تقف في مرآة الحمام ينعكس وجهها محاطا بشتى الصور والذكريات، عاشت عمرها تَجمع حاجات، شخصيات، عملات، وتجمع بالأخص الذكريات. رشت العطر واستنشقته، فحصت انعكاس وجهها من اليمين للشمال ومن الشمال لليمين، تأكدت أن كل شيء كما يجب. أمسكت حقيبتها والمفاتيح، نظرت حولها للمرة الأخيرة قبل أن تغلق الباب، داخل الشقة بدأت قططها في مواء لن يتوقف إلى أن تعود. اليوم عيد ميلاد قلب المناضل المعروف. يطلق عليه أصدقاؤه وتلامذته الذين لا يعرفونه إلا حديثا: الشيخ قلب القبطي. استحوذت على مسؤولية تنظيم الحفلة والاختيارات، حفلة مفاجئة تنظمها مع شابة لطيفة من مريديه سيتبين بعد فترة أنها ابنته. حرم قلب من الترفيه لسنين وحان وقت مفاجأته بحفل. لم يكن هو فقط من خرج من السجن، كارما أيضا كانت مسجونة، كما حكت له فيما بعد: “لسنين ظل الحلم يراودني، قلب يرسم لي طريقا أمشي عليه، بعد أن سجنوه لم أنم ليلة لم أره فيها، حاملا جردله وفرشاته، يرسم خطوطا بيضاء على الإسفلت، لم يقل لي شيئا لسنوات في هذا الحلم، لم نقف معا ولم أر عينيه أو وجهه لأتأكد، لكنني كنت أعلم أنه هو وأنه ينتظر مني شيئا ما
بعض الروايات تشعرك بأنه يتوجب عليك قراءتها مرة ثانية هذه رواية دنيا ماهر الأولى، ولكنها الأكثر ثراءً وتعقيدًا فيما أظن :) . حياتي تلفريك، تلفريك حياتي بين جبلين معلق المنظر أجمل مما يحتمل قلبي، والرفقة كانت حنونة ومنيعة كما الموت في أوقات اليأس الجبانة! . بين حكاية "قلب" المناضل الذي وجد نفسه فجأة في سجنِ خارج السجن، والحكايات المتشعبة والمتداخلة والمختلفة التي يحكيها أكثر من راوٍ وبأكثر من طريقة تتشعب الحكايات وندور حول ذلك المشهد تحديدًا مع أبطالٍ يحاولون جاهدين التخلص من ماضيهم المثقل بالهم والمصائب والمفاجآت ليجدوا أنفسهم غير قادرين على مواجهة الحاضر بما فيه من ارتباك .. . رواية جيدة فعلاً، وتحتاج لقراءة أخرى متأنية، شكرًا دنيا ماهر :)
الأسلوب عجبني جدًا.. اللغة ثرية ومتقنة والسرد متماسك إلا في بعض الأجزاء اللي فقدت فيها تتابع الأحداث.. ويمكن ده الشيء الوحيد اللي ضايقني يمكن لحد منتصف الرواية.. النصف الثاني كان أحسن كتير بالنسبة لي من الأول.. الشخصيات بدأت تبقى أوضح والأحداث اترتبت في دماغي أكثر.. في المجمل الرواية جيدة جدًا كرواية أولى للكاتبة.. وفي انتظار الجديد..
نادراً ما أقرأ لكاتب مصري وأكمل النص من دون مجاملة، دنيا ماهر تجاوزت المستوى المصري في الكتابة، ليس فقط لأنها متأثرة كثيراً بأسلوب كونديرا، الشخصيات مصقولة بحرفية لا تتوفر عادة في الكتاب الأول، النقلات الزمنية وبين الرواة متقنة، لم أستطع إلا أن أقارن بين "قلب" بطل الرواية وبين "ماني" بطل رواية "حدائق النور" لأمين معلوف، "ماني" بطل سماوي، فنان ومؤسس ديانة، أما "قلب" فهو مجرد إنسان، لا أعرف هل لأن "ماني" قديم، وبالتالي فقد أخذت قصته مداها وأضاف لها الوعي الجمعي حتى تحول إلى أسطورة، أم كانت القصص تولد كأساطير حينها، أما قديس القرن فيجب أن يكون مجرد إنسان، هو نفس الفارق بين النحت والسينما، فالنحت جميل ولكنه رومانسي وحالم أكثر من اللازم،وأحياناً ساذج، أما السينما فلا يجب أن تكون كذلك -باستثناء أفلام البطل الخارق.
مع اولى صفحات هذا العمل وهي القراءة الاولى للكانبة "واعتقد هو اول اصدار"لمست اختلاف بالاسلوب وتوسمت فيه خيرا ..ومع متابعة القراءة وجدت انني بصدد مؤكد انه متميز ومختلف وله نكهة خاصة وسردية مختلفة باسلوب وان تداخل بلغته بعضض العامية ..لكن تملكني شعور بالتوهان في الكثير من مفترقات وتفاصيل الرواية...التي هي اقرب لقطع تداخلة حينا ومتشابكة وغير مترابطة في الكثير من الاحيان..ان اي عمل ابدا بقراءته الزمنفسي بمتابعته حتى النهاية فهو جهد يستحق التقدير باعطاءه بعض من الاهتمام ورغم ما منحت قرائتي لهذا العمل الكثير من التركيز والاهتمام شعور بالارهاق رافقني لما بذلت من جهد وصبر للمتابعة وانا اطمح لتعويض هذا الجهد بتتابع اكثر ترابطا وسلاسة..شعور متناقض تملكني بقراءة هذا العمل من ناحية اعجبت بالاختلاف والتميز والذي شدني بداية ولكن وجدت نفورا من عرض لمضمون تعمدت الكاتبة في طرحه باسلوب غرائبي بعض الشيء..لكن بالنهاية راحة تملكتني لانتهاءه فقط..انتهائي من قراءته..فقط
جميلة.... معقدة ومشتتة في فصولها الأولى، ما تلبث أن تتضح ملامحها وملامح الشخصيات في فصولها اللاحقة.... الأجمل أننا تعرفنا على الكاتبة "دنيا ماهر" كممثلة خفيفة الظل قبل أن نعرفها ككاتبة عميقة ومتمكنة من اللغة بهذا الشكل المبهر.....
تجربتي الأولى مع كتابات دنيا ماهر، وإن كنت من أشد المعجبين بها على المستوى الفني والإنساني..
هذه الرواية هي أقرب لتجميعة سير ذاتية لشخوص تداخلت مصائرهم وحيواتهم بشكل يشبه المصادفة.. طوال قراءتي للرواية وأنا أكاد أرى كل أبطالها حولي، كأني قابلتهم في مكان ما لا أذكره.
طريقة السرد مختلفة، لا أدري ان كانت "حداثية" بتعريف المصطلح، ولكنها تبدو حداثية بالنسبة لتجربتي في القراءة. أربكتني وسببت لي قليل من عدم الراحة في بعض الأوقات، ولكنها لم تصل حد انقطاعي عن الرواية أو عدم إكمالها.. فقط لأكافأ في نهاية الرواية على اهتمامي بالوصول مع أبطالها لبر حكاياهم.
اللغة جميلة، وتداخل العامية في بعض جمل الحوار أو في جمل السرد لم تسؤني، ولكني شعرت في بعض لحظات أنه كان يمكن تجنبه، خاصة وأن لغة دنيا خالية من التقعر والتكلف بدون سطحية ولا تسطيح.
الروايه فيها تفاصيل لطيفه جدا .. فيه اجزاء عجبتنى جدا و اجزاء في الرواية مندمجتش معاها خالص .. حسيت انها اقرب لقصص قصيره منها لرواية.. الحبكه غريبه ومش متوقعه .. لكن انا بميل للترتيب الزمنى الواضح عشان كده مستوعبتش الزمن في الروايه ..