورةٌ منكَ تشفي ما أكابدهُ
من الحنين وتطفي غُل أقداحي
أطعتُ فيك فؤاداً ليس يعذلهُ
عن عاصف الوجد عذلُ اللائم اللاحي
كم ليلةٍ بتُّها والشوقُ يغمرني
أهفو لحلمٍ كثغر الصبح لمّاحِ
لعلّ طيفكَ يدنو لي، فأرمقهُ،
من عالمٍ بشذا الأسرار فوّاحِ"
"ما عشقتُ الشقاء في الأرض من ذا
يعشقُ الدهرَ أن يكون شقيّا"
"غريبٌ إن مضيتُ وإن أتيتُ
وناءٍ إن دنوتُ وإن نأيتُ
أقلّب في وجوه الناسِ طرفي
وأسألُ في الدروبِ إذا مشيتُ
وكلٌّ يبتغي في السيرِ قصداً
وأسعى لستُ أعرفُ ما ابتغيتُ
كأني واقفٌ والدربُ حولي
يموجُ بأهلهِ أنى مضيتُ"
"أحبكِ شيئاً يفوق الخيالا
يبددُ في ناظريَّ المحالا
وحلماً يرفُّ على كل جفنٍ
ويأبى إذا ما دنا أن يُطالا
أريدك سراً ولستُ أريدُ
لسري بين الورى أن يُقالا
وأهوى بعينيكِ ألفَ سؤالٍ
لأني عشقتكِ يوماً سؤالا"
أتشوق بشدة، لرؤية الأعمال الشعرية الكاملة، للوقيان القامة الشعرية الكبيرة.
التقييم: 5/5
#مراجعات