ما جعل هذا الكتاب يرتقي الى مرتبة 3 نجمات هو الطابع التونسي الذي يتميز به اللهجة التونسية التي كتب بها احببتها كثيرا . لطالما اعتقدت ان "الدارجة التونسية " ثرية جدا . لكنني اعتقد ان الكتاب ساذج بعض الشيء .. ربما انا الوحيدة التي وجدته هكذا .. ربما لم يلائمني فقط .. انتصار الخير على الشر دائما و ابدا, العقاب الالاهي الاني , النهايات السعيدة .. ليس هذا ما يحدث في الواقع . رغم ان العديد اعجبوا بهذا الكتاب و نصحوني به لكنني شعرت بالملل عند قراءته. الا ان هذا لا يمنع انني و جدت اقصوصات رائعة خاصة العجوز الشمطاء , رضاء الناس غاية لا تدرك , و انت عليك الحركة و ربي عليه البركة صحيح ما قاله مع الاسف إرضاء كل الناس غاية لا تدرك ....
"قصص تونسية " مجموعة قصصية أو خرّافات تونسية و عالمية متونسة تضمّ ثلاثون حكاية تتنافس فيما بينها، مقسّمة لثلاث أجزاء: الجزء الأول أبطاله من بني البشر و الجزء الثاني فأبطاله من الحيوانات محاكاة لكليلة و دمنة أما الجزء الثالث فأبطاله من البشر و الحيوان. تعددت المواضيع و الإشكاليات و "الدروس" في هاته "الخرّافات" التي كانت متنفسّا للكاتب لينقد من خلالها الظروف الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية بتونس فكانت بمثابة رسالة مشفرّة من مناضل لشعبه. ما يميز هاته القصص أنها كتبت جميعها بالدارجة التونسية و ليس بالفصحى و قد بررّ الدكتور هذا بقوله: " و بما أن هدفه توعية السواد الأعظم من الشعب، استبدل الفصحى، بلغتنا اليومية التي يفهمها القارئ المبتدئ وئ يفهمها بالسمع الأمّي و يمكن إعادة سردها شفاهيا للأهل و الأجوار و الأصحاب و بتلك الكيفية تصل الرسالة و تنتشر إلى كافة الشعب، و تعمّ الفائدة."
قصص تونسية أحداثها من وحي الخيال كتبت بروح تونسية و لعمري فإن للكاتب نظرة استشرافية فالعديد من الحكايا صالحة لزماننا أو ربما لم نتعلم من تاريخنا، فأعاد نفسه.