الفكر، والتفكير، والتفكر، والتدبر، والتذكر،... مفاهيم أساسية رفاقت الوجود الإنساني، منذ الخليقة، وسوف تبقى معه إلى نهايتها، دون أن تثبت مادتها وموضوعاتها ومستوياتها عند حد معين، في حياة الفرد البشري أو الجيل البشري. فكيف يمكن لكتاب أن يستقصي ذلك؟! هذا الكتاب إذاً، مدخل إلى الكفر فحسب، مدخل في مفاهيمه ومستوياته وخرائطه... تضمن تجوالاً فكرياً: في موضوع الفكر؛ وفي مصادره في الأصول والتراث والخبرة المعاصرة، وموضوعاته، وأدواته، ونصيب أصناف أهله منه، والمؤسسات المتخصصة فيه، وعلاقته بالعلم جملة، وبالعلوم النفسية والتربوية والاجتماعية واللغوية والسياسية... وهو كذلك مدخل إلى عملية البناء الفكري؛ كيف تبدأ، ثم تتواصل مرحلة بعد أخرى؟ وكيف تترقى من مستوى إلى آخر؟ وكيف تتنوع في المحتوى الذي تبنيه؟ وهو قبل ذلك وبعده، أسئلة كثيرة، وإجابات قليلة؛ فقيمة التفكر في إثارة الأسئلة لا تقل عن التفككر في البحث عن إجاباتها، وبعض الإجابات عارضة مؤقتة، تتغير وتتعمق مع مزيد من التفكر والذِّكر، والتفكر والتذكر. قد يجد القارئ في الكتاب بعض مواطن المتعة والطرافة، لكنه سوف يجد كذلك مواطن كثيرة تضطره إلى التفكر والتدبر، فإذا نجح الكتاب في الأمرين، فذلك ما كان يهدف إليه!
الكتاب الذي هو اشبه بمذكرة لدورة تدريبية - تحول إلى مجموعة من المفاتيح ودليل فى غاية من الروعة لعمليات بناء الفكر المسلم بشكل خاص - الكتاب افرد ولم يجزل كثيرا في مقدمته واخذ فى تعريفات دون جدوى وكان يجزيه تلخيص ذلك كثيرا - الكتاب أيضا فى فصوله التالية قدم خرائط واسعة النطاق وفتح الكثير من الوسائل للتعلم وعمليات البناء المستنيرة - الخرائط والصور فى الكتاب تحتاج الى الكثير من التعديلات - كما أن الكتاب لو تمت اضافة له بعض الجوانب لعلم الاعصاب ودراسته لاشاد فى ذلك جدا وقوى الموضوع ايضا - ويظل الكتاب هو باب جديد للعلم قد فتح على مصراعيه لكي ننهل منه .. أحببته كما أحببت تلك الصغيرة التى دوما تجلب لي كل هذا