Jump to ratings and reviews
Rate this book

الرسالة الحميدية

Rate this book
حاول الشيخ حسين في كتابه "الرسالة الحميدية" أن يرد على بعض النظريات الحديثة التي تعرّف إليها من خلال المؤلفات التي تمت ترجمتها، ومن خلال الصحف التي كانت تكثر آنذاك من عرض الاكتشافات الحديثة وتلخيص النظريات المعاصرة الناشئة في أوروبا. وهو أراد التأكيد على كون الدعوة المحمدية دعوة "صحيحة" في الأصل وأن الشريعة الإسلامية صالحة لكل زمان. فإذا كانت الاكتشافات العقلية العلمية تناقض ظاهرياً ما جاء في القرآن، فإن ذلك يعود إلى خطأ في تأويل النصوص الشرعية إذ إن هذه النصوص تتفق مع العقل، وهو يدعو الماديين إلى المذاكرة مع علماء الشريعة المتبحرين فيها العالمين بقواعدها المحيطين بما قاله أجلاّؤها في تفسير نصوصها.. ليعلموا أن ما من شيء منها إلا له انطباق صحيح على قانون العقل لا يخالفه بأدنى مخالفة.

والشيخ حسين الجسر يسعى إلى التوفيق بين الإيمان والعلم، بل هو على استعداد لأن يقبل بكل نتائج العلم الحديث إذا ما اقر العلماء بأولوية الخالق. وليس الشيخ الجسر معادياً للعلم، بل على العكس من ذلك، إنه معنيّ بقضية الإيمان ونشره، فيدعو الماديين الطبيعيين إلى الإيمان، ويطعن بأصدقاء الدين الجهلة الذين يضرون قضية الدين.

والشيخ الجسر يظهر في الرسالة الحميدية متكلماً فقهياً: فقد انبرى للرد على ما أثاره علماء الغرب من شبهات كثيرة تقوم على ان هذا المذهب مع تقدير صحته ليس من شأنه أن يتعارض مع القرآن.

ومع أن الشيخ الجسر ليس عالماً وليس فيلسوفاً بالمعنى الدقيق للكلمة، فقد استطاع أن يكون على مستوى النقاش الذي تفرضه النظريات الحديثة بوجهيها العلمي والفلسفي. وهو متمرس بتقاليد المدرسة السنية الأشعرية، وهدف إلى إحياء تقاليد الفقهاء والمتكلمين المسلمين الكبار، ولم يسلّم بفتح باب الاجتهاد تفادياً للآراء الجاهلة والمغرضة في زمن قلّ فيه الورع وكثرت فيه الدعاوى الباطلة.

هذا وقد تناول الشيخ الجسر في رسالته التي كتبها كمقال متواصل لا انقطاع فيه المسائل التالية:

- الدفاع عن العقيدة الإسلامية وتبيان صحتها

- شرح أركان الإسلام والإيمان

- الرد على النظريات الحديثة من وجهة نظر الإيمان

- تأسيس موقف إسلامي معاصر أو علم توحيد جديد

- الرد على بعض ما ينتقض به الإسلام

Paperback

First published January 1, 1888

5 people are currently reading
138 people want to read

About the author

حسين الجسر

2 books4 followers
المصلح الاجتماعي والمفكر التربوي:

هو ابن الشيخ محمد الجسر المعروف "بأبي الأحوال" الذي ترك طرابلس هرباً من المصريين والتجأ أولاً إلى قبرص ثم إلى استامبول واقترن فيها بالسيدة التي أنجبت حسيناً. وفي السنة التي ولد فيها حسين توفي والده وهو في فلسطين فنشأ حسين يتيماً. وقد اجتهد فيما بعد، ليتعرف إلى والده من خلال من كان يعرفه وسجل ما سمعه منهم في كتاب سمّاه "سيرة حياة أبي الأحوال". وفي العاشرة من عمره فقد والدته، إلا أن تربيته، لم تتأثر كثيراً بفقد والديه، فقد نشأ في رعاية عمه الذي سهر على تعليمه. وبين العاشرة والثامنة عشرة من عمره، أتيح له أن يدرس على أيدي بعض المشايخ أمثال أحمد عبد الجليل، وصهريه عبد القادر وعبد الرزاق الرافعيين والشيخ عرابي. فلما أنهى هذه المرحلة سافر إلى الأزهر على غرار كثير من أبناء مدينته، حيث مكث في أرجائه أربع سنوات ونصف السنة، بشكل متواصل ودون انقطاع.

وكان قبل وصوله القاهرة، أقام حسين أياماً في بيروت في ضيافة مفتيها آنذاك الشيخ محمد افندي الطرابلسي وكان تلميذاً لوالده، وهناك التقى بالمتصرف الذي نصحه بالاهتمام للعلوم العقلية كالمنطق والحكمة والفلسفة التي يحتاج إليها معظم العلماء. وقد أخذ حسين بهذه النصيحة.. الأمر الذي مكنه من مناظرة العلماء من غير المسلمين عندما نشر رسالته الحميدية.

وفي الأزهر كان للشيخ حسين المرصفي تأثير بعيد على أفكار التلميذ الجسر الذي لازمه واستمع إلى دروسه، وذلك من خلال تدريسه لمقدمة ابن خلدون التي منحت حسيناً عناصر وأدوات لتحليل المجتمع، ومن خلال ما كان يدور على لسانه من مصطلحات حديثة بدأت تستخدمها الأقلام آنذاك من مثل: الحرية والعدالة والوطن والسياسة.. ومن خلال اهتمامه للدور الإصلاحي الذي يمكن أن تنهض به التربية في المجتمع.

وكان في نية حسين الجسر البقاء عشرين عاماً في الأزهر، حتى يتابع تحصيله لولا.. رسالة وصلته من طرابلس تدعوه إلى العودة بسبب مرض عمه الشديد. وبعد عودته بقليل توفي عمه فاضطر حسين إلى أن يتحمل أعباء العائلة المعيشية والروحية..

كان والد حسين وعمه على الطريقة الخلواتية، فلما عاد إلى طرابلس 1867 خلف أباه وعمه في رئاسته الطريقة، وقام بما ترتب عليه من عقد الحلقات الصوفية في داره. وفي الوقت عينه انصرف إلى التعليم فبدأ بإعطاء الدروس في المدرسة الرجبية في الجامع المنصوري الكبير. ومكث في ذلك عشر سنوات، لا يشتغل سوى بالتعليم وبإحياء حلقات الطريقة الخلوتية. وكانت فكرة إنشاء مدرسة عصرية قد راودته منذ زمن طويل. فأقدم في العام 1880 على إنشاء المدرسة الوطنية التي حظيت بتأييد من المصلحين مدحت باشا وحمدي باشا. وقد شهدت المدرسة إقبالاً شديداً لتميزها عن سائر المدارس التي كانت قائمة آنذاك. فهي كانت المدرسة الإسلامية الأولى في طرابلس التي شاءت أن تدرس العلوم الحديثة. وكان من تلامدتها رشيد رضا وعبد القادر المغربي وعبد المجيد المغربي واسماعيل الحافظ وعبد الكريم عويضة.

وكانت المدرسة تدرس: العلوم الدينية (تفسير وحديث وفقه وعبادات وتوحيد) وعلوم الآلة (نحو وصرف ولغة وبيان ومعاني وإنشاء وأدب وعروض) والعلوم الفنية (منطق وحساب وجغرافية وهندسة) والقانون العثماني واللغات (التركية والفرنسية قراءة وكتابة).

وقد أشاد رشيد رضا- في ما بعد- بأثر هذه المدرسة. ومما قاله عن شيخه الجسر: "وكان أستاذنا العلامة الشيخ حسين الجسر الأزهري هو المدير لها بعد أن كان هو الذي سعى لتأسيسها، لأن رأيه أن الأمة الإسلامية لا تصلح وترقى إلا بالجمع بين علوم الدين وعلوم الدنيا على الطريقة العصرية الأوروبية مع التربية الإسلامية الوطنية تجاه التربية الأجنبية في مدارس الدول الأوروبية والأميركانية..".

غير أن المدرسة لم تستطع الاستمرار لأسباب متعددة ومتداخلة بينها حسد بعض علماء المدينة الذين مكروا به (بالشيخ حسين) لدى أولياء الأمر، وبينها كذلك عدم قبول الدولة عدّها من المدارس الدينية التي يعفى طلابها من الخدمة العسكرية وبينها تراجع الأجواء الإصلاحية بعد تعليق الدستور في العام 1876. فكان ذلك سبباً لإلغائها.

وبعد إغلاق المدرسة الوطنية انتقل الشيخ حسين إلى بيروت ليدير المدرسة السلطانية فيها. وقد أفاد كثيراً من إقامته في بيروت إذ أتيح له أن يكثّف اطلاعاته على العلوم العصرية والنظريات الحديثة من خلال الكتب التي كان يطالعها في مكتبة الكلية الانجيلية السورية.. وأن يكون على اتصال بالشيخ محمد عبده المصري الذي كان يلقي محاضرات على طلبة المدرسة السلطانية، الأمر الذي مهّد لصدور رسالته المعروفة برسالة التوحيد والتي يدافع فيها عن التوحيد الإسلامي ومقارعة النظريات الحديثة.

وفي بيروت أمضى الشيخ حسين فترة قصيرة نسبياً عاد بعدها إلى طرابلس ليرجع إلى التدريس والكتابة والتأليف 1883، وأمضى خمس سنوات على هذا

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
2 (15%)
4 stars
5 (38%)
3 stars
3 (23%)
2 stars
1 (7%)
1 star
2 (15%)
Displaying 1 - 2 of 2 reviews
Profile Image for Assem.
38 reviews2 followers
February 23, 2019
بسم الله الرحمن الرحيم.. جزا الله الشيخ حسين افندي الجسر على مجهوده الجبار في هذا الكتاب وعلى نيته الخالصة وجعله الله من اتباع وجيران سيدنا محمد عليه الصلاه والسلام في الجنة. قرأت الكتاب بالقراءة السريعة (مايقارب الاربع ساعات) كتاب غني بالفلسفة والكلام اللساني لاقناع الماديون وتقريب لهم الشريعة المحمدية... المعلومات العلمية قديمة جدااا بحيت ان القارء قي 2019 لن يتمتع بما فيها من علوم من سنة 1888 ... سيدي حسين افندي حاول ان يحتوي جميع المواضيع في الشريعة الإسلامية من صلاة وصوم وزكاة وحج وعلمية من علوم الحيوان والنبات والفلك والبحار والجبال والروح والنفس والجن والملائكة...كل هذا في كتاب واحد... والجواب على الشبهات والتساؤلات الفليفية للمفكرين الغير المسلمين... في الحقيقة لم اجد متعة في الكتاب.. وحاولت ان انهيه في مذة وجيزة... وكان اختياري للهذا الكتاب بعد ما قرأت الكتاب الراااائع "قصة الايمان" لنديم الجسر احد ابناء حسين افندي الجسر...والذي ذكر بشدة هذا الكتاب ونصح بقرائته... ولكن بعد قرائتي له لم يزدني شيئا.... جزا الله عنا الكاتب.. والحمد لله رب العالمين
Displaying 1 - 2 of 2 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.