Jump to ratings and reviews
Rate this book

Theories of Nationalism : A Critical Introduction

Rate this book
Nationalism is one of the most hotly contested issues of our time. Despite its political significance and burgeoning academic literature, however, there is suprisingly little in the way of general theoretical surveys of the field. Umut Ouml;zkirimli's book aims to fill this gap by offering a comprehensive introduction to contemporary theories of nationalism, from primordialism to modernism and ethno-symbolism, as well as a systematic summary of the major criticisms raised against each.

Paperback

First published April 1, 2000

17 people are currently reading
510 people want to read

About the author

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
49 (26%)
4 stars
88 (47%)
3 stars
38 (20%)
2 stars
9 (4%)
1 star
1 (<1%)
Displaying 1 - 11 of 11 reviews
Profile Image for أحمد أبازيد Ahmad Abazeid.
351 reviews2,119 followers
August 21, 2016
كتاب مدرسي جيد كمرجع في نظريات القومية وجذورها، ولعلّ مشروع ترجمان للمركز العربي بانتقاءاته ومستوى ترجمته هو الأفضل بين مشاريع الترجمة العربية الأخيرة والتي تتسم بتفاوت المستوى بين منتجاتها.
Profile Image for Ismoil Sadullozoda.
49 reviews3 followers
January 12, 2021
“Theories of Nationalism” is a brief introduction and analysis of the theories examining nationalism. The author has a very clear and structured approach in explaining the theories, their objects of analysis, and their criticism. He uses the most popular classification of the theories of nationalism that is primordialism, modernism, and ethno-symbolism. He places the theories of the author that represent certain traditions and then the criticism of that theory and author. The last part discusses the issues that theories of nationalism failed to explain. One of these issues is the role of women in the national consciousness and identity that the author, using the feminism theories, discusses.

It is a good beginning for those who are interested in nationalism. The book provides central ideas of the leading scholars in the field and the traditions they belong to. Thus, this book can be a good leading guide in understanding the scholastic debates and structuring further readings.
Profile Image for أحمد خلف.
Author 8 books3 followers
February 27, 2018
كتاب «نظريات القومية.. مقدمة نقدية»
المؤلف: أوموت أوزكيريملي المترجم: معين الإمام
عرض: أحمد خلف
تعد «القومية» إحدى أهم النظريات والدعوات السياسية، إن لم تكن أهمها على الإطلاق، خلال القرون الثلاثة الأخيرة، وقد تعددت زوايا النظر المتعلقة بالقومية ومحاولة تفسيرها وتكييفها، ومدى علاقتها بنشأة الدولة والأمم، وهل هي موغلة في القدم، أم أنها بنت الحداثة الغربية، وما أهميتها؟ وكيف يكون مستقبلها؟ وغير ذلك من اتجاهات وأفكار، حاول أن يصوغها بشكل يتسم بقدر من الإحاطة والموضوعية كتاب «نظريات القومية.. مقدمة نقدية» للكاتب التركي أوموت أوزكيريملي الذي يعمل أستاذًا لدراسات تركيا في مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة لوند بالسويد، وترجمه معين الإمام، ونشر في سلسلة «ترجمان» الصادرة عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، ويقع في أكثر من 400 صفحة، سيشعر القارئ بعدها أنه في حاجة لأن يستزيد من المطالعة في موضوعها بعد هذه المقدمة المدخلية المشوقة والمحفزة على مزيد من الدراسة.
يبدأ المؤلف بمحاولة للإجابة على أهمية الموضوع، ويسأل: لماذا القومية؟ سيكتشف القارئ بعد قراءة الإجابة على هذا السؤال، أن الكاتب يطرح آراء متعددة لأكثر من مفكر حول أهمية القومية ودورها في إثارة النزاعات الإثنية والنزعات الانفصالية مصحوبة بحس نقدي وبمحاولة لاختبار صحة العديد من الفرضيات المثارة، على القارئ أن يعتاد هذه الطريقة في بقية الكتاب، حيث يحرص المؤلف على عرض العديد من الآراء ويثير حولها أسئلة بأكثر مما يقدم من إجابات.
بوضوح يحدد أوزكيريملي أهدافًا ثلاثة لهذا الكتاب: تزويد القارئ بلمحة منهجية عامة عن بعض المقاربات النظرية المفتاحية للقومية، والإشارة إلى القيود المعيقة للجدل الكلاسيكي وتحديد المشكلات النظرية التي لا نزال نواجهها، وأخيرًا، اقتراح إطار نظري بديل في ضوء هذه الاعتبارات يمكن استخدامه في دراسة القومية، وأنه لا يقدم تفسيرًا تحليليًّا للخطابات التاريخية أو الفلسفية عن القومية.
في الفصل الأول يقدم أوزكيريملي لمحة تاريخية عن القومية ونشأة الدراسات المتخصصة عنها في القرن العشرين، ومدى ارتباط فلاسفة القرنين الثامن والتاسع عشر بالقومية، ويشير إلى أنه لا توجد نصوص نظرية عظيمة توجز القومية وتدافع عنها، كما في الحقول الفكرية الأخرى، لكن الرؤى الفلسفية المختلفة كان لها دور كبير في نشأة الفكرة القومية واشتداد عودها، على سبيل المثال يؤكد كانط أن البشر لا يمكنهم أن يكونوا أحرارًا إلا حين يطيعون قوانين الأخلاق التي يجدونها داخل ذواتهم، لا في العالم الخارجي، ساوى كانط بين الفضيلة والإرادة الحرة، ولم يكونا معتمديْن على أوامر الخالق ونواهيه، رؤية وضعت الفرد في مركز الكون، ومن ثم صار «تقرير المصير» خيرًا سياسيًّا أسمى.
تتضافر عدة وسائل لتحقيق هذا الشعور بالفخر والاعتداد القومي والشعور بأهمية مواطنته في مجتمع سياسي ما، مثل اللغة والتقاليد المشتركة والتجانس الجغرافي، التعليم الوطني له دور بالغ الأهمية في هذا السياق، يقول فيخته في خطاباته إلى الأمة الألمانية: من الثابت بلا أدنى شك أنه كلما وجدت لغة منفصلة توجد أمة مستقلة، وحيثما توقف شعب عن حكم نفسه فلا بد من أن يتخلى عن لغته ويندمج مع الغزاة الفاتحين.
ماركس وإنجلز لا يتفقان في البداية مع مسألة اللغة والتقاليد المشتركة، والتجانس الجغرافي، ويرون أن هذا لا يكفي لتكوين أمة، والمطلوب هو مستوى معين من التطور الاقتصادي والاجتماعي، مع أولوية تعطى للوحدات الأكبر. يتراجع ماركس وإنجلز فيما بعد نتيجة عدة تطورات.
ماكس فيبر يعرف الأمة بدوره بأنها: مجموعة من الناس تميل عادة إلى إنتاج دولة خاصة بها.
يرفض المؤرخ الفرنسي إرنست رينان المفاهيم الشائعة التي تعرف الأمة بتعابير السمات والصفات الموضوعية مثل العرق أو اللغة أو الدين، ويرى أنها تضامن واسع النطاق، تتكون بواسطة الشعور بالتضحيات التي قام بها الفرد في الماضي، وتلك التي يستعد للقيام بها في المستقبل.
ثمة مكون آخر في نظر رينان هو «النسيان الجمعي»، يقول: النسيان بل أذهب إلى حد القول: الخطأ التاريخي، عامل حاسم في إيجاد الأمة، لكن جوهر الأمة هو اشتراك الأفراد جميعهم في أشياء كثيرة، وهو أيضًا نسيانهم أشياء كثيرة.
إن ما جعل من القومية هذه القوة الكبرى في القرن الثامن عشر هو «بعض الميول الأساسية المعينة»، وأهمها على الإطلاق تنامي الإيمان بالدولة القومية بوصفها الوسيلة الفُضْلى التي يمكن بواسطتها تحقيق التقدم البشري والتحضر الإنساني. بحسب هيز المؤرخ والدبلوماسي الأمريكي.
ينتقل هانز كوهن المؤرخ التشيكي الأصل نُقلة أخرى حين يتحدث عن أن القومية هي المنتج النهائي لعملية دمج «الجماهير» في شكل سياسي مشترك؛ ولذلك فهي مستحيلة التصور قبل ظهور الدولة الحديثة في الحقبة الممتدة من القرن السادس عشر إلى القرن الثامن عشر.
أما إيلي كدوري أستاذ العلوم السياسية في كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية، الذي ولد في بغداد سنة 1926 فينطلق في تصوره للقومية من نزعة محافظة عميقة، ويعتبر مسألة القومية مشكلة في تاريخ الأفكار، يقول: إن القومية عقيدة ابتُكرت في أوروبا في بداية القرن التاسع عشر... وباختصار، أكدت العقيدة أن البشرية مقسمة طبيعيا إلى أمم، وأن الأمة تعرف ببعض السمات المعينة التي يمكن توكيدها، وأن النوع الشرعي الوحيد للحكم، هو الحكم الذاتي الوطني.
يفسر كدوري الطبيعة العنيفة للكثير من الحركات القومية بثورة الأجيال الجديدة على القديمة وأساليبها، فبالرغم من أنها ظاهريًّا وُجِّهت ضد الأجانب، فإنها كانت أيضًا تمظهرًا لصراع الأجيال: الحركات القومية هي حملات الأبناء العنيفة، وأسماؤها ذاتها بيانات ضد الشيخوخة والشيوخ: إيطاليا الفتاة، مصر الفتاة، تركيا الفتاة.
بعد ذلك ينتقل المؤلف لعرض أهم النظريات المتعلقة بالقومية، في ثلاثة فصول، ثم يعرض لمقاربات جديدة في القومية، قبل أن ينتهي في الفصل الأخير بعرض المقاربة التي يقترحها لفهم القومية.
■ أول هذه الاتجاهات في النظر إلى القومية هي البدائية (البرايمورديالية ـ Primordialism) وهو تعبير يستخدم لوصف الاعتقاد بأن الجنسية الوطنية جزء «طبيعي» من البشر، مثل الكلام أو النظر أو الشم، وأن الأمم وجدت منذ الأزل.
كما هو معتقد فإن إدوارد شيلز هو أول من استخدم التعبير لوصف العلاقات ضمن الأسرة، يقدم شيلز الحجة على أن الرابطة التي يشعر بها أفراد الأسرة أحدهم تجاه الآخر، تنبثق من سمات وخصائص علائقية مهمة لا يمكن وصفها إلا بأنها «بدائية»، وهي ليست مجرد وظيفة تفاعل بل هي نتيجة نوع من الأهمية التي تنأى عن الوصف، وتُعْزى إلى رابطة الدم.
بجانب الروابط القرابية والثقافية واللغوية والجغرافية في الاتجاه البرايمورديالي، يقع الدين في موقع متميز بين هذه العوامل المشكلة للأمم والقوميات منذ أزمنة بعيدة، يشدد أدريان هاستينجز على أن الإثنيات تتحول طبيعيًّا إلى أمم عند نقطة تنتقل فيها لهجاتها المحلية من الاستعمال الشفهي إلى الكتابي إلى الحد الذي تستخدم فيها بانتظام لإنتاج الأدب، ولاسيما ترجمة الكتاب المقدس.
إن ما يجعل الحالة الإنجليزية على هذه الدرجة من الأهمية هو دور الدين في ولادة القومية الإنجليزية، والتأثير الواضح لهذه الأخيرة في البلدان المجاوررة والمستعمرات. وفي الحقيقة فإن الدين جزء لا يتجزأ من القومية، «وفَّرَ الكتاب المقدس، للعالم المسيحي على أقل تقدير، النموذج الأصلي للأمة» كما يؤكد هاستينجز.
لم يتحدث الكتاب بالقدر المناسب عن الدور الذي قام به الدين الإسلامي والقرآن في إنشاء الأمة الإسلامية وصياغة الروابط التي تجمع بين العديد من البشر، بعض الإشارات موجودة في الكتاب في بعض المواضع القليلة، ولكن تفصيل ذلك لم يأخذ حقه، ولا حتى في الديانتين المسيحية واليهودية على الرغم من الأهمية البالغة للعلاقة الصراعية / المعقدة في كثير من الأحيان بين القومية والدين، الإشارات في هذا الجانب قليلة، وأحد أوجه القصور في الكتاب، على الأقل بالنسبة للأسئلة الملحة على المنطقة العربية، وإن كانت تشترك معها مناطق أخرى في العالم المحيط.
■ ينتقل المؤلف في الفصل التالي لعرض الاتجاه الحداثي الذي ظهر كرد فعل على البدائية في تفسير نشوء الأمم والقوميات، فعلى العكس من «البدائية» التي تؤكد على العمق التاريخي للأمم، يؤكد الحداثيون أن الأمم والقومية ظهرت في القرنين الأخيرين، وهما من منتوجات أنساق حديثة محددة مثل الرأسمالية والتصنيع والتمدين والعلمانية وظهور الدولة البيروقراطية الحديثة، وهم لا يعتقدون أن الأمم والقومية مجرد أمر جديد تاريخيًّا، بل يؤكدون أنها أصبحت ضرورة اجتماعية في العالم الحديث، وأنه لم يكن ثمة مكان للأمم أو القومية في الحقبة ما قبل الحديثة.
يستعرض الكاتب اتجاه الحداثة ضمن ثلاثة محاور (التحولات الاقتصادية ـ التحولات السياسية ـ التحولات الاجتماعية / الثقافية) وضمن كل محور يستعرض عددًا من النظريات التي تدور حول تفسير نشوء القوميات وفقا لأسباب اقتصادية أو سياسية أو جتماعية وثقافية.
■ الاتجاه الثالث الذي يرصده المؤلف هو اتجاه (الإثنية ـ الرمزية) الذي يعتبر من النقد النظري للحداثة، ويشير إلى مقاربة تشدد على دور الأساطير والرموز والذكريات والقيم والتقاليد التراثية في تشكيل الإثنية والقومية وبقائهما المستمر والتغيير الذي يطرأ عليهما.
أحد أبرز رموز هذا الاتجاه هو جون أرمسترونج، وهو يقول إن الجماعات تميل إلى تعريف نفسها لا بالإشارة إلى سماتها الخاصة، بل بالاستثناء، أي بالمقارنة بالأجانب، يستلزم ذلك عدم إمكانية وجود «شخصية» ثابتة أو «جوهر» ثابت للجماعة. وفي تعريفه بمساره الفكري، يقول: بالنسبة إلى مؤمن مثلي، تبقى الديانات العالمية (ولا سيما ديانات الشعوب التي تنزلت عليها الكتب السماوية: المسلمون واليهود والمسيحيون) أكثر إرضاءً وإقناعًا من القومية. لكن.. في عالم مُعَلْمَن، كثيرًا ما يتكرر دعم التوليفات التي تجمع الهوية الوطنية والدينية.
أنتوني د. سميث أستاذ الإثنية والقومية، أحد المراجع المهمة في هذا الكتاب لكثير من النظريات والتعليق عليها ونقدها، بالإضافة إلى أنه أحد المنظرين في اتجاه الإثنية ـ الرمزية، يقول إن «العقيدة الجوهرية» للقومية تتألف من أربعة افتراضات مركزية:
- العالم مقسم إلى أمم، لكل منها شخصيتها وتاريخها ومصيرها الخاص.
- الأمة مصدر السلطة السياسية والاجتماعية، ويتمتع الولاء للأمة بالأولوية على الولاءات الأخرى كلها.
- يجب أن يرتبط البشر بأمة إذا أرادوا تحرير أنفسهم وتحقيق ذواتهم.
- يجب أن تكون الأمم حرة وآمنة إذا أردنا أن يخيم السلام على العالم.
يعرف سميث «الأمة» بأنها: مجتمع مسمًّى ومحدد ذاتيًّا يرعى أعضاؤه أساطير وذكريات ورموزًا وقيمًا مشتركة، ويملكون / وينشرون ثقافة عامة متميزة، ويقيمون في وطن أم تاريخي ويرتبطون به، ويضعون / ويروجون قوانين مشتركة وعادات مشتركة.
يقول أوزكيريملي: ثمة ملمح إضافي آخر في أعمال سميث المتأخرة، هو تشديده على «الأسس المقدسة» للأمم، وعلاقتها بالمعتقدات والرموز والطقوس القديمة للأديان التقليدية، عند تفسير قوة الهويات الوطنية وديمومتها ومتانتها، يقول سميث: من الواضح عدم كفاية الحجة التي تثبت انبثاق الأمم والقومية من / وضد الأنظمة الثقافية الدينية الكبرى في عالم العصور الوسطى. يجب أن ندرك تعقيد العلاقات المستمرة بين الأديان وأشكال المقدس من جهة، والرموز والذكريات والتقاليد التراثية الوطنية، من جهة أخرى.
■ في الفصل قبل الأخير يعرج المؤلف على مقاربات جديدة تتعلق بالقومية، من هذه المقاربات تلك التي تتعلق بمفهوم النسوية، الذي تطرحه نيرا يوفال ـ ديفيز وفلويا أنثياس وغيرهما، ما هي الطرائق التي تساهم النساء عبرها في العمليات الوطنية والإثنية ضمن المجتمع المدني، واستكشاف كيف تتصل هذه العمليات بالدولة؟ ففي إعادة إنتاج المرأة البيولوجي لأعضاء التجمعات الإثنية، تتعرض المرأة للعديد من الضغوطات والخطابات في هذه العملية، فهناك الدعوة إلى الإنجاب؛ لأن زيادة السكان قوة، وهناك الدعوة إلى تحسين نوعية النسل، وهناك الحد من الإنجاب تفاديًا لكارثة وطنية تصيب المجتمع.
هناك أيضًا الطريقة التي يتم التعامل بها مع النساء في عملية الإنجاب باعتبارهن حرس حدود رمزيين للجماعة، وكثيرًا ما تملي التقاليد الدينية والاجتماعية من يتزوج بمن، بحيث يمكن الحفاظ على شخصية الجماعة وحدودها على مدى الأجيال.
كريج كالهون، رئيس مجلس أبحاث العلوم الاجتماعية بجامعة نيويورك، يعتبر القومية في مقاربته تشكيلا خطابيًّا، يقول إنها ليست مجرد عقيدة، بل طريقة أساسية للحديث والتفكير والفعل، وبذلك لا تفقد القومية قوتها إذا تمكن الباحثون من إظهار أنها «مصطنعة ومركبة»، أو تفشل في تأدية المهام التي يُفترض أن تؤديها، يقول كالهون: بوصفها طريقة لتخيل المجتمعات، لا تعد مجرد صحيحة أو خاطئة. إنها طريقة لبناء الحقيقة الاجتماعية الواقعية التي يمكن أن نندم عليها.. أو نرغب في تغييرها، لكنها لا تقبل بمجرد الأحكام الصحيحة / الخاطئة.
■ في الفصل السادس والأخير يطرح أوزكيريملي مقاربته لفهم القومية، في مقاربته ينفي أوزكيريملي إمكانية وجود نظرية شاملة للقومية تفسر نهوض القومية في كل قارة وفي كل عصر والشكل الذي تأخذه، ويتساءل: لماذا نحتاج إلى نظرية عامة عن القومية أصلا؟
يميل أوزكيريملي إلى تعريف القومية بأنها: شكل خاص من الخطاب، طريقة للرؤية مكونة اجتماعيًّا ومؤسسية في الوقت نفسه، ومن ثم يكمن «الحقيقي» في تبعاتها وعواقبها.
ويرى أن الخطاب القومي يقدم ثلاث مجموعات متبادلة العلاقة من المزاعم:
مزاعم الهوية: حيث يقسم العالم إلى «نحن» و«هم» و«أصدقاء» و«أعداء»، ويذكر أن لقيم الأمة الأولوية المطلقة، وأن الولاء للأمة يتجاوز أشكال الولاء الأخرى، ويقدم الأمة بوصفها المصدر النهائي للشرعية (السياسية والاجتماعية) ومن ثم للسيادة.
مزاعم زمانية: حيث يعود الخطاب القومي دومًا إلى الماضي، في مسعى لإظهار «الزمن الخطي للأمة»، وحضورها المتطور الذي لا يمكن التشكيك فيه، وتستثمر المشاريع القومية موارد كبيرة في ترسيخ روابط هادفة مع ماضٍ كثيرًا ما يكون إشكاليًّا ـ تشجع فقدان الذاكرة الاجتماعية، أو نسيان جوانب من تجربة قريبة أو بعيدة لا تنسجم مع رواية الأمة.
مزاعم مكانية: فالخطاب القومي مسكون بهاجس الأرض، والبحث عن «وطن» حقيقي أو متخيل.
المنظور الذي يطرحه أوزكيريملي يرى أن تعريف الأمة عملية مستمرة، ولا تحمل أي معنى للتوقف، وأن الهوية مبنية دومًا بواسطة تعددية من العلاقات، ولا يمكن أبدًا تثبيتها، وأن من الممكن أن تصبح الجماعات الشعبية الثقافية والروابط الفاعلة الركيزة المؤسسة لأنواع مختلفة تمام الاختلاف من الهويات في ظروف معدلة، وأن السلالات القومية بُنى على درجة عالية من التعقيد يشوبها الغموض والانقطاع والاضطراب، على الرغم من زعمها الاستمرارية والخطية، وأن جغرافية الأمة ليست «حقيقة مقبولة»، إذ يواجه القوميون أنفسهم صعوبة في التوصل إلى إجماع حول ترسيم حدود الوطن الأم، اعتمادًا على تعريفاتهم المحددة للأمة، واحتمالاتها الماضية والمستقبلية.
إن وجود الخطاب القومي شرط «ضروري» وحسب، وليس «كافيًا» لظهور أمة معينة، أما العوامل التي تؤدي إلى خلق «الأمة» فيجب دراستها بشكل مستقل في كل حالة معينة من دون الاتكاء على تفسيرات العامل المفرد الواحد كما تفعل أغلبية النظريات «الحداثية»، هنالك عوامل عدة، سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية ـ ثقافية، تندمج معًا لتشكيل الأمم، والأمم لا توجد من لا شيء.
يعتقد أوزكيريملي أن الإطار النظري الذي يطرحه يمكنه أن يتصدى للسؤال المهم: لماذا يكون الناس على استعداد للتضحية بحياتهم في سبيل أمتهم؟ يجيب أوزكيريملي بأن كثيرًا من الناس يرفضون الموت في سبيل بلدانهم، وحين يفعلون، لا يتضح من أجل ماذا يقتلون أو يموتون، في سبيل وطنهم، أو حماية منطقتهم المحلية وأحبائهم، أو لمجرد الخوف؟ يرى أن العمليات التي تعزز عبرها القومية هيمنتها تعمل على تطبيع / وإعادة إنتاج ذاتها، وتشكيل جزء من «شبكات من العلاقات بين الأشخاص»، وينتج «الإحساس بالوجود في مركب واحد والعيش في العالم نفسه، وتقاسم المصير»، من «تفاعل منتظم، ومناقشات ومحاورات، وسلوكيات مهذبة، ومجاملات متبادلة، وشبكات من علاقات القرابة والجيرة»، لا من شعور غامض يتعذر تفسيره بالارتباط مع «المجتمع المتخيل» للأمة. كما يقول إريكسين.
بالرغم من الشعور تجاه هذا الطرح بأنه ما بعد حداثي؛ نظرًا لما يشتمل عليه من عدم تحديد وشيء من عدمية وعدم تقديم تفسيرات واضحة، وأن تكامله يكمن في عدم حسمه، يرفض أوزكيريملي نسبة طرحه لما بعد الحداثة، ويفند بموضوعية هذا الاتهام، لكنه سيظل على الأقل في موقع قريب من طروحات ما بعد الحداثة وإن حافظ على هيئة مستقلة عنها ومختلفة إزاءها.
ألحق أوزكيريملي كل اتجاه بنقد وردود موضوعية عليه، ولم أستعرضها لضيق المقام، فضلا عن أنها تعتبر بصورة عامة ضمن مزايا الاتجاه المضاد لكل منها.
افتقر الكتاب لعرض تصورات متعمقة عن القومية تختص بالمناطق العربية والإفريقية والآسيوية واللاتينية، وكان جل التركيز على الغرب وأوروبا تحديدًا باعتبارها مصدر الفكرة القومية الحديثة، وحتى حين حاول إصلاح هذا العوار، اكتفى بتقديم طرح بارثا تشاترجي عن ما بعد الكولونيالية ضمن الفصل قبل الأخير المتعلق بمقاربات جديدة للقومية، كما لم تحظ المسألة الدينية بما تستحقه من اهتمام وتحليل وتتبع لدورها في بناء الأمتين المسيحية والإسلامية، وحتى الديانات البشرية كالبوذية والهندوسية.
تفيد دراسة القومية دراسة متعمقة في فهم الأولويات التي يتوجب عليها أن تحدد مسارات الأمم والشعوب، تفسر لنا تاريخيا لماذا لم تكن بعض مقدسات اليوم مقدسات في أزمان غابرة، وما الأسباب التي دفعتها لهذه الحالة المقدسة، وما الذي جعل مقدسات الماضي أمورًا ممتهنة اليوم ليست ذات بال، وما الذي يجعل المقدس في مجتمع غير مقدس في مجتمع آخر، وما الثابت والمتغير في هذا المجال، وما الذي يجب أن يقف عند حدود الدعاية السياسية لفصيل أو لاتجاه سياسي يرغب في تحقيق مصلحة ما، وما الذي يعبر بالفعل عن انتماء أعمق من مجرد الدعاية السياسية والمصالح الآنية، لماذا لم تكن جنسية الحاكم مهمة في القرون السالفة بقدر ما كان المهم بالنسبة للشعوب هو مدى رحمة الحاكم بهم، لا انتماءه لجنسيتهم، ثم صارت مهمة جدًّا الآن؟ وهل نحن في اتجاه أفول القومية بمفاهيمها الجامدة، أم نحن متجهون لمزيد من ترسيخ القومية وهيمنتها على الأفق السياسي واعتبارها مصدر الشرعية النهائي والسيادة؟ أم أنها تتحلل في الغرب، وتترسخ في مجتمعاتنا؟!
أسئلة وأفكار يجب أن تكون مشفوعة بإجابات عند المهتمين بالشؤون السياسية والفكرية والحركية في هذه الأمة، عسى أن تكون في الإجابة عليها مخرجًا من أزمات أتت على وحدتها وتوافقها، وأعاقت تقدمها ونهضتها، وبددت جهودها وأضاعتها، بعض هذه التساؤلات قد يكون مهما لنا، وبعضه قد لا يكون على ذات الأهمية بالنسبة لشعوب متجانسة عرقيًّا مثل مصر، لكن العديد من شعوب المنطقة بحاجة إليها وللإجابة عنها، ومصر أيضًا بحاجة إلى إجابات أكثر عملية وحسمًا فيما يتعلق بأزماتها الطاحنة التي تمر بها الآن.

نشر هذا العرض في مجلة عالم الكتاب الصادرة عن الهيئة المصرية العامة للكتاب عدد يوليو / تموز 2017

Profile Image for Ailecia Alabama.
Author 3 books12 followers
January 19, 2008
I found Umut Özkirimli’s Theories of Nationalism: A Critical Introduction helpful in establishing some of the concepts, theories and writers on the history of theory and approaches to looking at nationalism. While I found the author’s framework to be very rigid, I thought that the way Özkirimli laid out the text, focusing chronologically on Primordialism, Modernism, Ethno-symbolism, and New Approaches to Nationalism, helpful in informing a nationalism theory novice of the standard debates within the field of nationalism. Do to this rigid chronology, I suspect that one more familiar with the literature could find gaps in this work and important authors and schools of thought that Özkirimli has left out.
By walking the reader through several schools of thought on nationalism: primordialists, modernists, and ethno-symbolist, and then by further breaking down these schools into smaller subgroups (e.g. naturalist, sociobiological, and culturalist approaches; economic, political and social/cultural transformations, etc.) he has constructed his own typologies on nationalism that is as limiting as his critique of Snyder (p. 44). For example, Özkirimli, citing Smith, offers a criticism of Snyder’s typologies as being “unhistorical” and unable to account for the various experiences of nations that do not fit into Snyder’s chronology. I return this question to Özkirimli’s work: How does his own chronology and typology of the theories of nationalism force theories and theorists into a rigid outline? What has the uninformed reader missed by reading Özkirimli’s work before another introduction to theories of nationalism.
One advantage of Özkirimli’s rigid outline was the way in which I was able to move through otherwise very dense material with some ease. Because of his section headings and easily marked criticisms of a specific author, I was able to move through the text in what seems to me to be a more productive manner. I still wonder, though, to what extent I have missed out on some of the other debates not mentioned in the text.
Unfortunately, when approaching this text, I had no other background knowledge on theories of nationalism. Besides reading books about nationalist movements, my knowledge of nationalism is quite limited. As a result, this course will be both a challenge and an eye-opener for ways in which I can use nationalism and theories related to nationalism in my work. My master’s thesis focused on southern white women’s contradictory roles in the southern Civil Rights Movement of the 1950’s and 60’s. At this point I treat many of these activists as if they exist in a cultural vacuum. I need to become more critical of the times in which they were raised and the cultural, political, and social realities or “imaginaries” that informed their antiracist activism. I am interested in how theories of nationalism can help me refigure the segregated South. What nationalistic imaginaries were created and evoked when white southern women got involved in the movement? How were they perceived as traitors to southern society? I hope this course will offer me new perspective in dealing with these issues.
Profile Image for Jetske Beks.
20 reviews3 followers
August 9, 2025
Clearly lays out all existing theories of nationalism—including author profiles, wider contexts, and shortcomings—then introduces an interesting new framework. Much to ponder.
90 reviews6 followers
January 2, 2020
Özkırımlı's 'Theories of Nationalism' is an indispensable guide to the theoretical debate on the nature of nations and nationalism. The book is a literature review, surveying the work of key thinkers in the perennialist (who believe nations to be eternal and natural), modernist (who believe nations are a modern phenomenon), and ethno-symbolist (who seek to understand premodern underpinnings of modern nationalism) camps.

Surveying the work of such anthropological giants as Clifford Geertz, Ernest Gellner, Michael Mann, Benedict Anderson, John Breuilly, John Armstrong, and Anthony Smith, Özkırımlı continually strives to add nuance where possible - noting the problems contained within the above categories themselves and explicating on the diversity between the thinkers within them. Following this he considers recent innovations in the study of nationalism, looking at the contribution of Billig's concept of 'Banal nationalism', postcolonial scholars, postmodernism, and gender theorists like Yuval-Davis.

In the final, and perhaps most enlightening section, Özkırımlı introduces his own typology, which he deems more appropriate than the three categories of perennialist, modernist, and ethno-symbolist. This builds around a binary between 'essentialists' and 'constructivists', which masterfully allows him to critique the ethno-symbolist approach for its perceived essentialism and somewhat romaticised notions of premodern ethnic (and indeed modern national) identity. He takes this further, to develop his own set of premises for theorising nationalism. In short, while accepting the general modernity of the phenomenon of nations and nationalism, Özkırımlı argues there cannot be one all-encompassing theoretical approach. Rather, different approaches bring out different elements. I find myself largely agree with this sentiment. Furthermore, he conceptualises the idea of a 'discourse of nationalism', underpinning all nationalist movements, to avoid charges of reductionism, essentialism, or oversimplification that were levelled at the famous theorists.

The final two chapters (on recent innovations in the field, and then Özkırımlı's own theoretical understanding of nationalism) are particularly illuminating and - I hope - taken further in his book 'Contemporary Debates on Nationalism'.

Criticisms:
Though it is somewhat paradoxical to ask for a book about different definitions of nationalism to firstly define what is meant by 'nationalism', a reader needs some general idea of what this means in order to follow the argument. This is not particularly the author's fault, but a somewhat troublesome predicament for a study aimed at general audiences.

Secondly, though Özkırımlı's book weaves together a coherent and readable narrative, I cannot help but feel this type of studies might have warranted a slightly different structure to the one he presents. Indeed, moving through the macro categories of perennialism, modernism, and ethno-symbolism, is fine - but for added clarity, I would perhaps liked to have seen clear-cut 'Strengths/Criticisms' sections summarising each of the thinkers' theories for readability.

A strong book, very good for a substantial overview of nationalist theory, and plenty to follow through on in further reading.
13 reviews2 followers
May 27, 2016
türkiye'de milliyetçilik/ulusçuluk denince akla gelen iki isimden biri umut özkırımlı, levent ürer ile birlikte. çalışması türkçe literatürün en sağlam başvuru kaynağı, maalesef henüz bu anlamda ülkede sağlam bir literatür oluşmamış durumda. her şey iyi ve net açıklanıyor ama tek başına okunması yeterli değil, yazarın incelediği düşünürlerin kitapları ile beraber okunursa daha faydalı olacağına inanıyorum.
Profile Image for John.
173 reviews12 followers
December 8, 2011
If there is a better introductory text to the theories of nationalism, I am unaware of it. It is clearly written without dumbing anything down, well-organized, and hits all of the important theorists (I wish he spent a bit more time on Anthony Marx, but that might be a matter of personal preference). If you are all interested in this subject, you should read this book.
Profile Image for Matthias.
190 reviews80 followers
May 4, 2015
Would that every subject had an introduction this lucid, fair, and efficient. I could joke that Ozkirimli has followed Aquinas' advice of maintaining a deliberately dry style so as to remain objective, but if so, that is more a recommendation of the method than an insult to the book.
Displaying 1 - 11 of 11 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.