الحمدُ للهِ، تمَّ الجزء الثاني من سيرة النبي المأمون ﷺ. اللَّهُمَّ صلِّ على سيدنا مُحَمَّدٍ، وعلى آل سيدنا مُحَمَّد، وعلى أصحاب سيدنا مُحَمَّدٍ، وسلّم تسليمًا كثيرًا دائمًا أبدًا.
كتاب: اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون.. دراسة محققة للسيرة النبوية تأليف: موسى بن راشد العازمي المجلد المقروء: الثاني عدد صفحاته: 730 طبعة: الأولى 1434/2013 دار الصميعي .................... " إن المسلم الذي يعيش الرسول في ضميره، ولا تتبعه بصيرته في عمله وتفكيره لا يُغني أبداً أن يُحرك لسانه بألف صلاة في اليوم والليلة."
هاهو المجلد الثاني من هذا المشروع القيم المُبارك يتناول سيرة النبي الأعظم صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، منذ الهجرة المُباركة عامها الأول حتى العام الثالث الهجري، تناولاً مُفصلاً. وأبرز الأحداث في هذه الفترة يمكن القول أنها ثلاثة: 1- توابع الهجرة ودخول النبي صلى الله عليه وسلم المدينة المنورة. 2- أولى غزوات النبي إلى ما بعد غزوة بدر الكبرى. 3- من بعد غزوة بدر الكبرى إلى غزوة اُحد وتوابعها.
وهذا المجلد لم يخرج عن نمط المجلد الأول ولا اختلف عنه، فكما ذكرت أن أسلوب الكتاب رائع للغاية، فتشعر وأنك لا تدرس السيرة وتنتقل من محطة إلى أخرى بالسرد فحسب، بل تشعر أنك أمام مشروع علمي كُتب له أن يكون مناسباً حتى للرجل حديث عهد بالقراءة والكتابة، وهذا لم يشوب صفاء العبارات وطيب الآثار المنقولة عن الأشياخ وفوائد الهامش. ويمتاز الكتاب باستيعاب الأحداث وبيان صحيحها من سقيهما، وبيان غريب الأخبار ودرجة صحتها، ووجه الجمع بين روايتين أو أكثر كما ذكره أهل العلم، وكذا أحكام الأئمة النقاد، فينمو شعور في القلب بالإطمئنان إلى جهود العلماء في تنقيح السير مما أُدخل فيها وهو ليس منها. ومن أنفس منقولات الكتاب، كلام الحافظ ابن حجر والأستاذ محمد أبو شهبة والشيخ محمد الغزالي، وصاحب الظلال، والذي نُقل في المجلد كل في سياقه كما هو الحال مع المجلد الأول.
= اقتباس عن معركة بدر الكبرى لصاحب الظلال ورد في المجلد: ’’ إنها المعركة كلها تدار بأمر الله ومشيئته، وتدبيره وقدره وتسير بجند الله وتوجيهه.. وهي شاخصة بحركاتها وخطراتها من خلال العبارة القرآنية المصورة المتحركة المحيية للمشهد الذي كان، كأنه يكون الآن.. أما قصة النعاس الذي غشي المسلمين قبل المعركة فهي قصة حالة نفسية عجيبة، لا تكون إلا بأمر الله وقدره وتدبيره.. لقد فزع المسلمون وهم يرون أنفسهم قلة في مواجهة خطر لم يحسبوا حسابه ولم يتخذوا له عدته.. فإذا النعاس يغشاهم، ثم يصحون منه والسكينة تغمر نفوسهم والطمأنينة تفيض على قلوبهم (وهكذا كان يوم أحد.. تكرر الفزع، وتكرر النعاس، وتكررت الطمأنينة) .. ولقد كنت أمر على هذه الآيات، وأقرأ أخبار هذا النعاس، فأدركه كحادث وقع، يعلم الله سره، ويحكي لنا خبره.. ثم إذا بي أقع في شدة، وتمر علي لحظات من الضيق المكتوم، والتوجس القلق، في ساعة غروب.. ثم تدركني سنة من النوم لا تتعدى بضع دقائق.. وأصحو إنسانا جديدا غير الذي كان.. ساكن النفس. مطمئن القلب. مستغرقا في الطمأنينة الواثقة العميقة.. كيف تم هذا؟ كيف وقع هذا التحول المفاجئ؟ لست أدري! ولكني بعدها أدرك قصة بدر وأحد. أدركها في هذه المرة بكياني كله لا بعقلي. وأستشعرها حية في حسي لا مجرد تصور. وأرى فيها يد الله وهي تعمل عملها الخفي المباشر.. ويطمئن قلبي.. لقد كانت هذه الغشية، وهذه الطمأنينة، مددا من أمداد الله للعصبة المسلمة يوم بدر ‘‘
من أراد أن يقوي إيمانه فليقرأ في السيرة. هذا الجزء الثاني استوقفني فيه غزوة بدر وأحد. حين تقرأ عن تسابق الصحابة في الذود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ستشعر بروحك تطير مع الأحداث. رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه
أحسب عمل الشيخ موسى بن راشد العازمي حفظه الله من الأعمال المتقنة بإذن الله، وهو أجود ما جمع في سيرة خير البرية عليه صلوات ربنا وسلامه. فلا يحوجك لإعادة بحث ولا تنقيب ولا نظر، فكثيرا ما يعنُّ لي في القراءة خبرٌ أنسيته مما يضطرّني لتقليب صفحات الكتاب إن تباعدت بي الصفحات وغاب عني ذكرها، أو التوجه للبحث في كتاب آخر أو موقع عن صحّته أو خلاصة القول فيه، وهذا ما لا يوجد في أعمال الشيخ بارك الله به وحفظ عليه عقله وعلمه، ومتعه بصحته وعافيته، ووفقه لمزيد من الخير في قابل بإذنه وحوله وقوته.
فهذه نُبذة بسيطة عن إتقانه ودقته -حفظه الله- إذ سبق التعريف بالصحابي الجليل المقداد ابن عمرو، لكنّه لا يتكاسل عن إعادة ضبط اسمه كلّ ما عرض له، وكذلك يفعل بالآيات وأسباب نزولها، والأحاديث وتخريجها، والروايات وتشابهها، والأخبار صحيحها من سقيمها، والفوائد سمينها من غثها، والمفردات وشرحها، فأحسبه بذل في إخراج هذا العمل جهدا جبارا يجعله أفضل ما جمع في سيرة النّبي صلى الله عليه وسلم.
وقد اطلعت قبل مديدة على سيرة ابن هشام وأحوجتني كأشد ما يكون إلى البحث في كلّ شاردة وواردة فقد جمع فيها من كلّ ما يكون، واقتصر جهد المحققين في الكتاب -وهو جهد عظيم- على تبيّين المغلق من الألفاظ وشرح المبهم، وترجمة للأعلام، وذكر لبعض طرق القصص الّتي جاءت مختلفة، أو نسبتها، لكن دون إثبات للتواريخ أو إشارة لما صحّ وما لم يصحّ من الأخبار، ولا تخريج للأحاديث، وهذا جهدٌ كبير يَكلفه القارئ ويبوء بعبئه، وقد يصرفه عن قراءة الكتاب حتّى!
فاللهمّ إنّي قد أحببت عبدك ونِتاجه، فنسألك اللهمّ للشيخ موسى من كلّ خير، وأن تتقبل عمله وتنفعه به في الدنيا والآخرة، وتصرف عنه كلّ عبئ وهمٍّ ومشقة كما صرف عنا بعمله هذا، وتيسّر له من سبل الخيرات كما يسّر لنا، وتفتح عليه من أبواب العلم كما فتح علينا، وترزقنا وإياه الإقتداء في هذه الدار بسيرة خير البشر بيضاء نقية كما ضبطها وبينها لنا، وتحشرنا في الآخرة في زمرته عليه أفضل صلاة وأزكى سلام.
كان أول عمل قام به النبي ﷺ لما قدم قباء أن أسس مسجد قباء وهو المسجد الذي أسس على التقوى وصلى فيه وهو أول مسجد بني في الإسلام
خرج صهيب الرومي مهاجرا إلى المدينة ، ولم يتركه المشركون حتى تنازل عن أمواله مرغما . فلما وصل المدينة قال له الرسول ﷺ : " ربح البيع يا أبا يحيى ربح البيع " .
وفيه نزل قوله تعالى : " ومن الناس من يَشرى نفسه ابتغاء مرضات الله ..".
نبذة عن الكتاب 🔍 في هذا الجزء تكملة الاحداث بعد بعية العقبة الثانية وهجرة الرسول ﷺ إلى المدينة والاحداث المصاحبة للهجرة ثم نزوله هو وأبي بكر في قباء ، وتأسيس مسجد قباء ، ارتحالها ﷺ من قباء وأول جمعة صلاها ،عن فضل ومكانة المهاجرين ، ثم عن زواج النبي ﷺ بعائشة ، عن مسميات المدينة والحياة فيها وبناء المسجد النبوي ، المخؤاهاة بين المهاجرين والأنصار ، تشريع الأذان ،عن قصة شراء عثمان بن عفان بئر رومه ، تشريع الجهاد ومراتبه، ثم الحديث عن غروات الرسول ﷺ والسرايا ، فرض الصيام وفرض زكاة الفطر ، الحديث غزوة بدر الكبرى ووصفها بدقة ، وغزوة أحد.
رأيي📝:
فهذه السيرة توضح سيرة الجيل الأول من الصحابة الذين تلقوا من خير المعلمين ﷺ الجيل الذي أخذ على عاتقه مسؤولية نشر الإسلام، وبذلوا في ذلك كلّ غالٍ ونفيس، ونرى في السيرة النبوية القصص ال��ي تحكي عن بطولاتهم مايميز هذه السيرة انها أصح سيرة لتاريخ نبي ﷺ مرسل فقد وصلت إلينا عن أصح الطرق العلمية وأقواها ثبوتاً مما لا مجال للشك فيه فهي تحكي لنا سيرة اشرف الخلق واكرام الله له بالرسالة وهذه الرسالة لم تخرجه عن انسانيته، فقد شملت جميع النواحي الانسانية ، وتعطينا الدليل على صدق رسالته ونبوته فمن يعيش مع سيرة النبي ويتأملها ثم يقرأ الآيات التي ترد مع أحداثها ويتدبرها فإنه يقضي لحظات إيمانية لاتُقدر بثمن
هنا طوافٌ عريضٌ في أحداث الزمان، طوافٌ يركن له القلب، وتطمئن له الروح، طوافٌ فيه نقاهة للقارئ من وعثاء سفره خلال الكتب؛ فللكتب وعثاء يُبتلى به القُراء بين الحين والآخر.
الكتاب جميل بس بيذكر بعض تفاصيل باستفاضة زي أسماء الصحابة اللي كانوا في بيعة العقبة الأولي والثانية ومين المسلمين اللي كانوا في المدينه واسماء الصحابه اللي شاركوا في الغزوات وعدد المشاركين في كل سرية واسماء الاسري ومين قتل ومين افتدي وازاي اتقتلوا وازاي ادفنوا وما إلي ذلك من تفاصيل اعتقد مش هتهم غير الباحثين في السيرة اكتر بالتفاصيل ده مش هتهم القارئ العادي كميه التفاصيل ديه - لدرجه ان الكتاب دفعني اني اقراء كتاب تاني عن الصحابه عشان ابقي متابع اللي بيحصل اخترت كتاب رجال حول الرسول لأنه مختصر وشامل عدد كبير من الصحابه وأسلوبه بديع جدا وفعلا استفدت في النقطه ديه وان مكنتش خلصته بالكامل لسه - كتر التفاصيل خلاني أشعر بملل شديد بدرجه اني تركت الكتاب كذا شهر بس ما اقدرش أنكر إن كان كتر التفاصيل هنا طويل وممل بس مفيد في بعض المناطق التانيه بتخليك تفهم النبي اكتر وإنسانيتة بشكل أفضل وبيكون عندك نظره أوسع وأشمل للسيره.
كمان الكتاب عباره عن تجميع اجزاء من كتب تانيه زي كتب ابن الكثير وبعدين رأي ابن القيم في الحادثه بعدين رأي فلان الفقهي في الجزئية دية فا كأنك قرأت كل الكتب ديه في كتاب واحد وأسلوب الكاتب يعتبر في تجميع جميع الاراء ديه والتعليق عليها وهو شايف ايه المرجح فيها وشرح الغريب من المفردات وهو مجهود عظيم ويحترم جدا الصراحه.
هو كتاب كبير مقسم لأربعة أجزاء كلهم نفس الأسلوب بدون اي اختلاف شويه بإذن الله وهقراء الثالث