فى البداية أود التأكيد علي أنني شخصية تعرف نفسها بأنها شخصية ذات هوية إسلامية بحيث أستمد الإسلام ليس فقط كعقيدة دينية , بل كمنهج حياة كما أنزله الله ليكون شريعة ومنهاجاٌ لنا فى هذه الحياة
وأنظر من خلال مرأة الإسلام الي الحياة بالمجمل والي القضايا الرئيسية بالأخص والتي فى القلب منها بالطبع القضية الفلسطينية وقضية تحرير المسجد الأقصي
هنا فى هذا الكتاب بعنوان -الطريق الي القدس- يرسم لنا الدكتور محسن ليس ما يمكن ان نتوقعه من كلام انشائي وخطب اعتدنا سماعها ولكن الرجل هنا يضع لنا بالفعل تأريخاٌ حقيقياٌ وتحليلاٌ سليماٌ للمنطق الذي يجب ان تسير فيه القضية الفلسطينية , يجب ان تعود للقضية طبيعتها ونزعتها الإسلامية , هكذا يصرح الرجل بكل وضوح
نحن قوماٌ أعزنا الله بالإسلام فإذا ابتغينا العزة بغيره , فنحن نعلم جيداٌ أحوالنا الأن لتكون الجملة الخبرية المكملة للجملة فى بداية هذا السطر
كانت القدس فى مخيلة صلاح الدين الشاب قبل ان يقود عملية توحيد بلاد المسلمين ومن ثم تحرير بيت المقدس هي الأرض المقدسة المتعلقة بكونها أراض مقدسة للمسلمين فهي أولي القبلتين وثالث الحرمين وأرض المسري وهي بلاد إسلامية يجب الدفاع عنها وعن أهلها فى وجه الهجمة الإستعمارية
ببساطة يعيد لنا الدكتور محسن أطروحة تغيب عن أذهاننا فى ظل تغلب الروح القومية والنزعات الوطنية التي لم نلقي منها سوي الذهاب من هزيمة الي هزيمة أوضح
فقط كانت التيارات الإسلامية هي الأكثر فاعلية وإخلاصاٌ
وفى الساحة الفلسطينية فإن رأس حربة المقاومة كان دائماٌ التيار الإسلامي
ورأس حربة المقاومة الأن وحاملة لواء عزة الأمة بعد غفلتها هي حركات المقاومة الإسلامية فى فلسطين التي أذاقت الصهاينة الويلات تلو الويلات
بالعودة بالقضيةالفلسطينية الي مسارها الطبيعي والنظر الي تاريخها ومأزقها كتاريخ إسلامي لأرض اسلامية مقدسة , ربما نستطيع فعلاٌ أن نتقدم المزيد ممن الخطوات علي طريق تحرير القدس وفلسطين
كتاب يجب أن يقرأ وبتمعن وتركيز شديدين من كل مسلم ومسلمة .