شاعر عراقي معاصر، ولد في بغداد عام 1926 تخرج بشهادة اللغة العربية وآدابها 1950م، واشتغل مدرساً 1950-1953م، ومارس الصحافة 1954م مع مجلة "الثقافة الجديدة" لكنها أغلقت، وفصل عن وظيفته، واعتقل بسبب مواقفه الوطنية. فسافر إلى سورية ثم بيروت ثم القاهرة. وزار الاتحاد السوفييتي 1959-1964م، واشتغل أستاذاً في جامعة موسكو، ثم باحثاً علمياً في معهد شعوب آسيا، وزار معظم أقطار أوروبا الشرقية والغربية. وفي سنة 1963 أسقطت عنه الجنسية العراقية، ورجع إلى القاهرة 1964م وأقام فيها إلى عام 1970.
عضو جمعية الشعر.
توفي سنة 1999.
مؤلفاته:
1- ملائكة وشياطين - شعر - بيروت 1950.
2- أباريق مهشمة - شعر - بغداد 1954.
3- المجد للأطفال والزيتون - شعر - القاهرة 1956.
4- رسالة إلى ناظم حكمت وقصائد أخرى - شعر - بيروت 1956.
5- أشعار في المنفى - شعر - القاهرة - 1957.
6- بول ايلوار مغني الحب والحرية - ترجمة مع أحمد مرسي - بيروت 1957.
7- اراجون شاعر المقاومة- ترجمة مع أحمد مرسي- بيروت 1959.
8- عشرون قصيدة من بريلن - شعر - بغداد 1959.
9- كلمات لا تموت - شعر - بيروت 1960.
10- محاكمة في نيسابور- مسرحية - بيروت 1963.
11- النار والكلمات - شعر - بيروت 1964.
12-قصائد - شعر - القاهرة 1965.
13- سفر الفقر والثورة - شعر - بيروت 1965.
14- الذي يأتي ولا يأتي - شعر - بيروت 1966.
15- الموت في الحياة - - شعر - بيروت 1968.
16- عيون الكلاب الميتة - شعر - بيروت 1969.
17- بكائية إلى شمس حزيران والمرتزقة - شعر - بيروت 1969.
18- الكتابة على الطين - شعر - بيروت 1970.
19- يوميات سياسي محترف - شعر - بيروت 1970.
20- تجربتي الشعرية بيروت 1968.
21- قصائد حب على بوابات العالم السبع- - شعر - بغداد 1971.
من قصيدة تنتظار : صلّي لأجلي ! عبر أسوارِ وطني الحزين ، الجائع ، العاري وعلى رصيف المرفأ انتظري - يا كوكبي الساري وحديث سماري قلبي مياه البحر تحمله تفاحة حمرا ... كتذكار وعبير آذار ورفاق أسفاري يتلمسون طريق عودتهم ورسائلي وأبي وأزهاري وكلبنا الضاري
يعوي ، وعينا شيخ حارتنا مصلوبتان على لظى النار وشجيرة الليمون يسرقها مهما تعالت صبية الجار ... وكقبرات الصبح ، هائمة والموت والثارِ ستظل أفكاري تعلو وتعلو عبر أسوار وطني الحزين ، الجائع ، العاري وأنا وأطماري في غربة الدار وحدي بلا حب وتذكار
الديوان الثاني للراحل العراقي عبد الوهاب البياتي أي بعد أربع سنوات أو خمس من ديوانه الأول ملائكة وشياطين لذلك كان أكثر شاعرية وجمالا واستمتعت معه بأسلوبه الفذ الفريد في تركيب الجمل والفواصل والجمل الإعتراضية والبحث عن المبتدأ والخبر وبداية المعنى وأين ينتهي ديوان يدوخك في البحث عن تمام المعنى الذي يحسن الوقوف عليه في كثير من قصائده بل وفي القصيدة الواحدة أكثر من مرة تضطر أن تقرأ وتعيد سطرين من فوق حتى تخمن ماذا يريد أن يقول وكيف أراد أن يقرأ هو الجملة وعلى أي معنى أراد الوقوف لكنه ممتع ومثير خاصة لمحبي الشعر البياني الذي يتخذ الجماليات الشكلية ركيزه مهمة لا تقل جمالا وأهمية عن جمال المعنى وفلسفة النص كانت تجربة ممتعة جدا رحم الله البياتي
*4.5* #كنت أقلب بضجر صفحات كتاب اللغة العربية الخاص بالصف الثالث متوسط حين التقيت مصادفة بقصيدة "مسافر بلا حقائب" للشاعر العراقي الراحل عبد الوهاب البياتي كنت قد أنهيت لتوي مشاهدة الانيمي الياباني "مونستر" فشعرت أن هذه القصيدة قد كتبت خصيصا لأحد الشخصيات التي أثرت بي (شبه الرحالة،غريمر سان) .. لامست تحفته هذه شغاف قلبي فبحثت وأختي عن هذا الديوان وشرعنا بابتلاع قصائده الواحدة تلو الأخرى بنهم!
#مقاطع شدتني: _في المنفى:عبثا نحاول أيها الموتى الفرار من مخلب الوحش العنيد من وحشة المنفى البعيد الصخرة الصماء،للوادي يدحرجها العبيد سيزيف يبعث من جديد من جديد في صورة المنفى الشريد .
_المحرقة: أما الذين وراء حائطنا يرنون للموتى بإعجاب فقلوبهم جيف معطرة للبيع في حانوت قصاب ناموا على أعتاب قاتلهم يتثاءبون طوال أحقاب يا أيها الجبناء محرقتي ربطت بأفق الشمس أسبابي
_العائدون : وشحذت سكيني وسرت بركبهم ومذابح التاريخ تملأ يقظتي صورا كأوراق الخريف على الثرى الريح تنثرها كعيني ميت فهناك في الإيوان قاتل ظله يلهو الفناء بتاجه المتفتت وحجارة الإيوان عابقة الشذا من وردة تهب الخلود لوردة وعيون هولاكو يجف بريقها والقيد يكسره العبيد بصخرة ....... والعائدون مع الربيع قلوبهم للدفء تفتح بابها في لهفة
_سارق النار : مشاعل كلما الطاغوت أطفأها عادت تضيء على أشلاء إنسان عصر البطولات قد ولى وها أنذا أعود من عالم الموتى بخذلان وحدي احترقت! أنا وحدي! وكم عبرت بي الشموس ولم تحفل بأحزاني
#اقتباسات : _ماذا يشتهي الإنسان إن ملك الذي قد يشتهيه ؟ _عبد الحياة ،أنا الرقيق _فلتلعب الصدفة العمياء لعبتها ! _الشوك يورق كالصنوبر والكروم، إن باؤكته يد رؤوم _هذي القفار بلا قرار، الليل في أودائها الجرداء يفترش النهار _الورد لا ينمو مع الدم والحديد _كانت حياتك من جليد ولتبق -رغم أشعة الحب المذيبة- من جليد ! _أحياؤهم موتى وموتاهم خفافيش الظلام
أبدع البيّاتي في تراكيبه وتقاطيع الجُمَلِ فكأنها زهرٌ خلابٌ من اللبلاب، كما غمرت لغته روح نازك الملائكة: "يحيا على جِيَفٍ معطرة الجباه، نفسُ الحياة نفسُ الحياة يعيد رصفَ طريقها، سأمٌ جديدْ، أقوى من الموت العنيد تحت السماء، بلا رجاء، في داخلي نفسي تموت، كالعنكبوت". "وهنا تطرِق السنابل خجلى من تداعي هياكل موهونه" "وكرنّة العصفور، صوتك لا يزالْ، في ليل باريسٍ، يناديني: تعال!" "والعصافير على ندرتها/ لم تزل تؤنِسُ غاب السنديان والربى لما تزل شاحبة/ فُلُّها يسأل عنا الأقحوان" آه لو عدنا لقبَلتُ الثرى/ أرضِه. واحتضنتْ رأسي يدانْ ولطوّفت على اكواخه/ سارقًا نومَ الصبيات الحِسان موقظًا من كان ليلي ليلها/ وإليها كان يدعوني الحنان وإلى البدر نمضي خلسةً/ عن عيون الأهل، نصغي لأغانْ" "وصياحُ ديكٍ فرّ من قفصٍ، وقديس صغيرْ: (ما حكّ جلدَكَ مثل ظفرك) و (الطريق إلى الجحيم من جنة الفردوس أقرب) والذباب والحاصدون المتعبون: (زرعوا ولم نأكلْ، ونزرع صاغرينَ. فيأكلون) / والعائدون من المدينة: يا لها وحشًا ضريرْ: صرعاه موتانا، وأجساد النساء والحالمون الطيبون" "أبدًا، على أشكالها تقعُ الطيورْ والبحرُ لا يقوى على غسلِ الخطايا، والدموع" "عينا حبيبي كوكبان وصدره وردُ الربيع" "صلّي لأجلي! عبرَ أسوارٍ وطني الحزين، الجائعِ، العاري/ وعلى رصيفِ المرفأ انتظري يا كوكبي الساري/ وحديث سمّاري" "وتناثرت خصل معطّرة، وعلى السرير انهدّ ظلانِ، وعواءُ حيوانِ، وتغمغمين، وأنتِ شاحبةٌ مسحوقة: وغدًا سينساني ويغوص في نهديكِ مخلبه، ويموت في عينيكِ، إنساني". "وأنا وأنتَ وهؤلاء، كالعنزة الجرباء أفردها القطيع، لا نستطيع.. وإذا استطعنا، فالجدارْ، والتافهون، يقفون بالمرصاد، كالسد المنيع/ والشمس في الطرقات تحتضن البيوت/ فتثير في النفس الحنين إلى البكاء/ وهناك في قلل من الفخار أزهار تموت" "مولايَ! أمثالي من البسطاء لا يتمردون، لأنهم لا يعلمون، بأن أمثالي لهم حق الحياة، وحق تقرير المصير/ وإن في أطراف كوكبنا الحزين" "واحترقنا، أنا والماضي وعيناها على ذاك الضياء، وعبيرِ الأرض، والليمون يخبو، والسواقي" "تنسلّ من دغل كثيف، والتينة الحمقاء، والبيت القديم، وزنابق سود عطاش، تذوي، وأسراب العصافير الجياع، ملوية الأعناق. تحلم بالرحيل" "تغمرني وحشةٌ/ والليل لم يأتِ قاحلة، سبخة/ ضائعةُ الوقتِ يجف في تيهها/ على فمي صوتي بالأمس كان الهوى/ يضيء لي بيتي واليومَ لم يبقَ لي/ إلا الذي شئتِ"