مدرسة العشائر في اسطنبول هي تجربة، و بالأحرى محاولة، في التخطيط الاجتماعي، أطلقها السلطان عبد الحميد الثاني في عام 1892، سعيا إلى تعزيز ولاء الولايات العثمانية القصية المعزولة بمجتمعها والممثلة بالقبائل للحكم العثماني. استمرت هذه التجربة خمسة عشر عاما، وكانت واحدة من أكثر المبادرات العثمانية طموحا لدمج المجتمعات العشائرية في الحياة السياسية للدولة.
كان السلطان عبد الحميد الثاني قد أدرك مدى التهديد الذي تشكله الحركات الوطنية الانفصالية على ديمومة السلطنة. ولهذا سعت الدولة إلى الحيلولة دون انشقاق المجموعات العرقية من خلال اتباع سياسة فرض الهويات من فوق.